الجيش الليبي يحرر مواقع قيادية من قبضة أنصار الشريعة

الثلاثاء 2014/10/28
قوات حفتر المنضوية تحت لواء الجيش تواصل معركتها ضد التطرف والإرهاب

طرابلس - قام الجيش الليبي بهجمات عسكرية في كل من بنغازي وطرابلس ودرنة يحسب لها ألف حساب من قبل الميليشيات المسلحة والتنظيمات الجهادية المتشددة التي تسعى جاهدة إلى التغول وفرض سيطرتها على مؤسسات الدولة، وتمكن الجيش بمختلف قواته وتشكيلاته من السيطرة على مواقع قيادية لـ”أنصار الشريعة” وهو ما اعتبره محللون نصرا ساحقا على القوى الظلامية.

وأكد صالح المبروكي، الباحث والأكاديمي الليبي أن جيش بلاده تمكن من السيطرة على القيادة الرئيسية لما يسمى بـ”أنصار الشريعة” في بنغازي، وأن تلك الجماعة فقدت مقارها كما فقدت أي حاضنة شعبية لها بالمنطقة، لافتا إلى أن الجيش يواصل تقدمه في بنغازي، ويخوض معارك طاحنة مع المتطرفين.

وأكد، في سياق مقابلة مع قناة “الغد العربي” الإخبارية بثتها أمس الأول، أن استراتيجية الجيش الليبي كانت ناجحة بالنسبة إلى المنطقة الشرقية التي تخضع الآن لسيطرته، مشيرا إلى أن مدينتي درنة وبنغازي تم تطويقهما من كل الجهات، وأن مقاتلي شباب بنغازي يقاتلون في الشوارع لمواجهة المتطرفين والإرهابيين.

ونبه إلى أهمية مدينة بنغازي الاستراتيجية، وارتباطها بمصر، لافتا إلى أن تغير الوضع في بنغازي يعني تغير الوضع في ليبيا، وحمل الإسلاميين في ليبيا مسؤولية تردي الأوضاع التي وصفها بـ”الكارثية” حيث “حولوها إلى ما يشبه الصومال وأفغانستان، فيما فقدوا ‘الحاضنة الشعبية’ وأصبح المواطنون يكنون لهم الكراهية”.

واتهم المبروكي من يسمون بـ” قادة أنصار الشريعة” والقادة الإسلاميين بالحصول على أموال الشعب، وأصبحوا يمتلكون الأموال والحسابات “البنكية” فى الخارج، فيما يستغلون مجموعة من الشباب في القيام بالعمليات الانتحارية.

كما وجه الاتهام إلى كل من تركيا وقطر حيث تدعمان ما يسمى بـ”فجر ليبيا” وفي مصراطة والإسلاميين في طرابلس، لافتا إلى وجود “قيادة إقليمية واحدة” بالنسبة إلى المتطرفين سواء في بنغازي أو طرابلس" على حد قوله.

وأكد أن هزيمة المتطرفين فى ليبيا يعد مطلبا شعبيا، وأن ما تعرضت له ليبيا هو مؤامرة دولية استهدفت تخريبها، وتساءل الباحث الأكاديمي الليبي قائلا: “إذا كان الإخوان يؤمنون بتداول السلطة فلماذا لم يعترفوا ببرلمان طبرق”؟

الجيش يطوق مدينتي درنة وبنغازي من كل الجهات بهدف تحجيم المتطرفين

ونبه في الختام إلى أن ميليشيات ”فجر ليبيا” يحاولون إقامة دولة مستقلة تمتد من حوض سرت لتشمل السودان وتشاد والنيجر، مشيرا إلى قيام طائرات مقاتلة بالهبوط في مدن سرت ومصراتة ومعتيقة بطرابلس وتمدهم بالأسلحة والذخائر والأسلحة الثقيلة قادمة من قطر وتركيا.

وفي سياق متصل بالأزمة الليبية، بحث كل من وزير الخارجية المصري، سامح شكري، والمبعوث البريطاني الخاص إلى ليبيا، جونثان باول، أمس، الأوضاع في ليبيا وسبل حلها.

جاء ذلك في لقاء جمع الطرفين في العاصمة البريطانية، على هامش زيارة الأول الحالية إلى لندن، حسب بيان صادر عن متحدث باسم الخارجية المصري.

وقال البيان، إن “وزير الخارجية التقى خلال زيارته الحالية إلى لندن، المبعوث البريطاني الخاص إلى ليبيا، جونثان باول، حيث تناول اللقاء الأزمة في ليبيا وتداعياتها على الأمن الإقليمي والدولي في ظل التهديد الإرهابي الذي يواجه المنطقة”.

من جهته، أشار شكري، إلى “ضرورة احترام إرادة الشعب الليبي الذي عبر عنها في انتخابات حرة، ودعم الشرعية الممثلة في مجلس النواب المنتخب (طبرق)، وبناء قدرات المؤسسات الليبية الشرعية، ومن ثم الدخول في حوار سياسي يشمل كافة الأطراف التي تنبذ العنف” حسب البيان.

ووفق البيان نفسه، فقد لفت المبعوث البريطاني إلى أن بلاده تشارك مصر ذات الرؤية، مثمنا أهمية “دعم الشرعية والإرادة الشعبية في ليبيا”.

وتعاني ليبيا صراعا مسلحا دمويا في أكثر من مدينة، لاسيما طرابلس (غرب) وبنغازي (شرق)، بين كتائب مسلحة تتقاتل لبسط السيطرة، إلى جانب أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلام السياسي زادت حدته مؤخرا، ما أفضى إلى إعادة البرلمان السابق إلى العمل وإعلان حكومة من جانب واحد في طرابلس، موازية لحكومة منبثقة عن مجلس النواب المنتخب، الذي يجتمع في طبرق، ومعترف بها دوليا على نطاق واسع.

2