الجيش الليبي يرفض وضع الإرهابيين وعائلاتهم في سلة واحدة

الاثنين 2018/01/08
حفتر يحذر من أي تجاوزات

بنغازي (ليبيا) – أعرب القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر عن رفضه وضع الإرهابيين وعائلاتهم في سلة واحدة، بعد أن حذر كتائب تابعة للجيش من التصدي لعودة العائلات النازحة إلى منازلها.

وحذر خليفة حفتر في بيان أصدره مساء السبت من منع عودة النازحين إلى منازلهم “دون مبررات يسمح بها القانون”، مشيرًا إلى أنَّ “أي تجاوزات أو اعتداءات تقع على البيوت أو الممتلكات الخاصة أو العامة ستعرِّض مرتكبيها لأقصى العقوبات”. وأكد أن “بنغازي كانت ولا زالت مدينة لكل الوطنيين” مشددا على أنهم سيقفون بكل حزم وقوة في وجه كل من تسول له نفسه العبث بالنسيج الاجتماعي لهذه المدينة.

وأهاب بكل من نزح عن مدينة بنغازي تغليب مصلحة المدينة وسكانها على مصلحته الشخصية الضيقة والتعاون مع رجال الأمن بالتبليغ عن الإرهابيين المطلوبين للعدالة وعدم التستر عليهم “ليعم السلم والأمن الاجتماعيين ببنغازي وكافة المدن الليبية”.

وجاء البيان بعد تكرر الشكاوى والاتهامات من قبل بعض المواطنين حول قيام كتيبة “أولياء الدم” في مدينة بنغازي بحرق وهدم ومصادَرة منازل عائلات مقاتلي “مجلس شورى ثوار بنغازي وأنصار الشريعة وداعش”.

وأعلن الجيش الليبي نهاية ديسمبر الماضي تحرير بنغازي بشكل كامل من الجماعات الإرهابية بعد انتهاء المعارك في منطقة سيدي اخريبيش التي تحصنت فيها بقايا المتطرفين.

وشهدت المدينة طيلة السنوات الثلاث الماضية معارك ضارية دفعت السكان إلى النزوح من منازلهم. ورحب الليبيون بالبيان الذي أصدره حفتر، معتبرين إياه خطوة في الاتجاه الصحيح من شأنها دحض الشائعات التي يروجها تيار الإسلام السياسي بأن الحرب في مدينة بنغازي كانت حربا أهلية بين “البدو والحضر” وليست حربا على الإرهاب.

وقاتل عدد كبير من أبناء عائلات في بنغازي تنحدر أصولها من مدينة مصراتة التي يسيطر عليها تيار الإسلام السياسي، ضد قوات الجيش.

ويتهم الكثير من الليبيين مدينة مصراتة التي نزحت إليها آلاف العائلات من مدينة بنغازي، بدعم الجماعات الإرهابية بالمقاتلين والسلاح خلال الحرب على الإرهاب التي شهدتها بنغازي.

4