الجيش اليمني، بندقية لقتال القاعدة وأخرى لمقارعة الانقلاب

تنظيم القاعدة خطر فعلي على اليمن خصوصا في ظل أوضاعه الأمنية المعقّدة، ولكنه أيضا ورقة صالحة للاستخدام من قبل ميليشيات الحوثي لتصوير ما تخوضه من معارك باعتباره جزءا من الحرب على التنظيم.
الجمعة 2015/06/05
انقسام الجيش اليمني بين موال للشرعية ومساند للانقلاب مثل فرصة ثمينة للقاعدة

عدن (اليمن) - كثفت قوات الجيش اليمني الموالية للرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي انتشارها بمدينة سيئون ثاني أكبر مدينة في محافظة حضرموت شرقي البلاد بعد تلقيها معلومات تفيد بدخول مسلحين يتبعون التنظيم إلى المحافظة.

ويمثّل التنظيم خطرا فعليا على اليمن خصوصا في ظل أوضاعه الراهنة وانصراف جزء من قـوّاته المسلّحة إلى الحرب إلى جانب الانقلابيين الحوثيين، إلا أن قادة ميليشيا الحوثي تعمل على استثمار هذا الخطر لتقديمها كقوّة متصدية لها، محاولين حشر كل المقاومة المضـادة لهم ضمن خانة تنظيم القاعدة.

وقال مصدر عسكري رفيع بقيادة المنطقة العسكرية الأولى الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي والواقع مقرها بمدينة سيئون في تصريح لوكالة لأناضول: “إن قوات الجيش كثفت من انتشارها صباح الخميس بعد تلقيها معلومات تشير إلى دخول مسلحين من القاعدة وسيارات تتبعهم إلى المدينة”.

وأوضح المصدر أن المسلحين بحسب المعلومات ينوون شن هجمات على مقرات الدولة والجيش والأمن بالمدينة في محاولة منهم للسيطرة على المدينة على غرار سيطرتهم على عاصمة المحافظة مدينة المكلا في الثاني من أبريل الماضي”.

وكشف المصدر العسكري أن قوات الجيش داهمت عددا من الفنادق داخل المدينة واعتقلت مسلحين كانوا بداخلها، لافتا إلى أن قوات الجيش تجري تحقيقات معهم.

ولا يتردّد تنظيم القاعدة في اليمن في محاولة تجيير الأوضاع القائمة لدعم تواجده في البلاد بتقديمه نفسه قوّة مضادة للغزو الحوثي –الشيعي- للبلاد.

وأعلن أنصار الشريعة، فرع تنظيم القاعدة في اليمن أمس عن مقتل عشرات الحوثيين إثر هجوم شنه التنظيم على مواقع تابعة لجماعة أنصار الله الحوثية.

وقال التنظيم، على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي تويتر، إن مجموعات من سماهم بـ”المجاهدين” بدأت هجوما منذ صباح الأربعاء، حيث هاجمت المجموعة الأولى مواقع للحوثيين بتبة سوداء غرب وتبة مجاورة لها، فيما وضعت المجموعة الثانية، كمينا مسلحا لـ12 دورية عسكرية تابعة للحوثيين، ما أدى إلى تدمير تسع دوريات وسقوط من فيها بين قتيل وجريح.

وأشار التنظيم إلى مقتل اثنين من عناصر أنصار الشريعة، وذلك قبل أن ينسحب مقاتلوهم من تلك المواقع بسلام.

3