الجيش اليمني يحقق المزيد من الانتصارات في جبهة نهم الاستراتيجية

الأحد 2017/11/05
انتصار جديد يضاف إلى الرصيد

صنعاء - واصل الجيش اليمني تحقيق المزيد من الانتصارات في جبهة “نهم” الاستراتيجية الواقعة شرقي العاصمة صنعاء، في ظل تبادل طرفي الانقلاب الاتهامات بالتواطؤ والتسبب في سلسلة الانهيارات التي شهدتها الجبهة الأكثر سخونة.

واعتبر المحلل السياسي اليمني فارس البيل، في تصريح لـ”العرب”، أن التقدم الأخير في نهم مهم ويضاف إلى رصيد انتصارات الشرعية “وإن كان مثل هذا التقدم أو الانتصار يحدث جدلا مستمرا، حول تأخر الحسم لصالح الشرعية هناك رغم الإمكانات والدعم العسكري وحول ما إذا كانت هذه الانتصارات تدوم أصلا وتبقى أم أن الجيش الوطني سرعان ما يفقدها”.

ولفت البيل إلى أن العمل العسكري في هذه المنطقة يؤثر فيه الوضع السياسي كما تؤثر فيه عوامل عسكرية أخرى تعود إلى طبيعة التشكيل العسكري وطريقة الأداء بالإضافة إلى الخصائص الجغرافية الصعبة وضعف اختراق المجتمع هناك لصالح الشرعية.

وأضاف “بإمكان الشرعية أن تصلح كل المساقات العسكرية الداخلية والخارجية وتضغط بشكل كثيف في الجبهات، عندها ستحقق انتصارا مهما وحقيقيا على الأرض، أما إطالة المدى واللعب على التوازنات وافتقاد القرار بالحسم فإنه سيطيل الأمر وستبدو الانتصارات كالهزائم والعكس (صحيح)”.

وفي تطور لافت وجه قياديون حوثيون بارزون اتهامات غير مسبوقة للرئيس السابق علي عبدالله صالح بالعمل على إضعاف الجبهة الداخلية للانقلاب والتنسيق مع أطراف في الشرعية والتحالف العربي.

واتهم القيادي في الجماعة الحوثية حمزة الحوثي حزب عبدالله صالح بالعمل على “تعطيل مؤسسات الدولة وإضعافها والحيلولة دون تفعيلها” وهاجم الأداء الإعلامي لحزب المؤتمر الذي قال إنه يعمل لصالح أجندة التحالف العربي. كما وجه اتهاما غير مسبوق لعبدالله صالح باللعب بورقة القبائل اليمنية، في إشارة إلى ما شهده عدد من القبائل الموالية للرئيس اليمني السابق من حالات تمرد ضد النفوذ الحوثي.

وأشار القيادي الحوثي المقرب من زعيم الجماعة الحوثية، في حوار صحافي، إلى قيام الرئيس السابق بالدفع نحو “بناء مسار ميليشياوي خاص في الداخل خارج إطار وزارة الدفاع ومساراتها”.

وقال إن هذا المسعى “يهدف بصورة أو بأخرى إلى النيل من تماسك الجبهة الداخلية وتهيئة الوضع لواقع جديد يسعى إلى صنعه البعض بما يمكنه من فرض مبادرات الاستسلام وفرض أجنداته ولكن بطرق جديدة”، في إشارة صريحة إلى القوات التي يشرف على تدريبها نجل شقيق الرئيس السابق وقائد حراسته الخاصة طارق يحيى صالح.

ووصف الحوثي الحديث عن ذهاب الحوثيين إلى “ظهران الجنوب” الواقعة جنوب السعودية والتنسيق بينهم (الحوثيين) وقطر بأنه “مجرد إشاعات” يقف خلفها عبدالله صالح وحزبه. وقال إنها محاولة من الرئيس اليمني السابق لـ”تبرير أي تماهٍ له مع مبادرات الاستسلام والانحياز إلى أبوظبي، بالإضافة إلى الضغط باتجاه إخلاء الساحة له وحده”.

وترافقت تصريحات حمزة الحوثي، التصعيدية وغير المسبوقة، مع تصريحات لقيادي حوثي آخر يدعى محمد أبونايف كشف عن اعتزام الجماعة إغلاق “معسكر حسن الملصي” في منطقة سنحان مسقط رأس الرئيس اليمني السابق والذي يشرف عليه العميد طارق يحيى صالح.

وقال أبونايف، في تدوينة نشرها على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك “قريبا سيتم إغلاق معسكر حسن الملصي بطرف سنحان الذي ترعى فيه ‘الثعابين’ واستبداله بقاعدة عسكرية تليق بالشهيد البطل حسن المصلي”.

وربط مراقبون بين تجدد حملة تبادل الاتهامات بين الحوثيين وعبدالله صالح والانتصارات المتتالية التي يحققها الجيش الوطني اليمني في جبهة نهم المتاخمة لصنعاء، حيث يسعى كل طرف لإحداث مراجعة ذاتية سريعة تحول دون خسارته لمكاسبه السياسية.

وقال الناطق باسم المنطقة العسكرية السابعة العقيد عبدالله الشندقي، في تصريح لـ”العرب”، إن “القوات التابعة للحكومة الشرعية تمكنت بإسناد جوي من قبل التحالف العربي من تحرير المزيد من المواقع من بينها جبل الحلاتين وجبل العظيمة وقاع الحطب”.

وفي المقابل، صعّد الحوثيون هجماتهم في محافظة تعز فيما يبدو أنه رد على تقدم الجيش الوطني اليمني في نهم والاقتراب من مناطق “أرحب” المفتوحة على مطار صنعاء الدولي.

3