الجيش الليبي يدمّر منظمات دفاع تركية في قاعدة الوطية

طيران الجيش الليبي ينجح في استهداف وتدمير رادارات ومنظومات دفاع جوي تركية تم تركيبها مؤخراً في قاعدة الوطية.
الأحد 2020/07/05
الدعم التركي جوهري لحكومة الوفاق

طرابلس- قصف الجيش الليبي في ضربات جوية منظومات دفاع جوي تركي في قاعدة الوطية غرب ليبيا بعد أن قامت تركيا بنصبها يومي الخميس والجمعة في القاعدة التي سيطرت عليها ميليشيات حكومة الوفاق بدعم تركي في مايو الماضي.

وكشفت مصادر صحافية وسائل إعلام ليبية أنه تم تنفيذ 9 ضربات جوية دقيقة على منظومات الدفاع الجوي التركية التي تم تركيبها مؤخراً في قاعدة الوطية.

وأكدت المصادر نجاح الغارات في استهداف رادارات ومنظومات دفاع جوي من طراز "هوك" ومنظومة "كورال" للتشويش في القاعدة وتدمير 3 رادارات بالكامل.

وسيطرت ميليشيات حكومة الوفاق في طرابلس بمساعدة الدعم العسكري التركي من المرتزقة والسلاح على قاعدة الوطية بعد انسحاب تكتيكي سابق للجيش الوطني الليبي في مايو الماضي.

وكانت قاعدة الوطية قد تعرضت لأكثر من 100 غارة جوية للطيران التركي المُسير، إلى جانب قصف عنيف من البوارج الحربية التركية الموجودة قبالة سواحل مدينة الزاوية، الأمر الذي سهل للميليشيات دخول القاعدة بعد انسحاب وحدات الجيش الليبي منها.

وتأتي هذه الغارات بعد الإعلان عن توقيع اتفاق عسكري بين تركيا وحكومة الوفاق على إثر زيارة لوزير الدفاع التركي خلوصي آكار ورئيس أركانه للعاصمة طرابلس ولقائه رئيس حكومة الوفاق فايز السراج ثم بفتحي باشاغا وزير الداخلية.

الجيش الليبي: الاتفاق مس بالسيادة الليبية
الجيش الليبي: الاتفاق مس بالسيادة الليبية

وتحدثت مصادر عن أن الاتفاق نص على إنشاء قاعدة عسكرية تركية في ليبيا، بهدف تثبيت الوجود العسكري وتعزيزه.

وفي وقت سابق كشفت صحيفة “يني شفق” المقربة من الحكومة التركية أنها تنوي إنشاء قاعدتين عسكريتين دائمتين في أراضي ليبيا حيث تدعم قوات حكومة الوفاق الوطني.

ونقلت الصحيفة، عمّا أسمته “مصادر إقليمية”، أنّ “التعاون العسكري بين ليبيا وتركيا سيرتقي إلى مستويات أعلى” بعد الزيارة التي قام بها إلى أنقرة يوم 4 يونيو رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، فايز السراج، حيث التقى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان.

من جهته اعتبر الجيش الليبي أن الاتفاق هو مس بالسيادة الليبية، متوعدا أنقرة بمواجهة عسكرية.

ووصفت جهات ليبية الاتفاق الجديد مع تركيا بأنه احتلال واضح وعلني للبلاد من قبل تركيا خاصة وأن حكومة السراج وقعت قبل ذلك اتفاقيات اقتصادية ترهن أموال الليبيين لصالح تركيا.

وكان الدعم التركي جوهريا في تصدي حكومة الوفاق لهجوم الجيش الوطني الليبي بدفاعات جوية متطورة وضربات بطائرات مسيرة لعرقلة تقدمه، ويتهم الجيش الليبي تركيا بدعم الإرهاب في بلاده وزعزعة استقرارها عن طريق تدخلات عسكرية بما في ذلك نقل مسلحين من أراضي سوريا للقتال في ليبيا.

وتحشد حكومة الوفاق الوطني والجيش الوطني الليبي الآن قواتهما على الخطوط الأمامية الجديدة بين مدينتي مصراتة وسرت. وتحذر مصر من أن أي محاولة مدعومة من تركيا لانتزاع السيطرة على سرت، التي سيطر عليها الجيش الوطني الليبي في يناير قد تؤدي إلى تدخل مباشر من جيشها.