الجيش المصري يدكّ معاقل "داعش" في سيناء

الجمعة 2015/02/06
مصر تواجه معركة طويلة وصعبة مع المتشددين

القاهرة- قالت مصادر أمنية إن 27 متشددا قتلوا في غارات جوية شنها الجيش المصري في وقت مبكر الجمعة في محافظة شمال سيناء في واحدة من أكبر العمليات الأمنية في المحافظة.

وشنت طائرات الأباتشي الغارات على معاقل لتنظيم ولاية سيناء الذي بايع في نوفمبر تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد الذي استولى على أجزاء واسعة في العراق وسوريا في الصيف الماضي.

ويسعى تنظيم ولاية سيناء إلى إسقاط الحكومة المصرية وأعلن المسؤولية عن هجمات منسقة وقعت الأسبوع الماضي في شمال سيناء وقتلت أكثر من 30 من قوات الأمن.

ولا يخفي التنظيم المتشدد وقوفه مع الإخوان في حملتهم ضد أركان الدولة المصرية. حيث يبث أشرطة فيديو ترويجية على مواقع التواصل الاجتماعي تحمل طابعاً تحريضياً ضد قوات الجيش والأمن المصريين.

وتتهم السلطات المصرية تنظيم الإخوان المسلمين بالوقوف وراء التفجيرات ووضع عبوات ناسفة وأخرى محلية الصنع في مناطق متفرقة من البلاد، في خطوة تهدف لإرباك الوضع الأمني.

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي قد كشف، السبت الماضي، عن تهديدات إخوانية له قبل تسلمه للحكم بإشعال البلاد وجلب مقاتلين من الخارج لتنفيذ عمليات تخريبية في الداخل. وقال السيسي في كلمة إلى المصريين إن البلاد تواجه معركة طويلة وصعبة مع المتشددين.

وكان تنظيم ولاية سيناء قد عن تفاصيل هجوم موسع شنه عناصره على مواقع ومنشآت عسكرية وشرطية في ثلاث مدن بشمال سيناء في نهاية يناير الماضي.

وقال التنظيم حينها، على حسابه الرسمي بموقع التغريدات القصيرة تويتر، إنه "في غزوة مباركة شارك فيها قرابة المائة مجاهد من أسود الخلافة في ولاية سيناء، شنوا فيها عمليات متزامنة في ثلاث مدن بدأت الساعة السابعة والنصف مساء الخميس بعد سريان حظر التجول حفاظا على حياة المسلمين".

وكان تنظيم ولاية سيناء أعلن عن مسؤوليته عن هجمات مسلحة وقعت في سيناء وأودت بحياة 30 شخصا على الأقل وإصابة 50 آخرين من قوات الأمن والسكان.

كما أعلن أن ثلاث سيارات مفخخة تحمل 10 أطنان من المتفجرات قد اخترقت المنطقة الأمنية للجيش والشرطة في العريش، واستهدفت الكتيبة 101، أولى تلك السيارات صهريج محمل بأطنان المتفجرات.

وأضاف التنظيم في بيانه، أن السيارة الثانية استهدفت المربع الأمني بضاحية السلام الذي يضم مديرية الأمن والأمن الوطني ومبني المخابرات الحربية وفندق القوات المسلحة، وتبعهم دخول اثنين من الانتحاريين بأسلحة خفيفة وأحزمة ناسفة.

كما أشار التنظيم إلى هجوم آخر على كمائن الغاز بجنوب العريش وجنوب شرق العريش، باستخدام الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والآر بي جي. ونشر تنظيم ولاية سيناء، في حسابه على تويتر، صورا لعدد من التفجيرات التي استهدفت سيناء خلال تلك الفترة.

وقد أصدر تنظيم "ولاية سيناء" بيانا في الـ2 من هذا الشهر كشف فيه تفاصيل الاعتداءات التي شنها مسلحوه على مقار عسكرية وأمنية في محافظة شمال سيناء وهو ما يدل عن تطور في تكتيك وقدرات التنظيم.

فعلى مدار أربعة أعوام تقريباً، استهدف التنظيم، تحت مسمى "أنصار بيت المقدس"، أهدافاً عسكرية وأمنية مهمة، وفي ظل وجود حالة من الاستقطاب السياسي، اعتبرت دوائر السلطة في مصر والإعلام، أن "تنظيم ولاية سيناء، هو الوجه الآخر لجماعة الإخوان"، من دون تقديم دليل واحد على هذه الادعاءات.

ويتميز مسلحو التنظيم بخبرات كبيرة، بدأت تتنامى في ظل تصاعد المواجهات مع الجيش، وهو ما يظهر في عملياته منذ ثورة يناير 2011، وحتى آخر عملياته في هجمات سيناء الأخيرة.

وغيرت جماعة "أنصار بيت المقدس"، التي تنشط في محافظة شمال سيناء، اسمها إلى "ولاية سيناء"، بعد إعلان بيعتها لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

1