الجيش الليبي يلغي الكتيبة المسؤولة عن إطلاق سيف القذافي

الاثنين 2017/06/12
نحو مصالحة وطنية

طرابلس ـ أصدر آمر (قائد) المنطقة الغربية العسكرية التابعة لقوات حفتر، العقيد إدريس مادي قرارًا يقضي بحل كتيبة أبوبكر الصديق وذلك بعد يومين فقط من إخلائها سبيل سيف الإسلام القذافي.

وحسب بيان صادر عن المنطقة العسكرية، الأحد، "تم إلغاء الكتيبة (أبوبكر الصديق) وضم كامل أفرادها ومعداتها وآلياتها وأسلحتها إلى مقر المنطقة العسكرية الغربية"، دون ذكر مزيدٍ من التفاصيل.

وأعلنت كتيبة أبو بكر الصديق، التابعة لقوات مجلس النواب في مدينة طبرق (شرق) بقيادة حفتر، السبت، أنها أطلقت سراح سيف الإسلام، "تطبيقًا لقانون العفو العام الصادر من مجلس النواب"، وذلك بعد أن كان قابعًا في سجن تسيطر عليه الكتيبة، منذ نوفمبر 2011.

وتعليقًا على إطلاق سراح سيف الإسلام، الذي أطاحت ثورة شعبية بوالده عام 2011، خاطبت لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الجهات المسؤولة عن السجون بقولها، في بيان، "نلفت انتباهكم كجهات مسؤولة على سجناء رموز النظام السابق بأنه لا يحق لكم إطلاق سراح أي منهم إلا بعد صدور أحكام واضحة بحقهم أو تبرئتهم من التهم المنسوبة إليهم".

وعللت اللجنة البرلمانية موقفها بأنه يأتي "حفاظًا على أمن البلاد من فتنة وفوضى هدفها التشويش وخلط الأوراق"، وفق البيان الذي لم يتطرق إلى سيف الإسلام.

ومنذ 2011 تطالب المحكمة الجنائية الدولية، ومقرها مدينة لاهاي في هولندا، ليبيا بتسليم سيف الإسلام، لمحاكمته بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية إبان الثورة، التي أطاحت بحكم والده، وهو ما رفضته السلطات الليبية.

وفي وقت سابق أدان المجلسان البلدي والعسكري لمدينة الزنتان إطلاق سراح سيف الإسلام، فيما طالبت لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب الجهات المسؤولة عن السجون بعدم إطلاق سراح السجناء السياسيين قبل صدور أحكام القضاء بحقهم.

ومنذ أن أطاحت ثورة شعبية بالقذافي، في 2011، تتقاتل في ليبيا كيانات مسلحة متعددة، وتتصارع حاليا ثلاث حكومات على الحكم، اثنتان منها في طرابلس (غرب)، وهما الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا، والإنقاذ، إضافة إلى الحكومة المؤقتة في مدينة البيضاء (شرق)، المنبثقة عن مجلس النواب في طبرق.

ويعتقد مراقبون أن سيف الإسلام بات يحظى اليوم بدعم كبير من قبل مختلف الليبيين حتى الذين كانوا إلى وقت قريب يؤيدون إسقاط نظام والده. ويرجعون هذا الدعم الشعبي الواسع إلى تردي الوضع الأمني والاقتصادي منذ الإطاحة بنظام القذافي.

وينتظر الليبيون خطابا من المزمع أن يلقيه سيف الإسلام خلال الأيام القليلة القادمة يكون بمثابة الإعلان الرسمي عن عودته إلى المشهد السياسي. ويرى زعماء سياسيون ليبيون أن الإفراج عن سيف الإسلام يمكن أن يساهم في بناء مصالحة وطنية تدفع نحو توحيد مؤسسات الدولة وإنهاء الصراع العاصف بالبلاد منذ ست سنوات.

وأفرجت النيابة العامة في طرابلس عن عدد من السجناء المتهمين بقمع “ثورة 17 فبراير” كانوا محتجزين لدى كتيبة “ثوار طرابلس” الموالية لحكومة الوفاق.

1