الجيش الليبي يرد على هجوم الوطية بانتزاع مناطق جديدة من الميليشيات

قوات المشير خليفة حفتر تفرض سيطرتها على مناطق جديدة قريبة من الحدود التونسية غربي البلاد.
الخميس 2020/03/26
نهايتهم باتت قريبة

طرابلس - تمكن الجيش الليبي من فرض سيطرته على مدينة زلطن وكذلك على مناطق جديدة قريبة من الحدود التونسية غربي البلاد، ويأتي ذلك تزامنا مع تواصل تقدم قوات المشير خليفة حفتر بعدة محاور في معركة تحرير العاصمة طرابلس من الميليشيات الخارجة عن القانون والمدعومة بمرتزقة سوريين.

وتقدم الجيش الليبي بعد معارك طاحنة مع الجماعات المسلحة في عدة جبهات في طرابس من بينها محوري الساعدية والعزيزية.

وجاء في بيان لكتيبة "طارق بن زياد" المقاتلة التابعة للجيش الليبي أن الوحدات العسكرية التابع لها اقتحمت معسكر طريق رقدالين التابع لقوات الوفاق وبسطت كامل سيطرتها عليه، كما تمت السيطرة على معسكر العسّة التابع لحرس حدود قوات حكومة الوفاق قرب الحدود التونسية، وتحرير مدينة زلطن.

وجابت آليات العسكرية التابعة للجيش الليبي شوارع المدينة بعد تحريرها من قبضة الإرهابيين، وسط فرحة الأهالي بهروب الميليشيات واستعادة الجيش السيطرة عليها.

وتسيطر قوات المشير خليفة حفتر حاليا على كل المنافذ الحدودية البرية مع دول الجوار، في حين تقترب مدينة زلطن من معبر رأس جدير الحدودي مع تونس.

وكان تصدى الجيش الليبي، لهجوم مفاجئ شنته قوات الوفاق على قاعدة الوطية الجوية الإستراتيجية الواقعة غربي العاصمة طرابلس على بعد 25 كم من حدود تونس، في خرق واضح للهدنة الإنسانية المعلنة لمواجهة فايروس "كورونا".

ويقول مراقبون إن صدّ قوات الجيش الليبي للهجوم المباغت الذي تعرضت له قاعدة الوطيّة الجوية، الأربعاء، يشكل ضربة قاصمة للميليشيات وهزيمة معنوية مدوية بالنسبة إليهم.

وترى المصادر ذاتها أن حكومة الوفاق كانت تسعى من وراء هذا الهجوم لتحقيق انتصار يخفف الضغط الذي تواجهه في محاور طرابلس، حيث فشلت طيلة الأشهر الماضية في إحراز أي تقدم رغم الدعم التركي العسكري الكبير.

وتشكل أزمة تفشي وباء كورونا في ليبيا تحديا جديدا أمام حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج، حيث أكد المتحدث الرسمي للجيش الليبي

احتجاز من 16 إلى 20 مسلح من المرتزقة السوريين للاشتباه باصابتهم بفايروس كوفيد-19 وتم نقلهم لمعسكر الرحبة في تاجوراء.

وشدد المسماري على حرص الجيش الليبي على أن صحة وسلامة الليبيين أولوية قصوى، مشيرا إلى أن قوات المشير خليفة حفتر لن تنتظر إذناً من أحد لحماية شعبها من الإرهاب والأوبئة والعابثين بأمن وسلامة ليبيا.

وحققت قوات الجيش الليبي انتصارات كبيرة في الفترة الأخيرة في عدة محاور ضمن معركة تحرير العاصمة الليبية طرابلس من ميليشيات حكومة الوفاق.

وترتكز خطة تحرير طرابلس التي وضعها الجيش على مبدأ تفادي سقوط ضحايا مدنيين، لأن الميليشيات الإرهابية تعمد في كل مرة إلى نقل المعكرة إلى أحياء ومناطق آهلة بالسكان.

وحيال تأخر الحسم بصفة نهائية في المعكرة، أوضح اللواء أحمد المسماري المتحدث الرسمي باسم الجيش الليبي أن قوات حفتر تخوض حربا ضارية ضدّ الإرهاب، والجيش حريصٌ على إعطاء فرصة للشباب المغرر بهم.

وشدد على أن الحرب ضد ميليشيات الإرهاب تختلف عن الحروب الأخرى، لأن جزءًا من السكان يمكن أن يُتخذوا كدروع بشرية، مشيرا إلى أن "المعركة تجري على أرضنا وهي أرض صديقة، ونحن نريد إنقاذ ما يمكن إنقاذه".

وأكد اللواء المسماري أن الجيش الليبي لا يريد دمارا كبيرا في طرابلس، مشددا على أن محاولات إقناع الشباب المغرر بهم قوبلت باستجابة كبيرة، بعدما أكدت القوات المسلحة مرارا أن من سلم سلاحه أو رفع الراية البيضاء فهو آمن.