الجيش المصري سيهدم منازل في العريش للقضاء على الإرهاب

الأربعاء 2014/10/29
تعزيزات عسكرية من جميع التشكيلات لشن هجوم كبير على قرى في سيناء

العريش (مصر)- صرح مسؤول مصري رفيع المستوى بأن قوات من سلاح المهندسين بالجيش بدأت تسلم المنازل التي سيتم إزالتها على الشريط الحدودي مع قطاع غزة في إطار 300 متر من الحدود كمرحلة أولى.

وأضاف اللواء عبدالفتاح حرحور محافظ شمال سيناء أنه تم إخلاء عشرات المنازل حتى صباح الأربعاء وسيجري هدمها خلال الساعات القادمة، وذلك بعد استلام أصحابها التعويضات اللازمة لهم حاليا، موضحا أن هناك لجانا من رئاسة مدينة رفح تقوم بتسليم التعويضات للمواطنين.

في غضون ذلك، وصلت إلى مدينة العريش فجر الأربعاء تعزيزات عسكرية إضافية متنوعة وكبيرة من جميع التشكيلات في الجيشين الثاني والثالث، وكذلك قوات كبيرة من القوات الخاصة التابعة للشرطة، وذلك في إطار الاستعدادات لشن هجوم كبير على قرى جنوب رفح والشيخ زويد والعريش.

وقال مصدر أمني إنه تم شن عدة غارات فجر اليوم على قرى جنوب رفح والشيخ زويد والعريش، مشيرا إلى أن القصف أسفر عن قتل ما لا يقل عن تسعة تكفيريين وإصابة 17 في حصر مبدئي، فضلا عن تدمير عشرات المنازل والعشش والسيارات والدراجات البخارية.

وكانت تعزيزات عسكرية مصرية كبيرة من جميع التشكيلات قادمة من محافظتي الإسماعيلية والسويس بالإضافة إلى تشكيلات من القوات الخاصة التابعة للشرطة قد وصلت الثلاثاء إلى العريش وذلك استعدادا لشن هجوم كبير على قرى جنوب رفح والشيخ زويد بمحافظة شمال سيناء.

وقال مصدر أمني إن هذه القوات من الجيش الثاني والثالث والشرطة لتوفير الدعم الكامل للقوات المتواجدة في سيناء، مؤكدا شن غارات عسكرية وقصف جوي ليل الاثنين/الثلاثاء على قرى جنوب رفح والشيخ زويد والعريش.

وأشار المصدر إلى أن القصف أسفر عن مقتل سبعة تكفيريين على الأقل وإصابة 13 في حصر أولي بالإضافة إلى تدمير عشرات المنازل والعشش والسيارات والدرجات البخارية في تلك المناطق.

وكان الجيش المصري قد أعلن عن مقتل ثمانية "ارهابيين" الاحد اثر اشتباك معهم في شمال سيناء وارسال تعزيزات عسكرية الى هذه المنطقة وذلك بعد ثلاثة ايام من مقتل 30 عسكريا على الاقل في هجوم دام على حاجز للجيش.

وقال الناطق الرسمي باسم الجيش المصري في بيان على فيسبوك ان الجيش نفذ الاحد مداهمات ضد "بؤر ارهابية" اسفرت عن "مقتل 8 افراد من العناصر الإرهابية نتيجة لتبادل إطلاق النار مع القوات أثناء تنفيذ المداهمات".

واضاف الناطق ان القتلى الثمانية بينهم "عنصر من العناصر المشتركة في الهجوم الإرهابي الأخير"، مشيرا الى "ضبط سبعة افراد من العناصر الارهابية والاجرامية" في هذه المداهمات.

كذلك اعلن الناطق باسم الجيش ارسال تعزيزات إضافية الى شمال سيناء تشمل عناصر من "وحدات التدخل السريع التي تم نقلها جوا وعناصر من العمليات الخاصة للأمن المركزي التابعة لوزارة الداخلية".

والجمعة، قتل 30 جنديا على الاقل في هجوم انتحاري على حاجز امني في منطقة الشيخ زويد شرقي العريش في اسوأ هجوم ضد الجيش منذ الاطاحة بالرئيس الاسلامي محمد مرسي في يوليو 2013.

والسبت، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ان هذا الهجوم نفذ بـ"دعم خارجي"من دون ان يوضح طبيعة هذا الدعم او الجهة التي قدمته .وتوعد السيسي برد قاس لمواجهة ما اسماه "حرب وجود" تتعرض لها مصر.

واعلنت مصر حالة الطوارئ وحظرا للتجوال لثلاثة اشهر في قسم من شمال ووسط شبه جزيرة سيناء التي تشكل معقلا للمسلحين المتشددين الذين يستهدفون قوات الامن والجيش بشكل متواصل منذ الاطاحة بمرسي. كذلك قررت اغلاق معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة لاجل غير مسمى.

ولم تعلن اي جماعة مسلحة مسؤوليتها بعد عن هجوم الجمعة. وسبق ان تبنى تنظيم "انصار بيت المقدس" مسؤوليته عن غالبية الهجمات ضد الجيش في سيناء.

وتقول الجماعات الجهادية المتطرفة ان هذه الهجمات تشكل ردا على القمع الدامي الذي تمارسه السلطات المصرية ضد انصار مرسي.

وقد ازدادت هجمات المتشددين ضد قوات الامن في سيناء مؤخرا بشكل ملحوظ. وهجوم الجمعة هو الثالث في هذه المنطقة المضطربة خلال اسبوع واحد.

والاسبوع الماضي، قتل سبعة جنود واصيب اربعة في هجوم بقنبلة استهدف مدرعة للجيش في مدينة العريش، كما قتل اثنان من الشرطة. والشهر الماضي، قتل 17 شرطيا في هجومين كبيرين على الامن في شمال سيناء ايضا.

1