الجيش اليمني يسيطر على مناطق في عدن بعد طرد القاعدة

الأربعاء 2016/03/30
عدن شهدت منذ أشهر وضعا أمنيا مضطربا مع تنامي نفوذ القاعدة

عدن- قال مسؤول أمني إن الجيش اليمني انتزع السيطرة على مناطق في مدينة عدن من تنظيم القاعدة الأربعاء بدعم من مقاتلين محليين وذلك في إطار مسعى لإخراج التنظيم المتشدد من معقله بالمدينة الساحلية الجنوبية.

وسيطرت القوات على السجن المركزي وحاصرت مباني ومناطق سكنية في حي المنصورة بعد ثلاثة أيام من الاشتباكات، وقال المسؤول إن القوات اعتقلت عددا من المقاتلين فيما لاذ آخرون بالفرار.

وعدن هي المقر المؤقت للحكومة اليمنية التي اضطرت للخروج من العاصمة صنعاء أمام تقدم المقاتلين الحوثيين المتحالفين مع إيران عام 2014. ودفعت الحرب تحالفا عسكريا تقوده السعودية للتدخل وقتل فيها أكثر من ستة آلاف شخص.

واستغل إسلاميون متشددون من تنظيمي القاعدة في جزيرة العرب والدولة الإسلامية الفوضى في اليمن خاصة في المحافظات الجنوبية.

كما أخلى عناصر التنظيم، الثلاثاء، مواقع كانوا سيطروا عليها بأوقات سابقة في مدينة زنجبار جنوبي اليمن، والتوجه إلى وجهة غير معروفة، بحسب سكان محليين.

وأفاد السكان أن عناصر تابعين للقاعدة في زنجبار عاصمة محافظة أبين غادروا بعد ظهر الثلاثاء بعض المقار والمباني الحكومية التي كانوا سيطروا عليها سابقاً، واتجهوا إلى وجهة غير معلومة.

وأضاف السكان بأن عناصر القاعدة شوهدوا وهم يضعون أمتعتهم على ظهر سيارات مكشوفة، بعد أن تركوا وأخلوا بعض المباني والمقرات الحكومية التي يسيطرون عليها في زنجبار كـ"مبنى المحافظة والأمن السياسي والمحكمة الجزائية" وغيرها، دون تحديد الجهة التي ذهبوا إليها.

ويأت الانسحاب عقب غارات جوية شنتها طائرات التحالف العربي، مساء السبت الماضي على مواقع لعناصر القاعدة، وسط زنجبار، وأدت إلى مقتل 4 من عناصر التنظيم، وإصابة 7 آخرين بجروح، وتهدّم منازل المواطنين القريبة من القصف.

وكانت القاعدة قد أعلنت سيطرتها الكاملة على عاصمة محافظة أبين، عقب مقتل زعيم تنظيم القاعدة في اليمن جلال بلعيدي المكنى بأبي حمزة الزنجباري في 4 فبراير الماضي.

وتوسع تنظيم القاعدة في جزيرة العرب خلال الحرب الأهلية اليمنية التي أدت إلى تدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس الماضي كما يسيطر على ميناء المكلا الرئيسي في محافظة مجاورة.

ويعتبر محللون غربيون تنظيم القاعدة في جزيرة العرب أخطر ذراع للتنظيم العالمي المتشدد. وأعلن تنظيم القاعدة في جزيرة العرب مسؤوليته عن هجوم دام في يناير عام 2015 على صحيفة شارلي إيبدو الفرنسية الساخرة في باريس.

وحقق التنظيم تقدما في اليمن في الوقت الذي تشتبك فيه قوات التحالف بقيادة السعودية والتي تدعم الحكومة اليمنية مع مقاتلي الحوثي حيث يستثمر مسلحوه تردي الأوضاع الأمنية المتردية.

وشهدت عدن، العاصمة المؤقتة للبلاد بعد سيطرة الحوثيين على صنعاء، تصاعدا في نشاط الجماعات المسلحة الموالية لتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وتنظيم الدولة الإسلامية الذي حاول أن يجد له موطئ قدم في هذه المدينة الساحلية.

وقد احتل مسلحون متطرفون عددا من المباني الحكومية، وعادة ما يسيرون دوريات في عدد من أحياء عدن. كما قاموا بعدد من الهجمات وعمليات الاغتيال التي طالت مسؤولين حكوميين ومدنيين متعاطفين معها.

ولكن التنظيم مني بانتكاسات بعد أن قتل زعيمه وعدد من كبار قادته في ضربات بطائرات أميركية بلا طيار كما يواجه منافسة من ذراع تنظيم الدولة الإسلامية في اليمن.

1