الجيش الليبي يحقق في قضية جثث الأبيار

الأحد 2017/10/29
دعوة الى تقصي الحقائق في قضية الابيار

طرابلس - بدأت سلطات عسكرية بشرق ليبيا تحقيقات في قضية جثث عثر عليها في منطقة الأبيار القريبة من مدينة بنغازي.

وقرر رئيس أركان الجيش الليبي والحاكم العسكري لمنطقة درنة، بن جواد عبدالرازق الناظوري، تكليف آمر القوات الخاصة ونيس بوخمادة بفتح تحقيق عاجل في قضية الجثث التي عثر عليها في منطقة الأبيار الواقعة شرقي مدينة بنغازي.

وقال الأمين العام للمنظمة العربية لحقوق الإنسان فرع ليبيا، عبدالمنعم الحر، إن المنظمة ستصنف عمليات القتل الجماعية وانتشار ظاهرة إلقاء الجثث على قارعة الطريق جرائمَ ضد الإنسانية وجرائم حرب.

ودعا الحر محكمة الجنايات الدولية إلى إرسال لجان لتقصي الحقائق في هذا الأمر.

وعثرت السلطات الليبية في مدينة بنغازي، شرق البلاد، على جثث 36 شخصا تمت تصفيتهم في منطقة الأبيار. ونقلت مصادر إعلامية عن وزارة الداخلية بالحكومة المؤقتة، غير المعترف بها دوليا، عزمها فتح تحقيق في الحادثة.

وأكدت الوزارة أن الجثث الـ36 التي عثر عليها، مساء الخميس، على “طريق مصنع الإسمنت” جنوب مدينة بنغازي نقلت شرقا إلى مركز بنغازي الطبي لعرضها على الطبيب الشرعي لتحديد ملابسات وتاريخ الوفاة.

وقالت مصادر من وزارة الداخلية إن “ملابسات قتل هؤلاء الأشخاص لا تزال مجهولة في الوقت الذي لم يتم التعرف فيه بعد على هوياتهم” مرجحة عدة فرضيات من بينها فرضية “العمل التآمري” الذي قالت إنه يهدف إلى خلط الأوراق في المنطقة الشرقية.

وتواترت عمليات التصفية الجسدية في مدينة بنغازي التي يحكم الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر السيطرة عليها، خلال السنوات القليلة الماضية. وفي شهر أكتوبر العام الماضي، عثرت السلطات الأمنية في بنغازي على عشر جثث مجهولة الهوية بمكب في شارع الزيت.

وفي أغسطس الماضي، تم العثور على جثث خمسة أشخاص على الطريق الساحلي بمنطقة النواقية شرق البلاد.

ويحمّل خصوم حفتر، خاصة الإسلاميين منهم، الجيش والسلطات الأمنية في المنطقة الشرقية مسؤولية عمليات التصفية الجسدية ويستغلون مثل هذه العمليات لنشر صورة سلبية عن الجيش وأجهزة وزارة الداخلية مفادها أن الجيش والميليشيات سواء.

في المقابل يقول أنصار حفتر إن هذه العمليات ليست سوى محاولات لاستهداف صورة المنطقة الشرقية وتشويه الأجهزة الأمنية التي تسيطر عليها، عقب النجاحات المتتالية التي حققتها في حربها على الجماعات الإرهابية في المدينة، التي أجبرت عدة دول على الاعتراف بالجيش الوطني.

وبدأت ملامح أزمة سياسية تلوح في بنغازي بعد انشقاق العقيد المهدي البرغثي آمر الكتيبة 204 دبابات العام الماضي عن الجيش الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، ليعمل وزيرا للدفاع بحكومة الوفاق المنبثقة عن الاتفاق السياسي الموقع في مدينة الصخيرات المغربية في 2015.

2