الجيش الليبي يلاحق بقايا مجموعات مسلحة جنوبي الهلال النفطي الليبي

الأحد 2018/02/04
وضع هش في الهلال النفطي

بنغازي (ليبيا) - قالت وكالة الأنباء الليبية، التابعة لسلطات شرق البلاد، السبت إن الجيش الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر شكّل قوة “كبيرة جدا” تتكون من عدة كتائب لملاحقة بقايا جماعات متشددة بين بلدتي مرادة وزلة جنوب منطقة الهلال النفطي.

ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري بسرية مرادة المقاتلة التابعة للقيادة العامة للقوات المسلحة أنه تم “تشكيل قوة كبيرة جدا من عدة كتائب لملاحقة بقايا الجماعات الإرهابية غرب حقل السماح النفطي، ما بين بلديتي مرادة وزلة”.

وأوضح نفس المصدر أن “كتائب القوات المسلحة اتجهت إلى أماكن تمركز الإرهابيين في المنطقة المذكورة وقامت بتمشيطها بالكامل”.

وقال مسؤولون عسكريون، السبت، إن قوات ليبية اشتبكت مع مسلحين يشتبه في انتمائهم لما يسمى “تنظيم الدولة الإسلامية” وقتلت ثلاثة منهم قرب حقل الظهرة النفطي الذي تديره شركة الواحة في جنوب شرق البلاد.

والواحة هي شركة مشتركة بين المؤسسة الوطنية للنفط وثلاث شركات أميركية هي هيس وماراثون وكونوكوفيليبس.

وأفاد المصدر العسكري، لوكالة الأنباء الليبية، بأن اشتباكات اندلعت مساء الجمعة أثناء خروج سرية مرادة المقاتلة في إحدى دوريات الاستطلاع اليومية لتأمين خطوط نقل النفط الخام والبعض من محطات ضخ النفط الواقعة في محيط منطقة مرادة.

وأكد أن السرية وردتها معطيات عن وجود مجموعات تابعة لتنظيم داعش غرب منطقة مرادة بحوالي 130 كم.

وأضاف أن فصيلا مقاتلا من كل من “سرية مرادة المقاتلة” و”سرية شهداء الظهرة” توجه إلى مكان وجود المجموعات التي يشتبه في انتمائها لداعش. ورفضت السيارة التي تستقلها المجموعة المشتبه بها التوقف عندما طلب منها الفصيل ذلك. وسلكت الطريق الصحراوي المؤدي إلى حقل الظهرة وقام من فيها بإطلاق النار على عناصر القوات العسكرية.

القوة الليبية تمكنت، إثر انتهاء العملية، من حجز السيارة التي كانت تستقلها المجموعة المسلحة، وتم العثور داخل السيارة على 5 أحزمة ناسفة وعدد من المفخخات

وقال المصدر العسكري إن المجموعة المسلحة تبادلت إطلاق النار مع القوة التابعة للجيش، حيث تم قتل ثلاثة من العناصر المتشددة ومن بينهم “الإرهابي المدعو أبوبكر الشيشاني”.

كما تم خلال تبادل إطلاق النار مقتل خالد المعداني وجرح فتحي هلال بوعمود “من سرية شهداء زلة”.

وفرت بقية عناصر المجموعة المسلحة التي يشتبه في انتمائها لتنظيم داعش، وبحسب المصادر العسكرية لم تتواصل عملية “ملاحقتها لصعوبة المكان وخوفا من وجود كمين للإرهابيين خلف المرتفعات الصخرية”.

كما قالت نفس المصادر إنه تمت ملاحظة “وجود آثار عجلات سيارات عدة في محيط المكان تشير إلى وجود مجوعة أخرى”.

وتمكنت القوة الليبية، إثر انتهاء العملية، من حجز السيارة التي كانت تستقلها المجموعة المسلحة. وتم العثور داخل السيارة على 5 أحزمة ناسفة وعدد من المفخخات “التي يعتقد بأنهم كانوا يحاولون وضعها على خطوط النفط بالقرب من محطة القطار لتفجيرها”.

ونشر المكتب الإعلامي لسرية مرادة المقاتلة، على حسابه على موقع فيسبوك، أن القوة العسكرية التي شاركت في العملية تتكون من أفراد تابعين لسرايا وكتائب غرفة عمليات الجفرة الكتيبة 128 مشاة وسرية مرادة المقاتلة وسرية شهداء الظهرة وسرية شهداء زلة.

وأضاف أن القوة كانت بصدد “تمشيط المنطقة بين مرادة وزلة وعند اقترابها من حقل الظهرة حدث اشتباك مع مجموعة من التنظيم الإرهابي داعش”.

والقوات التي تقوم بحماية المنشآت النفطية وعمليات شركة الواحة تنتمي للجيش الليبي الذي يقوده خليفة حفتر والمدعوم من مجلس النواب المتمركز في مدينة طبرق شرقي البلاد والمنبثقة عنه الحكومة المؤقتة غير المعترف بها دوليا والتي تعمل من مدينة البيضاء (شرق).

وانزلقت ليبيا نحو الصراعات منذ الإطاحة بنظام الزعيم الراحل معمر القذافي خلال العام 2011. وأمام الفوضى التي تعيشها ليبيا منذ ذلك الوقت والتي سببها التنافس على الشرعية في البلاد، رعت الأمم المتحدة اتفاقا سياسيا بين أطراف النزاع الليبية في مدينة الصخيرات المغربية خلال العام 2015.

وأقر اتفاق الصخيرات حكومة الوفاق الوطني ومجلس النواب بطبرق كسلطة تشريعية والمجلس الأعلى للدولة كسلطة استشارية. ولكن الاتفاق يشهد حاليا جمودا بسبب خلافات الأطراف الموقعة عليه.

وفي ديسمبر فجر مسلحون خط أنابيب لنقل النفط يتبع شركة الواحة ويضخ الخام لميناء السدر، مما تسبب في خفض مؤقت للإنتاج الليبي إلى نحو مئة ألف برميل يوميا. وألقى مسؤولون باللائمة على إرهابيين دون الإفصاح عن المزيد من التفاصيل.

ويتسم الوضع الأمني في ليبيا بالضعف والهشاشة وتقول مصادر إن مسلحين من تنظيم داعش يتواجدون بها منذ خسارتهم مدينة سرت في وسط ليبيا في 2016، والتي كانت معقلهم الرئيسي في البلاد.

2