الجيش النيجيري يعجز عن شل حركة بوكو حرام

الخميس 2013/08/15
عمليات الجيش نجحت في صد المسلحين فقط

كوندوغا – فر سكان من منطقة كوندوغا بشمال شرق نيجيريا من منازلهم بعد هجوم على مسجد شنه متشددون مفترضون وأوقع عشرات القتلى.

ونسب الهجوم الذي شنه رجال بزي جنود في كوندوغا بولاية بورنو المضطربة، إلى مجموعة بوكو حرام الإسلامية المسؤولة عن مئات العمليات الدامية في المنطقة.

وغادر مواطنون مذعورون منازلهم فيما زار حاكم بورنو قاسم شيتيما المدينة برفقة الصحافيين.

وقالت امرأة فقدت زوجها وابنها في المسجد، أنها غادرت المدينة لنقل ابنتيها إلى مدينة مايدوغوري، كبرى مدن ولاية بورنو والواقعة على بعد حوالي 30 كلم.

وأضافت «لقد قتلا في المسجد على يد بوكو حرام» ولكنهـــا لم تعط مزيدا من الايضاحات.

وكانت حصيلة أولية عن ضحايا الاعتداء تحدثت عن 44 قتيلا ولكن مسؤولين نيجيريين أوضحوا بعد ذلك أن ما مجموعه 47 شخصا قد قتلوا.

من ناحيته، قال أحد سكان كوندوغا أن مسلحين وصلوا إلى المدينة عندما كان الناس يتجمعون لأداء الصلاة في المسجد.

يشار إلى أن حالة الطوارئ لا تزال سارية في شمال شرق نيجيريا حيث يقوم الجيش بعملية واسعة النطاق من أجل وضع حد لتمرد بوكو حرام الذي بدأ عام 2009.

فيما قال محللون إن الهجمات الأخيرة التي شنتها جماعة بوكو حرام المتطرفة تكشف أن العملية التي أطلقها الجيش في ايار نجحت في صدهم لكن ليس في شل حركتهم.

وبالرغم من تصريحات قوات الأمن النيجيرية التي تؤكد أنها طاردت عناصر بوكو حرام ودمرت معسكراتهم، أظهرت سلسلة الهجمات التي استهدفت مدنيين في الأسابيع الأخيرة أن النجاحات التي أعلنها الجيش على الأرض تتناقض مع هجمات بوكو حرام.

ويرى محللون أن الهجوم العسكري لم يؤد في الواقع سوى إلى دفع المتمردين إلى أماكن أخرى حيث وقعت أعمال العنف الأخيرة.

واستراتيجية الجيش الرامية إلى تشجيع تشكيل ميليشيات محلية لمطاردة عناصر بوكو حرام غالبا ما تنقلب على المدنيين لأن الجماعة الاسلامية تشن عمليات انتقامية ضد السكان. وقال باوا وازي محلل المسائل الأمنية الذي يعمل للأمم المتحدة «أن هذه الهجمات ضد السكان الذين يساعدون السلطات في مطاردتهم لبوكو حرام يتوقع أن تستمر».

وتابع «فضلا عن ذلك وعلى إثر إعلان حالة الطوارئ، في ثلاث ولايات من المنطقة، تم صد بوكو حرام إلى المنطقة الحدودية للكاميرون الواقعة تحت سيطرتهم».

وأضاف أن «مسؤولية قوات الأمن ليست صد المتمردين إلى أماكن أخرى بل شل حركتهم وتوقيفهم وإحالتهم إلى القضاء».

ويبدو أن الهجمات التي شنتها بوكو حرام خلال عطلة الأسبوع الماضي على المسجد والقرية هي أعمال انتقامية ضد المدنيين. وأفاد بعض السكان أن المهاجمين كانوا يرتدون الزي العسكري للتمويه، وهو تكتيك سبق واستخدموه في الماضي. وتحدثت بعض الشهادات عن ضحايا قتلوا ذبحا لكن ذلك لم يتأكد رسميا.

ولم يقدم الجيش النيجيري أي معلومات رسمية بخصوص الهجمات الأخيرة. لكن يبدو أن عدد الهجمات الإرهابية تراجع بعد إطلاق عملية الجيش على إثر إعلان الرئيس غودلاك جوناثان حالة الطوارئ.

5