الجيش الليبي يصطف مع الليبيين في قرارهم إغلاق حقول النفط

المتحدث باسم الجيش الليبي يعتبر أن إقفال موانئ وحقول النفط "خطوة جبارة من الشعب الليبي".
السبت 2020/01/18
حكومة الوفاق تستغل الموارد النفطية في تمويل الإرهاب وجلب مرتزقة

طرابلس- أيد الجيش الليبي على لسان المتحدث باسمه عملية غلق الموانئ النفطية والحقول ومنع تصدير النفط.

وأعلن اللواء أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الليبي، أن إقفال موانئ وحقول النفط "خطوة جبارة من الشعب الليبي".

وأضاف: "الشعب الليبي هو الذي أقفل الموانئ النفطية والحقول ومنع تصدير النفط. نحن ما علينا إلا حماية شعبنا، حماية كل مكونات الشعب الليبي وعدم السماح لأي أحد بتهديد الشعب الليبي".

وأعلن شيخ قبيلة الزوية العمدة السنوسي الحليق الزوي "انطلاق حراك إغلاق الحقول والمواني النفطية"، مؤكدا أن "الحراك يهدف لتجفيف منابع تمويل الإرهاب بعوائد النفط"، في إشارة إلى ميليشيات حكومة الوفاق الليبية برئاسة فايز السراج.

واتهم شيخ القبيلة حكومة الوفاق باستخدام إيرادات النفط لدفع أجور لمقاتلين أجانب ومرتزقة، في إشارة إلى قرار تركيا إرسال جنود ومقاتلين من الحرب الأهلية السورية إلى غرب ليبيا لمساعدة حكومة الوفاق في التصدي لحملة الجيش الوطني لتطهير طرابلس من الميليشيات.

في المقابل حذرت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية ومقرها طرابلس الجمعة، من الدعوات إلى إغلاق الموانئ النفطية عشية انعقاد مؤتمر برلين الأحد في محاولة لتسوية النزاع المستمر في ليبيا.

ودانت المؤسسة التابعة لحكومة الوفاق في بيان نشرته على صفحتها الرسمية على فيسبوك، بـ"شدة الدعوات لإقفال الموانئ النفطية استباقًا لمؤتمر برلين".

وقال رئيس المؤسسة مصطفى صنع الله ان "قطاع النفط والغاز هو شريان الحياة بالنسبة للاقتصاد الليبي، ومصدر الدخل الوحيد للشعب، بالإضافة إلى أنّ المنشآت النفطية هي ملك للشعب الليبي، ولا يجب استخدامها كورقة للمساومة السياسية".

وأضاف "سيكون لوقف إنتاج النفط وتصديره عواقب وخيمة على الاقتصاد من السهل التنبّؤ بها (...)، سنواجه انهيارا في سعر الصرف، وسيتفاقم العجز في الميزانية إلى مستوى لا يمكن تحمله، كما سنشهد مغادرة الشركات الأجنبية، وسنتكبد خسائر في الإنتاج قد نستغرق سنوات عديدة لاستعادتها".

وذكر صنع الله بان محاولة اغلاق المنشآت النفطية هي "جرائم اقتصادية في القانون الليبي وعقوبتها قد تصل إلى حكم الإعدام"، إلى جانب اعتبارها جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني، وفق تعبيره.

ودعت المؤسسة الوطنية للنفط القوات المكلفة حماية المنشآت النفطية منع أي محاولة لإغلاقها و"إذا فشلت في ذلك، فان المؤسسة ستكون مجبرة على البحث عن خيارات أخرى لتأمين حماية المنشآت الحيوية"، بدون الكشف عن ماهية هذه الخيارات.

وتشير عديد التقارير ان الموارد النفطية التي تستغلها حكومة الوفاق تعمل على تمويل تسليح الميليشيات وجلب المرتزقة للقتال في صفوفها في مواجهة الجيش الوطني الليبي.

وتستعد العاصمة الألمانية برلين الأحد لاستضافة مؤتمر حول ليبيا بهدف ترسيخ الهدنة الميدانية ومنع التدخلات الأجنبية، لا سيما عبر تقديم الدعم العسكري.

كما سيتم اقتراح حظر على توريد الأسلحة لاطراف النزاع، والعمل على ايجاد توافق سياسي دولي لحل الأزمة الليبية بعيدا من الحل العسكري.

وتعاني ليبيا التي لديها أكبر احتياطات نفط في القارة الإفريقية، من العنف وصراعات السلطة منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011 في أعقاب انتفاضة شعبية وتدخل عسكري قادته فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة.