الجيش الليبي يكثف ضرباته الجوية ضد كتائب داعش في بنغازي ودرنة

الاثنين 2015/09/21
استهجان شق واسع من الليبيين من موقف بعثة الأمم المتحدة

طرابلس- عبّر شق واسع من الليبيين عن استهجانهم لموقف بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا التي اعتبرت الضربات الجوية التي يقوم بها الجيش الوطني بقيادة اللواء خليفة حفتر ضد المجموعات المتطرفة تصعيدا عسكريا يهدف إلى تقويض الجهود المستمرة لإنهاء الصراع بين الفرقاء.

وكان قائد سلاح الجو الليبي صقر الجروشي قد كشف في تصريحات لقناة “العربية” الإخبارية أنه تلقى أوامر من قائد الجيش خليفة حفتر، بإطلاق عملية جوية تحت اسم “حتف” لقصف عناصر تنظيم الدولة الإسلامية والميليشيات المساندة له في بنغازي ودرنة. وقالت البعثة في بيان لها، أمس الأحد، إن “الهجمات الجوية هي محاولة واضحة لتقويض الجهود المستمرة لإنهاء النزاع في الوقت الذي وصلت فيه المفاوضات إلى مرحلة نهائية وحرجة. ويجب أن يكون الحل الوحيد ضمن إطار الحوار السياسي الجاري والتسوية السياسية التي تضمن مشاركة الجميع والتوازن والتوافق”.

ودعت البعثة إلى الوقف الفوري للاقتتال في بنغازي وفي جميع أنحاء ليبيا، كما حثت الأطراف المتحاربة على الكف عن أي تصعيد أو هجوم مضاد وممارسة أكبر قدر من ضبط النفس لإعطاء الحوار الجاري في الصخيرات فرصة لأن يختتم فعالياته بنجاح.

وأشارت البعثة إلى أن التطورات على الأرض في ليبيا خلال العام الماضي أظهرت بشكل جلي أن الحل العسكري ليس خيارا متاحا في ليبيا، مؤكدة أن الاعتداءات المسلحة سواء في بنغازي أو في مناطق أخرى بالبلاد لا تجلب إلا الدمار والمعاناة للشعب الليبي.

واستنكر مراقبون بيان البعثة باعتبار أن التحركات الميدانية التي يقوم بها الجيش الليبي لا علاقة لها بالحوار ومجرياته باعتبارها موجهة ضد تنظيم داعش والكتائب المتشددة المنضوية تحته، في ظل تصاعد هجماته وتمكنه من السيطرة على مدينة سرت وبعض المناطق المحاذية لها، موضحين أنه لا يمكن للجيش أن يوقف حربه ضد الإرهاب بحجة قيام الفرقاء بمفاوضات مرشّحة للفشل لإنهاء الأزمة السياسية.

ويستدعي الوضع في ليبيا تضافر جهود المجتمع الدولي، وخاصة رفع حظر السلاح عن قوات الجيش الوطني حتى تتمكن من دحر الميليشيات الإسلامية وتفكيك الكتائب الإرهابية في مختلف مناطق البلاد.

وتعالت في الآونة الأخيرة الأصوات المنادية بضرورة دعم الجيش الليبي في حربه ضدّ التنظيمات الجهادية ورفع حظر الأسلحة عن ليبيا، وهو ما لم تستجب له الأمم المتحدة لاعتبارات عدّة أهمها أن قرارا مماثلا سيكثّف حالة الفوضى وسيحوّل ليبيا إلى خزّان للأسلحة التي من المرجح أن يستفيد منها المتشددون. ومعلوم أن مجلس الأمن أصدر قرارا سنة 2011 (قرار رقم 1970) بحظر الأسلحة عن ليبيا، ولكن هذا القرار تضمّن استثناءات تبيح تزويد وبيع ونقل الأسلحة والمواد ذات العلاقة.

2