الجيش الليبي يحرك قواته لتحرير درنة

الجمعة 2015/05/01
اقتراب ساعة الحسم

تونس - قالت مصادر سياسية وعسكرية ليبية إن العد العكسي لبدء معركة تحرير مدينة درنة من تنظيم داعش قد بدأ وسط استعدادات حثيثة تشارك فيها أطراف في المنطقة ترى أن هذه المدينة أصبحت تمثل الخطر الأكبر عليها.

ويرى الجيش الليبي أن هذه المعركة ستكون “الحاسمة” في مجال دحر الميليشيات من شرق ليبيا كمقدمة لتعزيز الأمن في ربوع البلاد.

وبحسب المصادر الليبية التي تحدثت لـ”العرب”، فإن معركة تحرير درنة “سوف تغير الكثير من المعادلات الميدانية، وستكون لها ارتدادات إقليمية، لما لهذه المنطقة من أهمية استراتجية لتنظيم داعش الذي لا يخفي مخططاته للتوسع نحو تونس ومصر”.

وقال الناشط السياسي الليبي سامي عاشور إن الجيش الليبي كثف من تحركاته في المناطق الجغرافية القريبة من مدينة درنة، حيث شوهدت كتيبة عسكرية بكامل أفرادها ومعداتها وآلياتها تتحرك نحو هذه المدينة التي تفوق أهميتها الاستراتيجية باقي المناطق الليبية.

ورجح سامي عاشور في اتصال هاتفي مع “العرب” أن تكون هذه التحركات جاءت على خلفية معلومات استخباراتية حول أهداف يمكن توجيه ضربة لها وصفها بـ”الاستباقية”.

واعتبر أن العملية المرتقبة في درنة “لن تخرج عن سياق العملية الجراحية لإضعاف القدرات القتالية للميليشيات المسلحة التابعة لداعش، باعتبار أن قوات الجيش الليبي “مُشتتة الآن على أكثر من جبهة قتالية”.

غير أن مصادر عسكرية ليبية ذهبت إلى حد القول إن ما يُخطط لمدينة درنة أوسع من الضربة الخاطفة، ويقترب من عملية التحرير الكامل، حتى أن العقيد الليبي سعد عقوب يحيى لم يتردد في القول إن “التجهيزات العسكرية جارية، وأن معركة ضرب المتطرفين في درنة شمال شرق ليبيا باتت وشيكة”.

وكشف في تصريحات سابقة أن القيادة العامة للجيش الليبي كلفت اللواء سليمان محمود بقيادة العملية العسكرية في مدينة درنة، بعد أن فوضته القبائل المحيطة بدرنة بقيادة العمليات في المدينة.

وقبل ذلك، أعلن اللواء سليمان محمود أنه سيشرف على العملية العسكرية في درنة في حال موافقة مجلس النواب والحكومة المؤقتة.

وقال ضابط عسكري ليبي لـ”العرب” إن الجيش الليبي قسم المربعات القتالية في درنة، ووضع الخطة والتكتيك اللذين ينوي العمل بهما.

1