الجيش اليمني يتدخل لفرض الهدنة بالقوة بين السلفيين والحوثيين

الخميس 2014/01/09
كل الاتفاقيات التي تم اقرارها لم تدم طويلا ليستأنف القتال من جديد

صنعاء- تدخل الجيش اليمني الخميس، لوقف إطلاق النار بين السلفيين والحوثيين إثر انهيار هدنة رعتها لجنة شكلتها الرئاسة اليمنية في منطقة حاشد شمال البلاد.

وأفاد مصدر محلي، بأن "قوة مكونة 15 دبابة وعشرات ناقلات الجند وصلت إلى مناطق القتال بين الطرفين واتخذت مواقعها من أجل إيقاف الحرب بينهما".

وكانت اتفاقية لوقف إطلاق النار رعتها لجنة رئاسية وقعت بن الجانبين الثلاثاء الماضي، لكنها لم تصمد سوى ساعات.

ووفقا لرئيس اللجنة قائد قوات الأمن الخاصة، اللواء فضل القوسي، فإن الإتفاق يقضي بنشر مراقبين في المنطقة، بعد أن ينسحب المسلحون من مواقعهم، تحت إشراف اللجنة الرئاسية.

وفي حين لم يصدر أي بيان رسمي لوزارة الدفاع اليمنية حول مشاركة قوات الجيش في ايقاف الحرب بين الجانبين، إلا أن مصادر إعلاميه مقربة من الحوثيين، قالت "إن دبابات الجيش تعرضت في منطقة جبل عيال يزيد (الصرارة) للتطويق وتفجير الدورية التي كانت في المقدمة من قبل أبناء المنطقة".

واتسعت رقعة المعارك بين الحوثيين وخصومهم من السلفيين خلال الأشهر الماضية في محافظات الجوف على الحدود مع السعودية، وحجة على البحر الأحمر، وعمران في شمال صنعاء، إضافة الى أرحب في شمال صنعاء ومعقل الحوثيين في صعدة.

يذكر أنه أعلنت أمس وكالة الأنباء اليمنية سبأ ومصادر قبلية التوصل إلى وقف لاطلاق النار بين المتمردين الشيعة الحوثيين ومقاتلين من قبائل حاشد بشمال صنعاء بعد ثلاثة أيام من المعارك العنيفة.

وأضافت الوكالة أن الطرفين وافقا أيضا على نشر مراقبين للإشراف على الهدنة على أن يخلي المسلحون مواقعهم.

وخلال الأشهر الماضية، تمددت رقعة المعارك بين الحوثيين وخصومهم من السلفيين وآل الأحمر الذين يتزعمون تاريخيا قبائل حاشد، في محافظات الجوف على الحدود مع السعودية وحجة على البحر الأحمر وعمران في شمال صنعاء اضافة إلى أرحب في شمال صنعاء ومعقل الحوثيين في صعدة.

وتحالف قبائل حاشد هو الأكثر نفوذا تاريخيا في اليمن وشكل السند الأقوى للحكم في صنعاء، وهو بزعامة أبناء الشيخ القبلي الراحل عبدالله الأحمر.

وقال مصدر قبلي بارز إن الحوثيين المتهمين من قبل خصومهم بتلقي الدعم من إيران، "اسقطوا خلال الأشهر الماضية مناطق في الجوف ويحاولون السيطرة على عاصمة المحافظة مدينة الحزم"، إلا أن "القبائل تمكنوا من احراز تقدم في الأيام الأخيرة واخراج الحوثيين من بعض المناطق".

كما ذكر المصدر أن محافظة "حجة (غرب صعدة) شبه موالية لهم وباتت هادئة" بعد سريان هدنة سعت من أجلها لجنة

وترى أوساط سياسية في صنعاء أن الحوثيين يريدون بسط نفوذهم في شمال غرب البلاد ليكونوا القوة المسيطرة على الاقليم الشمالي الغربي في صيغة الاقاليم الستة المطروحة للدولة الاتحادية المزمع اقامتها في اليمن بموجب الحوار الوطني الذي تشهده البلاد.

وسيتمتع هذا الاقليم في حال قيامه بميناء على البحر الأحمر في حجة وبأهمية استراتيجية بسبب حدوده مع السعودية وقربه من صنعاء، فضلا عن مؤشرات لاكتشافات نفطية في الجوف بحسب هذه الأوساط.

إلا أن علي البخيتي المتحدث باسم الحوثيين في الحوار الوطني، واسمهم المعلن جماعة أنصار الله، نفى رغبة الحوثيين بالسيطرة على اقليم في الدولة، مؤكدا أن "حضورنا أوسع بكثير من المحافظات الأربع" في شمال غرب اليمن.

وعن القتال في الشمال، قال البخيتي "ما يحصل هو صراع بين مراكز القوة التقليدية التي تريد الاستمرار في السيطرة على مقومات البلد، وابناء هذه المناطق".

وبحسب البخيتي، فإن مراكز القوة هذه تتمثل خصوصا بآل الأحمر من خلال الزعامة القبلية ومن خلال اللواء النافذ علي محسن الأحمر، وأيضا من خلال الشيخ حميد الأحمر الذي يعد من قادة تجمع الاصلاح الذي يمثل تيار الإخوان المسلمين.

واقر البخيتي بأن "جزءا كبيرا من الأطراف القبلية التي تحارب هذه القوى التقليدية ينتمون إلى جماعة أنصار الله".

وخاض الحوثيون ست حروب مع السلطات في صنعاء منذ 2004.

1