الجيش الليبي يقصف الميليشيات شرق طرابلس

سلاح الجو ينفذ ضربات جوية استهدفت مواقع تمركز الميليشيات الداعمة للمجلس الرئاسي في عدة مناطق شرق العاصمة الليبية طرابلس.
السبت 2019/11/09
الجيش يصرّ على تطهير العاصمة من الميليشيات

طرابلس - يواصل الجيش الليبي تكبيد الخسائر للميليشيات التابعة لحكومة الوفاق في مناطق عدة بمحيط العاصمة طرابلس في إطار تنفيذ أوامر المشير خليفة حفتر الذي قال الثلاثاء إن “الحرب لن تنتهي إلا بتحرير طرابلس”.

ونفّذ في هذا الصدد سلاح الجو التابع للجيش الليبي الجمعة ضربات جوية استهدفت مواقع تمركز الميليشيات الداعمة للمجلس الرئاسي في عدة مناطق شرق العاصمة الليبية طرابلس.

وأكّد المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، أن الجيش الليبي تمكّن من توجيه ضربات جوية مكثفة استهدفت الجمعة تمركز الميليشيات في مناطق في الزطارنة وغوط الرمان وتاجوراء والسواني.

وبحسب المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة، تأتي هذه العملية العسكرية الجديدة بعدما تمكن الجيش الليبي مؤخرا من نصب كمين للميليشيات في محور صلاح الدين أسفر عن سقوط أكثر من 30 قتيلا من الميليشيات بعد إيهامهم بانسحاب القوات وتراجعها.

كما تمكنت القوات التابعة للجيش الليبي من السيطرة على “مشروع الهضبة” جنوبي وسط طرابلس، بعد السيطرة على معسكر اليرموك، كما سيطرت بالكامل على منطقة العزيزية.

وتدور المعارك الميدانية مؤخرا في منطقة صلاح الدين وهي آخر ما تبقى للميليشيات التي تخوض آخر محاولاتها لوقف زحف قوات الجيش الليبي على مناطق الأربعة شوارع (السويحلي) وطريق النهر الصناعي.

وكان المتحدث باسم الجيش الليبي اللواء أحمد المسماري قد أعلن خلال مؤتمر صحافي الأربعاء أن “هناك انسحابا للكثير من عناصر الميليشيات الإرهابية من عدة مناطق في محيط العاصمة الليبية طرابلس”.

وأضاف المسماري “أي هدف وأي قوة وأي تهديد أمني بهذه المنطقة سيواجه بنيران القوات المسلحة بشكل مباشر“، مشيرا إلى أن القوات البرية الليبية قادت عمليات ساعدت في القضاء على رؤوس الميليشيات خارج العاصمة طرابلس.

استهداف جديد لمواقع تمركز الميليشيات يأتي بعد سيطرة الجيش الليبي على مشروع الهضبة

وأكد أن آخر ما تبقى من الميليشيات في طرابلس يحاول تجنيد شباب في البلدات المحيطة بطرابلس باستخدام المال لكنه لم ينجح في ذلك.

وتتواصل هذه التطورات الميدانية والعسكرية في الوقت الذي تسعى فيه برلين إلى عقد مؤتمر هدفه تحقيق توافقات بيت الفرقاء الليبيين، وسط انقسامات داخلية حادة بشأنه.

وقال المشير خليفة حفتر الثلاثاء في حوار لصحيفة “اندبندنت” البريطانية إنه سيمضي قدما في الحرب إلى حين تحرير طرابلس من الميليشيات، مضيفا “سندخل العاصمة… عاجلا وليس آجلا”.

وجدد حفتر حديثه عن أن القتال الذي تخوضه قواته هو حرب ضد “المجموعات الإرهابية والميليشيات، التي هاجمت طرابلس وسيطرت على مناحي الحياة فيها”.

وقال المشير خليفة حفتر في ما يخص مؤتمر برلين “لا نعلم حتى الآن ما هي أجندة هذا المؤتمر”، لكنه أضاف “كل المؤتمرات السابقة فشلت بسبب إهمال مسألة القضاء على الإرهاب وتفكيك الميليشيات ونزع سلاحها، واعتقدوا أن مجرد الجلوس إلى طاولة مفاوضات وإصدار اتفاق، سيؤديان إلى الحل، ثم سرعان ما يكتشفون أن الاتفاق هو حبر على ورق فقط”.

من جهتهما يتمسك كل من رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، ورئيس المجلس الأعلى للدولة، الإخواني خالد المشري، بضرورة استمرار القتال ضد قوات الجيش الليبي.

من جهتهما يتمسك كل من رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج، ورئيس المجلس الأعلى للدولة، الإخواني خالد المشري، بضرورة استمرار القتال ضد قوات الجيش الليبي.

وفي سياق متصل، كشف رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا أحمد حمزة، عن حصيلة ضحايا الاشتباكات الدائرة بمحيط العاصمة طرابلس بين قوات حكومة الوفاق وقوات ما يسمى بالجيش الوطنى الليبي.

وقال حمزة، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك “حصيلة ضحايا الاشتباكات الدائرة بمحيط العاصمة طرابلس منذ بدايتها في أبريل الماضي وحتى الآن، بلغت 2431 قتيلا، من بينهم 19 مدنيا (منهم 22عنصرا طبيا و36 سيدة و38 طفلا) و7585 جريحا حالتهم تتراوح بين البسيطة والمتوسطة”.

واستند رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا في ذلك إلى مصادر طبية بعدد من المستشفيات، من بينها، غريان العام ومصراتة العام والزهراء وترهونة والمستشفى الميداني في تاجوراء.

4