الجيش المصري يدخل مرحلة المواجهات الصعبة في سيناء

الثلاثاء 2016/10/18
حالة استنفار

القاهرة - ذكرت مصادر أمنية في القاهرة، أن الجيش المصري بدأ خلال اليومين الماضيين مرحلة جديدة من المواجهات الصعبة، مع التنظيمات الإرهابية في سيناء، تختلف عن الحملات السابقة، لأن العناصر الإرهابية المسلحة نقلت مسرح عملياتها إلى مناطق جديدة.

وأشارت المصادر لـ“العرب”، إلى أن منطقة جنوب بئر العبد (شمال سيناء)، التي تعرضت لحادث إرهابي الجمعة، أسفر عن سقوط 12 من القوات المصرية، لم تكن شهدت نشاطات إرهابية من قبل، كما أن العمليات الحالية للجيش يواجهها الإرهابيون بعمليات مضادة، بعدما قاموا بشن هجمات شرسة على بعض الأكمنة والارتكازات بطريق الجورة (جنوب الشيخ زويد بشمال سيناء)، بالتزامن مع محاولة استهداف قسم شرطة الشيخ زويد، وهو أمر لم يكن معتاداً من قبل.

وكان الجيش المصري قد أعلن، مساء الأحد، عن مقتل ثلاثة من عناصره، وإصابة اثنين آخرين، في مواجهات مع مسلحين في شمال سيناء.

وتوقع عسكريون لـ“العرب”، أن تكون هناك اشتباكات متتالية بين عناصر الجيش المصري والمسلحين، بعدما نجح الإرهابيون في التمركز على بعد40 كيلومتراً جنوب بئر العبد.

وطرح التمركز الجديد أسئلة عديدة، حول أسباب عدم مداهمة تلك العناصر قبل وقوع الأحداث الإرهابية، ومدى دقة المعلومات الاستخباراتية، التي تجمعها الأجهزة الأمنية في تلك المنطقة، ومدى نجاح إستراتيجيتها في مواجهة الإرهاب.

وقال اللواء نبيل أبوالنجا، خبير مكافحة الإرهاب، لـ“العرب”، إن القوات الأمنية في سيناء، اعتادت على أن تبني خططها كرد فعل على ما تقوم به الجماعات المسلحة، وهو ما يصب في مصلحة تلك الجماعات، كما أن هناك معلومات غير دقيقة تصل إلى القوات في سيناء، وهو ما يصعب من القيام بعمليات استباقية.

وطالب أبوالنجا بأن تقوم الجهات الأمنية المختصة، بمراجعة فكرة أن تحتوي الكمائن ونقاط الارتكاز الأمنية الثابتة على عربات مدرعة أو دبابات، مع ضرورة فرض حصار على مسافة 5 كيلومترات من مثلث الإرهاب، وفحص كل منزل وشخص، على أن يتم تنظيم حملة شاملة على كل الجبال، والمغارات الموجودة، مع فرض “كردونات” أمنية لمنع تسلل أي فرد من العناصر الإرهابية.

وأشار مراقبون، إلى أن التنظيمات تنتهج حرب العصابات، والمواجهة النظامية معها لن تجدي بالشكل المأمول، وبالتالي فإن المطلوب تحركات برية من قوات مكافحة الإرهاب، للقيام بعمليات مواجهة مباشرة مع تلك التنظيمات، ما يشبه أوضاع حرب الاستنزاف في أعقاب حرب 1967 مع إسرائيل، والتي حققت فيها القوات المصرية انتصارات قوية، دون استخدام سلاح الطيران.

وأكد اللواء زكريا حسين، مدير أكاديمية ناصر العسكرية الأسبق، لـ“العرب”، أن إستراتيجية مواجهة الجماعات الإرهابية في سيناء، لن تشهد تغييرات خلال العملية الحالية، وأن تلك الخطط تم وضعها قبل عامين، تحت قيادة خاصة، وعملية خاصة، تحقق أهدافها بين الحين والآخر، ثم تتوقف لجمع المزيد من المعلومات قبل أن تنطلق مرة أخرى.

2