الجيش الليبي يتقدم لاستعادة قلب طرابلس

روسيا تدعو الفرقاء الليبيين إلى الحوار لحل الأزمة بعد دعوة حفتر الجيش لحسم المعركة.
الجمعة 2019/12/13
التقدم بثبات في المعركة

طرابلس - استطاع الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر أن يحقق تقدما كبيرا على عدة محاور في هجومه الحاسم لاستعادة طرابلس من أيدي الميليشيات.

وجاء تحرك الجيش الليبي لحسم معركته في طرابلس بعد تهديدات أطلقها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بإرسال قوات برية إلى ليبيا لنصرة حكومة الوفاق الواقعة تحت سيطرة الميليشيات والمجموعات الإرهابية.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الخارجية دعوتها، الجمعة، إلى إجراء حوار بين الجماعات المتحاربة في ليبيا لحل الأزمة في البلاد، وذلك بعد يوم من دعوة قائد الجيش قواته للتقدم صوب قلب العاصمة طرابلس.

وأكد الجيش الليبي على تقدم قواته على أكثر من جبهة في طرابلس مع وجود أنباء عن بدء مغادرة الدبلوماسيين الغربيين عبر البحر للعاصمة الليبية.

وقال الجيش على لسان المتحدث باسمه اللواء أحمد المسماري إنه يمتلك التفوق العسكري والجوي على الميليشيات الداعمة لحكومة الوفاق.

وأضاف في تصريحات صحافية أن قوات الجيش "لديها سيطرة جوية ومدفعية كاملة على العدو في طرابلس"، مشيرا إلى أن الجيش نفذ عمليات نوعية ضد أهداف لكتائب الوفاق في طرابلس، وذلك بعد خطاب المشير خليفة حفتر الذي أعطى فيه إشارة الانطلاق لحسم المعركة بشكل نهائي ضد الميليشيات.

وتكشف التطورات الميدانية تفوق الجيش الليبي في المعركة الجوية، ما يرجح حسم المعركة لصالحه وقدرته على تطويق نفوذ الميليشيات وإعادة الاستقرار للبلد.

وكان الجيش الليبي قد أطلق عمليته الواسعة لاستعادة العاصمة من أيدي الميليشيات في أبريل الماضي، لكنه اتبع استراتيجية تهدف إلى إضعاف القوة الجوية لحكومة الوفاق وإغلاق منافذ إمدادات السلاح للميليشيات، إضافة إلى تجنيب المدنيين والعاصمة الخراب.

ودعا المشير خليفة حفتر مساء الخميس الجيش الليبي إلى التقدم نحو طرابلس لـ"كسر قيدها وفك أسرها وبعث البهجة والفرحة في نفوس أهلها.. وتعود طرابلس كما عهدناها منارة للثقافة، فتقدموا الآن كل إلى هدفه المعلوم”.

وأوصى قواته في خطاب بثته مواقع ووسائل إعلام محلية ليبية بـ”مراعاة حرمة المدنيين وحماية الممتلكات الخاصة والعامة ومراعاة قواعد الاشتباك ومبادئ القانون الدولي الإنساني” داعيا عناصر الميليشيات إلى إلقاء سلاحها في نداء قال إنه “لن يتكرر”.

وبعد ساعات قليلة من إشارة الانطلاق لحسم المعركة، أعلن الجيش بسط سيطرته على منطقة التواغر. وتحدث عن توجه قواته إلى منطقة الكريمية.

وأفادت شعبة الإعلام الحربي التابعة للجيش الليبي بأن "أحد عشر مُسلحاً من الشباب المُغرّر بهم والذين يتبعون لمجموعات الحشد الميليشياوي يقومون بتسليم أنفسهم للوحدات العسكرية بالقوات المُسلحة بمحور صلاح الدين بعد أن تواصلوا مع القوات المسلحة وتم منحهم الأمان من قبل وحداتنا ..".

وقال الجيش الليبي إن وحداته العسكرية تحكم السيطرة على امتداد الطريق الرئيسي بمنطقة الساعدية وصولا إلى منطقة التوغار قرب مطار طرابلس الدولي. وأضاف أن الجيش يحكم سيطرته على مقر كلية ضباط الشرطة في منطقة صلاح الدين بمدينة طرابلس العاصمة.

وكانت حكومة الوفاق قد أقرت قبل أيام قليلة بإمكانية دخول قوات الجيش الليبي إلى العاصمة طرابلس، وذلك في تطور لافت لمشهد ميداني بدأ يتحرك بوتيرة متسارعة وسط تصدعات متواصلة في صفوف الميليشيات وتنظيمات الإسلام السياسي الداعمة للحكومة التي تزايدت عزلتها الإقليمية في أعقاب توقيعها على اتفاقية عسكرية وأمنية مثيرة للجدل مع تركيا.

وكان محمد سيالة وزير الخارجية المفوض في حكومة الوفاق الليبية قد صرح خلال مؤتمر الحوار المتوسطي إن “طرابلس قد تسقط في يد الجيش الوطني”.

وتعيش حكومة الوفاق في أجواء ملتبسة وحالة من الارتباك الشديد خاصة أن مسألة إمكانية دخول قوات الجيش إلى طرابلس لم يستبعدها المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة.

وكان سلامة قد صرح لصحيفة “كورييري ديلا سيرا” الإيطالية أن قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر “يقترب من إحكام القبضة على طرابلس، وربما تحقيق انتصار كبير، وذلك بفضل الدعم الروسي له”. وأضاف “اكتسبت العملية ضد طرابلس قوة، وخلال الأيام العشرة الماضية انتقلت الحرب إلى المناطق الحضرية بالعاصمة، ولا أستبعد مأزقا جديدا أو تقدما ساحقا”.

إقرأ أيضاً: حفتر يعطي إشارة الهجوم الحاسم على طرابلس