الجيش الليبي ينفذ "عملية نوعية" في معقل الإرهابيين

الجمعة 2017/08/11
سكان مدينة درنة يواجهون نقصا حادا في إمدادات الغذاء والدواء نتيجة الحصار

القاهرة- أعلنت شعبة الإعلام الحربي للجيش الليبي التابع لمجلس النواب المنتخب، عن مقتل وإصابة العشرات من الإرهابيين في عملية نوعية داخل مدينة درنة شمال شرقي البلاد.

وقالت الشعبة إن مجموعة تابعة لغرفة عمليات عمر المختار نفذت "عملية نوعية" في معقل الإرهابيين داخل العمارات الصينية بمدينة درنة، ما أدى إلى انفجار ضخم سمع دويه في أرجاء مدينة درنة تسبب في قتل عشرات الإرهابيين، من بينهم إرهابي يحمل الجنسية المصرية، وعدد كبير من الجرحى.

من جهة أخرى، قالت وكالة الأنباء الليبية في البيضاء إن العملية أسفرت عن "تفجير مخزن أسلحة تابع لتنظيم شورى ثوار درنة الإرهابي في العمارات الكورية الواقعة في المدخل الغربي للمدينة"، مشيرة إلى مقتل ثلاثة مسلحين تابعين للتنظيم الإرهابي، أحدهم مصري الجنسية".

يذكر ان قوات غرفة عمليات عمر المختار تطوق مدينة درنة من محاورها الخمسة. وتسيطر على المدينة مجموعات متطرفة مسلحة تسمى مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها لا تعترف بأي من الأجسام السياسية القائمة في ليبيا.

ويواجه سكان المدينة نقصا حادا في إمدادات الغذاء والدواء بعدما شدد ما يطلق على نفسه الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر الأسبوع الماضي حصاره المفروض منذ فترة طويلة على المدينة.

والجيش الوطني الليبي هو واحد من عدة فصائل تتنافس على السلطة في ليبيا منذ أنهت انتفاضة عام 2011 حكم معمر القذافي وهو متحالف مع برلمان وحكومة مقرهما شرق ليبيا يرفضان التعامل مع حكومة الوفاق الوطني.

وتحول الانتباه إلى المدينة الساحلية بعدما أعلن حفتر النصر في حملة استمرت ثلاث سنوات ضد تحالف مماثل في بنغازي على بعد 350 كيلومترا إلى الغرب.

ويشن الجيش الوطني الليبي غارات جوية بين الحين والآخر على درنة وأُسقطت إحدى طائراته المقاتلة في نهاية يوليو ما أدى إلى مقتل الطيار، وشدد الجيش الوطني الليبي حصاره بعد الواقعة.

وعبر منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إلى ليبيا عن قلقه بشأن التقارير عن "النقص الشديد في الاحتياجات الأساسية بما في ذلك الإمدادات الطبية المنقذة للحياة" في حين دعت حكومة الوفاق الوطني التي تساندها الأمم المتحدة في طرابلس جميع الأطراف إلى تسهيل السبل لتوفير كل ما يحتاجه المواطنون.

والتقى حفتر ورئيس حكومة الوفاق فائز السراج في باريس الشهر الماضي وسط جهود للتوسط في تسوية سلمية لليبيا. وجرى الإعلان عن وقف لإطلاق النار غير أنه استثنى عمليات مكافحة الإرهاب.

ولدرنة تاريخ من التشدد، فقد احتلها مسلحو الدولة الإسلامية في أواخر 2014 لكن طردهم لاحقا مجلس شورى مجاهدي درنة، ومنذ ذلك الحين شددت القوات الموالية للجيش الوطني الليبي حصارها للمدينة.

ويقول الجيش الوطني الليبي إنه يضرب أيضا أهدافا حدد أنها على أطراف درنة منها مخازن للذخيرة. وأضاف أنه يستعد لمزيد من الضربات إذا فشلت جهود السلام مع الزعماء المحليين.

وفي مايو كانت المدينة أيضا هدفا لضربات جوية مصرية. وقالت مصر إنها كانت ترد على هجوم استهدف مسيحيين على أراضيها بيد أن الدولة الإسلامية أعلنت مسؤوليتها عن ذلك الهجوم.

ويحظى حفتر، وهو شخصية يعتقد كثيرون إنها تسعى للإمساك بزمام السلطة على المستوى الوطني في ليبيا، بدعم قوي من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي وكذلك من الإمارات.

وكثيرا ما التقى مبعوثون غربيون بحفتر في الشهور الأخيرة ويقولون إنه يتعين أن يكون جزءا من أي حل للصراع الليبي.

1