الجيش اليمني يحاول تطويق الحرب في شمال البلاد

الجمعة 2014/01/10
جماعة الحوثي تتغوّل بفعل ما تتلقاه من دعم إيراني

صنعاء- بوادر موقف حازم من الجيش اليمني لتطويق الحرب التي بدأت تتمدّد جغرافيا من الشمال باتجاه العاصمة، وتتحوّل إلى صراع طائفي أشمل يتجاوز طرفيها الأساسيين، الحوثيين والسلفيين، وذلك بدخول قبيلة حاشد المواجهات العسكرية.

تدخل الجيش اليمني، أمس، لوقف إطلاق النار بين السلفيين والحوثيين إثر انهيار هدنة رعتها لجنة شكلتها الرئاسة اليمنية في منطقة حاشد شمال البلاد. ويأتي ذلك في الوقت الذي اتخذت فيه الحرب التي بدأت محدودة في منطقة دماج بين الحوثيين والسلفيين، بعدا أشمل بامتدادها جنوبا نحو محافظة عمران المشرفة على العاصمة صنعاء، وذلك بدخول قبيلة حاشد الحرب ضد الحوثيين.

وأفاد مصدر محلي، أن “قوة مكونة 15 دبابة وعشرات ناقلات الجند وصلت إلى مناطق القتال بين الطرفين واتخذت مواقعها من أجل إيقاف الحرب بينهما”. وكانت اتفاقية لوقف إطلاق النار رعتها لجنة رئاسية وُقّعت بن الجانبين الثلاثاء الماضي، لكنها لم تصمد سوى ساعات.

ووفقا لرئيس اللجنة قائد قوات الأمن الخاصة، اللواء فضل القوسي، فإن الاتفاق يقضي بنشر مراقبين في المنطقة، بعد أن ينسحب المسلحون من مواقعهم، تحت إشراف اللجنة الرئاسية.

وفي حين لم يصدر أي بيان رسمي لوزارة الدفاع اليمنية حول مشاركة قوات الجيش في إيقاف الحرب بين الجانبين، إلا أن مصادر إعلامية مقربة من الحوثيين، قالت “إن دبابات الجيش تعرضت في منطقة جبل عيال يزيد للتطويق وتفجير الدورية التي كانت في المقدمة من قبل أبناء المنطقة”.

ولا يبدي الحوثيون ثقة كبيرة بالجيش اليمني الذي سبق وواجهوه في حروب سابقة، وكثيرا ما يقول قياديوهم إن الجيش مخترق من قبل آل الأحمر المعادين لهم. واتسعت رقعة المعارك بين الحوثيين وخصومهم من السلفيين خلال الأشهر الماضية في محافظات الجوف على الحدود مع السعودية، وحجة على البحر الأحمر، وعمران في شمال صنعاء، إضافة الى أرحب في شمال العاصمة، ومعقل الحوثيين في صعدة.

ويقول يمنيون إن توسّع المعارك بهذا الشكل السريع هو انعكاس لما يسمّونه “تغوّل جماعة الحوثي” المدعومة إيرانيا وامتلاكها قدرات عسكرية هائلة، واستغلالها حالة عدم الاستقرار في البلاد للتمدّد خارج منطقة نفوذها التقليدي في محافظة صعدة بشمال البلاد.

ودارت خلال الأيام الماضية معارك دامية بين المتمردين الحوثيين الشيعة وقبيلة حاشد في معاقل هذه القبيلة النافذة بمحافظة عمران بشمال اليمن، وأسفرت المواجهات عن عشرات القتلى والجرحى.

ونجا العميد هاشم الأحمر نجل عبدالله الأحمر شيخ قبيلة حاشد السابق، من هجوم شنّه مسلحون حوثيون صباح الثلاثاء خلال مواجهات وصفتها مصادر محلية بأنها الأعنف مع قبائل حاشد في منطقة وادي خيوان بمحافظة عمران. وأكد مصدر قبلي أن أحد حراس الأحمر الشخصييين قتل مع أربعة آخرين من أقاربه. ويقود الأحمر المجاميع القبلية التي تتقاتل مع الحوثيين في عمران باستخدام شتى أنواع الأسلحة، إذ أن الطرفين مزودان بأسلحة متوسطة وثقيلة.

3