الجيش الليبي يفتح ممرات آمنة لخروج المدنيين المحاصرين في بنغازي

الاثنين 2016/12/12
رحلة البحث عن الأمن

بنغازي (ليبيا) – قال مسؤولان من الأمن والهلال الأحمر إن عشرة أشخاص فقط غادروا حيا محاصرا بمدينة بنغازي بشرق ليبيا، السبت، بعد أن قالت القوات المحيطة بالمنطقة، إنها ستتيح ممرا آمنا لخروج المدنيين المحاصرين.

ويحاصر الجيش الوطني الليبي المتمركز في شرق البلاد حي قنفودة منذ شهور في إطار محاولة لبسط سيطرته الكاملة على بنغازي في أعقاب حملة عسكرية استمرت أكثر من عامين على الإسلاميين والمعارضين الآخرين. وبات مصير العائلات المحاصرة بسبب القتال نقطة خلاف رئيسية، إذ يقول الجيش الوطني الليبي إن غير المقاتلين يمكنهم المغادرة في سلام، لكن المعارضين يتهمونه بعدم تقديم ضمانات كافية.

وتقدر جماعات معنية بحقوق الإنسان أن ما يربو على 100 عائلة فضلا عن عدد غير معروف من العمال الأجانب يحاصرهم الجيش الوطني الليبي منذ شهور. وتقول أيضا إن مجلس شورى ثوار بنغازي، الخصم الرئيسي للجيش الوطني، يحتجز سجناء في المنطقة.

ويواجه الجانبان اتهامات بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان في الصراع.

وأعلن الجيش الوطني الليبي وقفا لإطلاق النار لمدة ست ساعات السبت للسماح للعائلات بالمغادرة. لكن وحيد الزوي، وهو قائد لواء محلي بالجيش الوطني وتوفيق الشويهدي المتحدث باسم الهلال الأحمر، قالا إن أطفالا من عائلتين ليبيتين وسبع نساء وثلاثة عمال من بنغلاديش غادروا خلال وقف إطلاق النار.

وقال الشويهدي إن العائلات التي غادرت استقبلها الهلال الأحمر ثم سلمها لأقاربها.

ودعت الأمم المتحدة مرارا إلى السماح للمدنيين بمغادرة حي قنفودة. وقال مارتن كوبلر، مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا في وقت متأخر السبت، إنه يشعر بقلق عميق إزاء وجود المدنيين في الحي بعد أن أعلن الجيش الوطني الليبي وقف إطلاق النار من طرف واحد.

وقال كوبلر في بيان “التقارير عن إطلاق قذائف ومنع المدنيين من المغادرة مثيرة للقلق للغاية”.

وبعد أكثر من خمس سنوات على الإطاحة بمعمر القذافي في انتفاضة لا تزال ليبيا غارقة في الصراع وسط تنافس العديد من الفصائل المسلحة على السلطة.

4