الجيش الليبي يتقدم لاستعادة مناطق من سيطرة المتشددين في بنغازي

الجمعة 2015/02/06
اشتباكات عنيفة تشهدها بنغازي بين قوات حفتر والمتشددين

بنغازي (ليبيا) - قال مسعفون ومسؤولون عسكريون إن انتحاريا فجر سيارة ملغومة في مدينة بنغازي بشرق ليبيا اليوم فقتل اثنين وأصاب نحو 20 شخصا.

وقال مسؤولون عسكريون ان السيارة الملغومة انفجرت وهي متجهة صوب قاعدة عسكرية للدبابات ومستودع للذخيرة وانها انفجرت فيما يبدو مبكرا قبل ان تصل الى القاعدة. وذكر المسعفون ان الانفجار قتل رجلا وطفلا.

وقال فضل الحاسي وهو قائد كبير للقوات الخاصة إنه كان "مفجرا انتحاريا."

وحدث الانفجار في حي الليثي حيث تقاتل قوات موالية للحكومة الليبية المعترف بها دوليا جماعات اسلامية منذ شهور. والخميس دارت معارك بين الجانبين للسيطرة على منطقة الميناء في ثاني أكبر مدينة ليبية.

ويعكس القتال الدائر في المدينة الشرقية صراعا أوسع في الدولة المنتجة للنفط التي توجد بها حكومتان وبرلمانان وجماعات مسلحة متناحرة تتحالف مع هذا الجانب أو ذاك في صراع على السلطة بعد مرور أربع سنوات على الاطاحة بمعمر القذافي في انتفاضة شعبية مسلحة.

قال شهود ومسؤولون عسكريون إن اشتباكات تفجرت في وسط مدينة بنغازي بشرق ليبيا الخميس مع تقدم قوات مؤيدة للحكومة لاستعادة منطقة الميناء من متشددين اسلاميين وإن سبعة جنود قتلوا.

وتحاول قوات الجيش استعادة منطقة الميناء ومنطقتين اخريين حيث تقول القوات الموالية للحكومة ان مقاتلي انصار الشريعة وهي جماعة اسلامية متشددة يتحصنون فيها. والميناء هو المنفذ الرئيسي للواردات الغذائية الي شرق ليبيا.

وتقدمت مركبات للجيش صباح الخميس على طريق الكورنيش باتجاه بوابة الميناء ومبنى محكمة قريب. وسيطر الجنود على بضعة مبان حكومية.

وقالت مصادر بالجيش ان حوالي 25 جنديا اصيبوا في الاشتباكات. وقال فرج الباراسي وهو قائد عسكري ميداني "الطريق الي الميناء تحت سيطرتنا." واستمر اطلاق النار بكثافة حتى وقت متأخر من الليل.

من جهته اعلن عارف علي النايض سفير ليبيا لدى الامارات العربية المتحدة ومستشار رئيس الحكومة عبدالله الثني ان تنظيم الدولة الاسلامية يتمدد في ليبيا، مطالبا الاسرة الدولية بالتنبه الى هذا التهديد المتصاعد.

وقال النايض إن "تنظيم الدولة الاسلامية يتمدد في ليبيا بشكل كبير ويرتكب فظاعات يوميا". واضاف "ليس بالامكان دحر تنظيم الدولة الاسلامية في العراق بدون محاربة المكون الليبي".

وقد زار النايض هذا الاسبوع واشنطن ونيويورك لبحث التهديدات الجديدة للامن في ليبيا.

واعتبر السفير الليبي ان تنظيم الدولة الاسلامية ينشط في سبع مدن ليبية وقد شن هجمات على 12 منطقة في البلاد. وحذر ايضا من تدفق المقاتلين الاجانب الى ليبيا والذين يجندهم تنظيم الدولة الاسلامية ويأتون خصوصا من اليمن وتونس والجزائر والشيشان.

واكد النايض ان ليبيا يمكن ان تكون قاعدة خلفية لشن اعتداءات في اوروبا التي "تبعد مسافة ساعة طيران فقط". واضاف "لا توجد استراتيجية شاملة ضد تنظيم الدولة الاسلامية" في حين ان التنظيم الجهادي "هو تهديد قائم في بلادي".

وفي منتصف اكتوبر شنت القوات الخاصة للجيش المدعومة بقوات يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر هجوما على الاسلاميين في بنغازي وطردتهم من منطقة المطار ومن عدد من المعسكرات كان الجيش قد خسرها في الصيف.

وقوات الجيش في شرق ليبيا موالية للحكومة المعترف بها دوليا برئاسة عبد الله الثني التي أجبرت على الخروج من العاصمة طرابلس في الغرب في أغسطس اب وانتقلت الى مدينة البيضاء حين سيطرت جماعة فجر ليبيا على العاصمة.

وشكل هذا الفصيل الاسلامي حكومة وبرلمانا مقرهما طرابلس لكن الامم المتحدة لم تعترف بهذه الحكومة.

1