الجيش الليبي يضع آخر اللمسات على هجوم حاسم ضد الميليشيات

الخميس 2014/09/18
الميليشيات تعيش أوقاتا عصيبة

طرابلس - قالت مصادر إن تجهيزات الجيش الليبي غرب طرابلس وشرقها قد اكتملت على أكمل وجه وإنها في انتظار الأمر العسكري من القيادات العليا للجيش وذلك في خطوة للقضاء على الجماعات الارهابية والبدء في عملية بناء الدولة.

وأضافت المصادر أن اللواء خليفة حفتر والقيادات التابعة للجيش الليبي وضعوا خطة تشمل تحركا مباغتا ومتزامنا ضد مواقع الميليشيات في طرابلس، فضلا عن ضرب ميليشيات أنصار الشريعة في بنغازي.

وضيق الجيش الخناق على أنصار الشريعة في بنغازي واستعاد السيطرة على بعض المناطق. كما تعيش ميليشيات فجر ليبيا أسوأ أوقاتها بعد قاومة واجهتها من قبل مقاتلي القبائل الليبية في ورشفانة.

وفي أبرز ضربة وجهتها القبائل لـ”فجر ليبيا”، أعلن أمس عن مقتل محمد الكيلاني عضو المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته في معارك بمنطقة ورشفانة.

والكيلاني إسلامي متشدد كان ينتمي إلى كتلة “الوفاء لدماء الشهداء” في البرلمان السابق. أما ميليشيا “فجر ليبيا” فاعتبرتها السلطات جماعة إرهابية. كما اتهم رئيس الوزراء الليبي الأسبق علي زيدان الكيلاني باختطافه في شهر مارس من عام 2013.

وقال مسؤول عسكري من ميليشيا فجر ليبيا إن “الكيلاني قتل أثناء قيادته للمعارك في منطقة ورشفانة” بهدف اقتحامها.

لكن مسؤولا في مدينة الزاوية (50 كلم غرب طرابلس) وهي مدينة الكيلاني، قال إن “كمينا نصب للكيلاني وثلاثة من مرافقيه خلال عودته من طرابلس قبل أن تتم تصفيته على أيدي مسلحين من منطقة ورشفانة”.

وأكد مصدر طبي في مستشفى الزاوية التعليمي أن “المستشفى تلقى جثة الكيلاني وثلاثة من مرافقيه مصابين بأعيرة نارية فارقوا على إثرها الحياة”.

مقتل محمد الكيلاني ضربة موجعة للميليشيات في طرابلس

ورفضت قوات “فجر ليبيا” الاعتراف بالبرلمان الجديد المنتخب وحكومة عبدالله الثني الذي يعقد جلساته في مدينة طبرق أقصى شرق البلاد، وسيطرت على مؤسسات الدولة في طرابلس.

واستجاب الكيلاني (52 عاما) مع عدد من الإسلاميين إلى دعوة “فجر ليبيا” لإعادة إحياء المؤتمر المنتهية ولايته وعقده مجددا في مواجهة البرلمان المنتخب.

بالتوازي، شنت ميليشيات إسلامية وبينها “أنصار الشريعة” هجوما جديدا على مطار بنغازي الذي يسيطر عليه الجيش الليبي بقيادة اللواء خليفة حفتر.

وقال مسؤول في القوات الخاصة والصاعقة في الجيش إن “تسعة من جنودنا قتلوا وجرح 30 آخرون على مدى أيام الأحد والإثنين والثلاثاء خلال صدهم لهجوم من قبل ميليشيات إسلامية تحاول اقتحام قاعدة بنينا الجوية التي يتمركز فيها الجيش”.

وأضاف أن معارك يومية تدور بين قوات اللواء حفتر و”مجلس شورى ثوار بنغازي”، وأن قوات الجيش صدت هجوم الإسلاميين وكبدتهم خسائر في الأرواح والعتاد.

وطالبت شخصيات ليبية بارزة بتدخل خارجي لدعم الحكومة التي يدعمها البرلمان المنتخب ومقره طبرق، وهي دعوة تلاقي تفهما في المحيط الإقليمي والدولي.

وكان مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم الدباش قد طلب تسهيل حصول الجيش الليبي على الأسلحة ودعمه، كما طالب بفرض حظر على هذه الميليشيات التي تحصل على تمويلات وأسلحة وتسهيلات كبرى من دول إقليمية.

من جهة أخرى، قال نواب ليبيون إن رئيس الوزراء عبدالله الثني قدم تشكيلة حكومة جديدة تضم 16 وزيرا ليوافق عليها البرلمان المنتخب.

وذكر النواب أن الثني اقترح الناشطة في مجال حقوق الإنسان فريدة العلاقي لتولي وزارة الخارجية.

ولم تعلن أسماء الوزراء لكن النواب قالوا إن الثني قرر تعيين نفسه وزيرا للدفاع إلى جانب توليه رئاسة الحكومة وإن قائمة الوزراء تضم اسماء من الحكومة السابقة.

وقال النائب عيسى العريبي لرويترز "تشكيلة الحكومة الجديدة تواجه نقدا شديدا بسبب احتوائها على وزراء سابقين أثبتوا فشلهم وعدد الوزارات الكبير.. ومن الممكن أن لا تمنح ثقة مجلس النواب."

وقال فرج بو هاشم المتحدث باسم البرلمان إن النواب قد يطلبون من الثني أن يضع قائمة جديدة.

وأضاف "هناك بعض الملاحظات من النواب حول بعض الحقائب ومن ضمنها وزارة الدفاع التي احتفظ بها الثني لنفسه. بعض النواب يطلبون أن يكون وزير الدفاع متفرغا لها تماما."

وشغل الثني منصب القائم بأعمال رئيس الوزراء منذ مارس آذار ثم قدم استقالته بعد الانتخابات في يونيو. وأعاد البرلمان الجديد تعيينه للمنصب في بداية سبتمبر الجاري.

1