الجيش الليبي يقصف سفينة تركية قبالة السواحل الليبية

الثلاثاء 2015/05/12
أنقرة متهمة بدعم المتطرفين في ليبيا

طبرق (ليبيا) - قصفت قوات الجيش الليبي بقيادة الفريق أول ركن خليفة حفتر سفينة تركية داخل المياه الإقليمية الليبية غير بعيد عن سواحل درنة التي تحولت إلى معقل لداعش الذي بات يُسيطر عليها بالكامل.

وتضاربت الأنباء حول حمولة هذه السفينة التي اخترقت الحظر البحري والجوي الذي يفرضه منذ مدة الجيش الليبي على درنة وبعض المدن الأخرى التي تنشط فيها الميليشيات المُتطرفة.

وقال مصدر عسكري ليبي في اتصال هاتفي مع “العرب” إن السفينة التركية “تجاهلت التحذيرات الموجهة لها، حيث اقتربت بنحو 10 كيلومترات من سواحل درنة، ما دفع قيادة الجيش إلى إرسال جرافة بحرية، وعدد من الزوارق السريعة لاعتراضها”.

وبحسب المصدر العسكري الليبي الذي طلب عدم ذكر اسمه، فإن ربان السفينة تجاهل التحذيرات، وعمد إلى القيام بمناورة بحرية من خلال التلاعب باتجاه سيره، ما عزز الشكوك حول حمولة السفينة.

وقال إنه أمام هذا الوضع الذي وصفه بـ”المريب”، تم استهداف السفينة بعدد من القذائف، كما تم الاستنجاد بسلاح الجو الذي وجه صوبها عددا من الصواريخ.

وقبل ذلك، أعلن الرائد محمد حجازي الناطق باسم الجيش الليبي التابع للحكومة المعترف بها دوليا إن السفينة التركية “قُصفت على بعد نحو 16 كيلومترا من ساحل درنة”.

واعترفت السلطات التركية بتعرض السفينة إلى القصف، وقالت إنها تحمل إسم” تونا 1”، وهي تابعة لشركة تركية، وكانت تحمل علم جزر كوك أثناء اقترابها من السواحل الليبية، حيث كانت “تعتزم تفريغ حمولتها من ألواح الجبس التي أحضرتها من أسبانيا”.

وليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها سفن تركية للقصف، حيث سبق للجيش الليبي أن أعلن عن استهداف أكثر من سفينة تركية قبالة سواحل مدينة مصراتة يُشتبه في أنها كانت مُحملة بالسلاح والذخائر والمعدات الحربية الموجهة للميليشيات المُسلحة القريبة من جماعة الإخوان المتحالفة مع تركيا.

وبعد عمليات القصف تلك، أعلن الجيش الليبي حظرا على عدد من الموانئ الليبية، ودعا السفن الراغبة في دخولها إلى الحصول على إذن مسبق، وذلك لقطع الإمدادات اللوجستية التي كانت الميليشيات المُتشددة تحصل عليها من عدة أطراف إقليمية.

ولا تتردد الحكومة الليبية المعترف بها دوليا في اتهام تركيا بدعم المتطرفين في ليبيا بالسلاح والمعدات عن طريق البحر والجو لخلق موازين قوى جديدة تكون لصالح الميليشيات المسلحة.

1