الجيش الليبي ينفي ممارسته ضغوطا على البرلمان لإلغاء قانون العزل

الأربعاء 2015/02/04
مؤيدو قانون العزل السياسي يرفضون قرار البرلمان

طرابلس - نفى محمد الحجازي الناطق باسم عملية الكرامة، الأخبار المتداولة بخصوص ممارسة المؤسسة العسكرية الليبية ضغوطا على مجلس النواب لإلغاء قانون العزل السياسي.

جاء ذلك ردا على تكهن البعض بأن القرار هدفه فتح الباب أمام تولّي اللواء خليفة حفتر منصبا سياسيا في المستقبل بما في ذلك منصب رئيس الدولة.

يشار إلى أن مجلس النواب، صوّت أمس الأول، بالموافقة على إلغاء قانون العزل السياسي الذي أصدره المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته.

وذكر عضو المجلس، عيسى العريبي، في صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن عملية التصويت تمّت بحضور 101 عضو من أعضاء المجلس، وأنه “تم إلغاء قانون العزل وليس تجميده”.

وقال الحجازي أمس “فليقل كل شخص ما يريد، ولكن لم يحدث أي نوع من الضغط من قبلنا في القيادة العامة للجيش على مجلس النواب لإصدار هذا القرار، واللواء حفتر من حقه إذا استقال من المؤسسة العسكرية، وأراد أن يتوجّه إلى الحياة المدنية أن يشغل أي منصب سياسي شأنه في ذلك شأن أي مواطن ليبي”.

وأردف “قانون العزل السياسي من البداية كان قانونا جائرا وظالما، فرض على البلاد بقوة فوهات البنادق وقت إصداره، وتضرّرت شخصيات سياسية بارزة منه، كما تضرر أغلب ضباط وقيادات الجيش وأوقفوا عن العمل بسببه”.

يشار إلى أن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته أصدر في الخامس من مايو سنة 2013 قانون العزل السياسي الذي يقضي بعزل كل من عمل مع النظام السابق ومنعهم من تولي أي مناصب قيادية في الإدارة الجديدة للبلاد.

وقد تمت الموافقة على القانون بأغلبية الأصوات، في جلسة غاب عنها رئيس المؤتمر الوطني آنذاك، محمد يوسف المقريف، أبرز المشمولين بالعزل لشغله منصب سفير ليبيا في الهند خلال فترة الثمانينيات.

وينص القانون على عزل كل من أفسد حياة الليبيين السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتولى مناصب قيادية أو مسؤوليات وظيفية أو إدارية أو مالية في كافة القطاعات الإدارية العامة والشركات أو المؤسسات المدنية أو الأمنية أو العسكرية وكل الهيئات الاعتبارية المملوكة للمجتمع وكذلك تأسيس الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني وعضويتها وكذلك الاتحادات والروابط والنقابات والنوادي، في عهد القذافي لمدة عشر سنوات.

وجاءت الموافقة على هذا القانون المثير للجدل بعد خلافات حادة شهدها المؤتمر الوطني، وكذلك الشارع الليبي المتأرجح بين التأييد والمعارضة.

ودافع إخوان ليبيا عن قانون العزل السياسي وأصروا على إقراره، فقد فرضت الميليشيات المسلحة المتشددة حصارا مسلحا لأيام على عدد من الوزارات السيادية للضغط على النواب الرافضين للقانون من أجل تمريره.

وأكد أعضاء بالمؤتمر بعيد إقرار القانون أن جماعة الإخوان ضغطت من أجل إلغاء مواد بالقانون تنص على عزل كل من تصالح مع نظام القذافي، في إشارة إلى الإسلاميّين الذين رعوا مشروع إصلاح سياسي تبناه نجل القذافي سيف الإسلام.

2