الجيش الليبي يهدد بكسر غطرسة أردوغان

العميد خالد محجوب لـ"العرب": نعد تركيا بمزيد من الخسائر.
الاثنين 2020/03/02
ورطة أردوغان تتعمق في ليبيا

تونس – توعد العميد خالد محجوب، مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، بإلحاق المزيد من الخسائر البشرية والمادية في صفوف ضباط وجنود الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ومرتزقته الذين دفع بهم إلى ليبيا، وذلك في الوقت الذي تتالت فيه التطورات الميدانية في محيط العاصمة الليبية طرابلس، التي شهدت معارك عنيفة خلال اليومين الماضيين.

وقال خالد محجوب في اتصال هاتفي مع “العرب” من شرق ليبيا، إن “الجيش الليبي مصمم على وضع حد لتهور أردوغان في ليبيا، وكسر غطرسته عبر توجيه المزيد من الضربات القاسمة الشبيهة بتلك التي تمت مساء الجمعة في قاعدة معيتيقة العسكرية، ومحيطها، والتي استهدفت معاقل جنوده ومرتزقته”.

وأكد محجوب أن “الجيش الليبي لن يهدأ له بال إلا بعد القضاء على الميليشيات والتنظيمات الإرهابية في طرابلس، وكافة الأراضي الليبية، وكسر غطرسة أردوغان”، لافتا إلى أن “الساعات القادمة ستحمل المزيد من المفاجآت التي ستتخللها ضربات أقسى وأشد وقعا من الضربات الصاروخية والمدفعية التي نُفذت الجمعة والسبت في محاور ‘العزيزية’ و’الرملة’ و’مثلث القيو’ بجنوب طرابلس”.

ودكت تشكيلات الجيش الليبي بالصواريخ والمدفعية معاقل تمركز الجنود الأتراك والمرتزقة، وميليشيات الوفاق، في تلك المحاور ما أسفر عن إلحاق خسائر بشرية ومادية فادحة، منها القضاء على 18 جنديا تركيا، وتدمير 10 طائرات تركية مسيرة دفعة واحدة، إلى جانب تدمير غرفة العمليات التي تشغلها، ومنصة رادار في مطار معيتيقة، والعديد من الدبابات والمدرعات، بحسب ما ذكره العميد خالد محجوب.

اللواء المبروك الغزوي: وحدات الدفاع الجوي تمكنت من إسقاط 6 طائرات تركية مسيرة
اللواء المبروك الغزوي: وحدات الدفاع الجوي تمكنت من إسقاط 6 طائرات تركية مسيرة

وأوضح محجوب أن “من شأن مثل هذه الضربات وضع نهاية للتهور التركي في ليبيا”، وتابع “لن تتوقف عند ذلك الحد، لأن الجيش الليبي لن يبقى يتفرج أمام قصف المدنيين، ومقدرات الشعب الليبي، واستمرار استباحة تركيا للعاصمة طرابلس”.

وقبل ذلك، أعلنت شعبة الإعلام الحربي التابعة للقوات المسلحة الليبية، أن العمليات العسكرية التي نفذتها وحدات المدفعية والصواريخ الجمعة والسبت الماضيين، شملت استهداف تمركز للميليشيات داخل قاعدة معيتيقة العسكرية، حيث تم تدمير مخزن للأسلحة والذخائر داخل تلك القاعدة، إلى جانب استهداف مخزن للأسلحة والذخائر في “غابة النصر” تابع لميليشيات المدعو “غنيوة”.

وتأتي هذه العمليات بعد أيام قليلة على اعتراف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بمقتل عدد من ضباطه وجنوده في ليبيا في قصف استهدف في الثامن عشر من شهر فبراير الماضي، ميناء طرابلس الذي تسيطر عليه ميليشيات حكومة الوفاق، تم خلاله تدمير سفينة شحن تركية تحمل أسلحة قدمت من تركيا، في خرق واضح لاتفاقيات حظر إرسال السلاح نحو ليبيا.

من جهته كشف اللواء المبروك الغزوي، آمر غرفة عمليات المنطقة الغربية التابعة للجيش الليبي، أن “رجال الدفاع الجوي الليبي تمكنوا ليل الجمعة – السبت من إسقاط 6 طائرات تركية مسيرة من نوع ‘بيرقدار'”.

ولفت في رسالة وجهها إلى ضباط وجنود الدفاع الجوي، إلى أن “عملية إسقاط تلك المسيرات التركية تمت خلال أقل من ساعة بعد أن دخلت في مصيدة النظام الدفاعي وتحولت جميعها إلى كتل من اللهب والخردة”، واصفا تسيير الأتراك لهذا العدد من الطائرات المسيرة دفعة واحدة بـ”العمل الانتحاري”.

وبين الغزوي أن “عمليات الاستطلاع الراداري مستمرة لاقتناص ما يسير من طائرات معادية، وهذا ما يؤكد السيادة الجوية للقوات المسلحة الليبية”.

وأمام هذه التطورات التي تزيد من ورطة المأزق التركي في ليبيا، سعى فتحي باش آغا وزير الداخلية في حكومة الوفاق التي تمتثل للأجندة التركية، إلى التقليل من تلك الضربات عبر اتهام روسيا بالوقوف خلفها، فيما لم يتردد الخبير العسكري الليبي، رمضان زرموح، المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين، في وصف قصف معاقل تمركز الجنود والمرتزقة الأتراك في طرابلس، بأنه “مشروع إرهابي”.

وفي غضون أقل من أسبوعين، وجهت قوات الجيش الليبي ضربتين موجعتين لتركيا، سقط خلالهما ضباط وجنود أتراك في العاصمة الليبية طرابلس، ما فتح عليه جبهة داخلية، بدأتها رئيسة حزب الخير التركي ميرال أكشنار، الملقبة بالمرأة الحديدية، بالقول خلال مؤتمر صحافي سابق، إن “الرئيس رجب طيب أردوغان لا يصلح أن يتولى منصب الرئاسة، عقب الإخفاقات التي شهدتها البلاد بعد التدخل العسكري في سوريا وليبيا من أجل مجده الشخصي”.

4