الجيش الليبي يقصف رتل مسلحين مدعومين تركيا

تململ وفوضى داخل الميليشيات الليبية الحليفة لتركيا وتصدع سياسي يعصف بحكومة الوفاق.
الأربعاء 2020/08/12
سرت خط أحمر

بنغازي (ليبيا) - استهدف الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، رتلا عسكريا تابعا للمسلحين الذين تدعمهم تركيا غربي مدينة سرت.

وأفادت شعبة الإعلام الحربي، التابعة للجيش الليبي بأن "مقاتلات سلاح الجو التابع للقوات المسلحة العربية استهدفت رتلا تابعا لميليشيات الغزو التركي في (منطقة) وادي بي".

ولم تقدم شعبة الإعلام عبر صفحتها على فيسبوك مزيدا من التفاصيل، كما لم يصدر بعد أي تعليق من الجانب التركي.

وصعّدت قوات الجيش الليبي في الفترة الأخيرة من ضغوطها على ميليشيات حكومة الوفاق المدعومة من تركيا، حيث توعّد المشير خليفة حفتر بالرد بكل قوة على تصاعد التدخل التركي في ملف الأزمة الليبية.  

ويأتي قصف سلاح الجو التابع للجيش الليبي لمرتزقة النظام التركي بعد يومين من استهداف قارب انتهك المنطقة العسكرية المحظورة وعلى متنه مرتزقة دفعت بهم تركيا للقتال في صفوف ميليشيات الوفاق في ليبيا.

وقال بيان صادر عن الجيش الليبي "استهدف الجيش الوطني الليبي قاربًا بعد خرقه المنطقة العسكرية المحظورة ليلة أمس الأحد، وكان على متنه حوالي عشرون عنصرًا إرهابيين تابعين لمليشيات السراج مختلفة الجنسيات".

وجاء استهداف القارب عقب دخوله منطقة الحظر وعدم استجابته لنداءات التحذير المتكررة، بعد ذلك تم استهدافه بواسطة وحدات الدفاع الساحلي التابع للقيادة العامة للقوات المسلحة، مما أدى إلى إصابته إصابة مباشرة، ليتبعها إطلاق عملية بحث وإنقاذ لمن كانوا على متن القارب.

يذكر أن الجيش الوطني الليبي كان قد حذر في وقت سابق السفن والطائرات من مغبة الاقتراب من الحدود الليبية دون تنسيق مسبق مع الجهات المختصة.

وتعاني ميليشيات حكومة الوفاق من تململ وتصدع داخل صفوفها، إضافة على حالة من السخط داخل المرتزقة السوريين الذين أرسلتهم تركيا وذلك احتجاجا على عدم التزام أنقرة بالوعود التي قطعتها لهم.

بوادر تمرد داخل ميليشيات الوفاق
بوادر تمرد داخل ميليشيات الوفاق

وفي هذا السياق، عبرت الميليشيات المسلحة الموالية لقوات "الوفاق" والتي يقودها المطلوب دوليا صلاح بادي عن تململها، مؤكدة أن مقاتليها يتعرضون للهلاك في الصحراء تحت أشعة الشمس الحارقة، بعدما دُفع بهم إلى محور سرت – الجفرة، بانتظار معركة لن تبدأ قريبا على ما يبدو، على الرغم من كافة التعزيزات العسكرية التي شهدتها الأسابيع الماضية.

ونقل المركز الإعلامي لـ"كتيبة الحركة 36"، التابعة لصلاح بادي، آمر ما يعرف بـ"لواء الصمود"، أن "الشبان الذين ينتظرون للقتال غرب مدينة سرت، تأكلهم الشمس والرمال والقاذورات كل يوم".

كما لفت في بيان قبل يومين إلى أن "أكثر المقاتلين الذين حُشِدوا غرب سرت تخلوا عن أعمالهم ومشاغلهم، تاركين وراءهم أطفالاً صغاراً دون كهرباء أو مياه أو سيولة نقدية، علاوة على ظروف وباء (كورونا)، الذي تعيش معه ليبيا أسوأ أيامها".

ولعل اللافت في هذا البيان، أنه أتى ليضاف إلى ما طفا سابقا على السطح من خلافات بين عدد من المكونات السياسية للوفاق، بالإضافة إلى صراع الميليشيات لا سيما بعد انتقاد "قوة حماية طرابلس" لسيطرة الإخوان وتصرفاتها.