الجيش الليبي يقتل زعيم تنظيم داعش في شمال أفريقيا

المسماري يؤكد أن أبومعاذ العراقي كان من بين تسعة مسلحين قتلوا خلال غارة بمدينة سبها.
الخميس 2020/09/24
تركيا متورطة في إرسال داعش إلى ليبيا

بنغازي (ليبيا) - أكد الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، الأربعاء، مقتل زعيم تنظيم "داعش" في شمال أفريقيا أبومعاذ العراقي، بعملية خلال الشهر الجاري، للقضاء على خلية متطرفة، تتكون من قادة التنظيم، في حي عبدالكافي بمدينة سبها.

وقال المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي أحمد المسماري إن أبومعاذ العراقي كان من بين تسعة مسلحين قتلوا خلال الغارة لكن لم يتم التعرف على هويته إلا بعد ذلك.

واستغل متشددون من القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية في ليبيا الفوضى بعد انتفاضة 2011 ضد الرئيس السابق الراحل معمر القذافي للسيطرة على أراض وشن هجمات.

وسيطرت المجموعة المسلحة على مدينة سرت الساحلية بوسط ليبيا في مطلع 2015 ورسخت وجودها في الصحراء الجنوبية الشاسعة بالإضافة إلى فروع أو خلايا نشطة في المدن الكبرى.

ومع ذلك، فقد انتهى بها المطاف إلى الطرد من سرت أواخر 2016، واقتصر تأثيرها منذ ذلك الحين على هجمات بين الحين والآخر، منها هجوم على مقر المؤسسة الوطنية للنفط عام 2018 وآخر في وزارة الخارجية في 2019. وكلا المقرين في طرابلس.

وقال المسماري إن أبومعاذ العراقي، المعروف أيضا باسم أبو عبدالله العراقي، دخل ليبيا عام 2014 وأصبح قائد الجماعة في 2015 عندما قُتل سلفه.

وأضاف "وبعد مقتل الأنباري من قبل الجيش الليبي في أحداث درنة في سنة 2015 تم تكليف أبوعبدالله العراقي زعيما للتنظيم في شمال أفريقيا... وتفيد مصادر التحقيق أنهم تحصلوا على اسمه وهو ( عبدالله الربعي) وهو من أكراد العراق وهذا ما يعلل استماتة العناصر الإرهابية التي كانت معه في الدفاع عنه لمدة 7 ساعات متواصلة وبهذه العملية النوعية تم القضاء على زعيم تنظيم داعش في شمال أفريقيا". 

 وتؤكد العملية التي نفذها الجيش الوطني الليبي خطورة تنقل الإرهابيين بين بؤر التوتر خاصة من سوريا والعراق إلى ليبيا.

وكانت تركيا تورطت في نقل مجموعات متطرفة لها علاقات بداعش والقاعدة لدعم ميليشيات حكومة الوفاق في مواجهة الجيش الليبي وهو ما أثار مخاوف دول إقليمية من تصاعد الخطر الإرهابي.

وتراجع التهديد العالمي لتنظيم الدولة الإسلامية في السنوات القليلة الماضية بعد أن منيت "دولة الخلافة" المزعومة في العراق وسوريا بهزيمة عسكرية وقتل الكثير من قياداتها. ومع ذلك، يقول خبراء أمنيون إنها لا تزال قادرة على الإيعاز بهجمات في جميع أنحاء العالم.

ويسيطر الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر على شرق ليبيا وجزء كبير من جنوبها، وهو منخرط منذ سنوات في صراع مع حكومة الوفاق في طرابلس.

وطالب الجيش الليبي بإنهاء سيطرة الميليشيات على طرابلس وتفكيك الجماعات الإرهابية التي أرسلتها لنقرة منذ أشهر.