الجيش الليبي يحشد قواته لاستعادة الموانئ النفطية

يستعد الجيش الليبي لاسترجاع ميناءي السدر ورأس لانوف اللذين فقد السيطرة عليهما عقب هجوم شنته ”سرايا الدفاع عن بنغازي” وذلك حشد قواته في منطقة العقيلة. ويأتي ذلك في ما يواصل المجتمع الدولي تجاهل ما يحدث من تطورات في منطقة الهلال النفطي.
الثلاثاء 2017/03/07
مستعدون للمعركة

بنغازي (ليبيا) – قال مسؤولون عسكريون من الجيش الوطني الليبي إن قواتهم نفذت غارات جوية جديدة الاثنين وهي بصدد الحشد بريا في إطار محاولة استعادة اثنين من أكبر موانئ النفط في البلاد.

وفقدت القوات الموالية للجيش الليبي المتمركز في الشرق السيطرة على ميناءي السدر ورأس لانوف، الجمعة، لصالح ميليشيا ما يسمى بـ”سرايا الدفاع عن بنغازي” ولم تتمكن من طردها بالغارات الجوية والعمليات البرية منذ ذلك الحين.

وتتألف ميليشيا “سرايا الدفاع عن بنغازي” من تنظيم أنصار الشريعة وعدد من الميليشيات الأخرى المحسوبة على الجماعات المُتطرفة.

وذكر المتحدث باسم غرفة عملية أجدابيا أكرم بوحليقة أن قوات الجيش تتمركز حاليا في منطقة العقيلة التي تبعد نحو 70 كيلومترا جنوب شرقي رأس لانوف.

وقال إن الطائرات الحربية التابعة للجيش شنت غارات قرب رأس لانوف والسدر في وقت مبكر من صباح الاثنين.

وتقع العقيلة على بعد نحو 40 كيلومترا جنوب غربي البريقة ونحو 120 كيلومترا جنوب غربي الزويتينة وكلاهما واقع تحت سيطرة الجيش الوطني الليبي.

وكان الجيش الليبي قد سيطر على موانئ السدر ورأس لانوف والبريقة والزويتينة في أيلول الماضي مما مكن المؤسسة الوطنية للنفط من إنهاء حصار طويل في المنطقة وزيادة الإنتاج الوطني.

وأعلنت القيادة العامة للجيش أن الجهات “الممتدة من بلدة رأس لانوف (شرق) إلى مدينة سرت (شمال وسط) وحتى منطقة الجفرة جنوباً منطقة محظورة يقيد التحرك فيها”، وهي مناطق واقعة ضمن “الهلال النفطي” ومحيطه.

وقالت القيادة في بيان أصدرته الاثنين إنها “تهيب بكافة المواطنين ومستعملي الطريق الساحلي والطرق الفرعية والصحراوية والسكان المحليين الالتزام بتقييد الحركة في المنطقة المحظورة الممتدة من رأس لانوف إلى سرت وحتى منطقة الجفرة جنوباً”.

وأكد البيان أن “تقييد الحركة في تلك المنطقة بدأ من الساعات الأولي لصباح الاثنين”، دون ذكر موعد انتهاء الحظر.

ويأتي ذلك، إثر “التحشيد الضخم لقواتها الجوية والبرية”، بهدف دحر القوات المهاجمة.

وطالبت قوات الجيش من “قوات البنيان المرصوص” الموالية لحكومة الوفاق الوطني المتمركزة شرق مدينة سرت بالانسحاب إلى داخل المدينة. وأوضح البيان أن هذا الطلب يأتي لعدم رغبة الجيش في الدخول في معركة مع قوات عملية البنيان المرصوص. وأثار الطلب استغراب المتابعين للشأن السياسي الليبي خاصة وأن الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للجيش أحمد المسماري كان قد اتهم خلال مؤتمر صحافي الأحد كتائب مسلحة من مدينة مصراتة موالية لحكومة الوفاق بمساندة ميليشيا “سرايا الدفاع عن بنغازي”، بينها كتيبة “المرسى” و”لواء الحلبوص”، حيث شارك بعض عناصرها في معركة تحرير سرت ضمن قوات البنيان المرصوص.

وتحاول وزارة الدفاع التابعة لحكومة الوفاق منذ اندلاع الاشتباكات الظهور بشكل المحايد وقالت إنها ستشكل قوة لفض المعارك.

لكن اللقاءات السابقة التي أجراها وزير الدفاع المهدي البرغثي مع قيادات من “سرايا الدفاع”تعكس وجود تحالف غير معلن بين الطرفين. وظهر ذلك جليا عندما شكل البرغثي، غرفة عمليات لتحرير الهلال النفطي، والتي اجتمعت في ديسمبر الماضي، مع قيادات من “سرايا الدفاع عن بنغازي”، و”مجلس شورى ثوار بنغازي”، وممثلين عن حرس المنشآت النفطية، وتحالف ثوار أجدابيا، ومجموعات مسلحة من الجفرة، وذلك بقاعدة الجفرة الجوية جنوب الهلال النفطي، والتي تتمركز بها “القوة الثالثة”.

وكان أول لقاء غير مباشر بين البرغثي، و”سرايا الدفاع”، قد تم بشكل معلن في المؤتمر السادس لضباط الجيش الليبي الذي تم عقده في أكتوبر الماضي، بطرابلس، وشارك فيه مصطفى الشركسي، قائد سرايا الدفاع عن بنغازي، بحضور البرغثي، وفايز السراج رئيس المجلس الرئاسي.

4