الجيش اليمني يشن حربا ضد القاعدة انتقاما لمقتل جنوده

الأحد 2014/08/10
الجيش اليمني في حرب مفتوحة ضد القاعدة

صنعاء - توقع خبير عسكري أن ينفذ الجيش اليمني حربا مفتوحة ضد عناصر تنظيم القاعدة في محافظة حضرموت، جنوبي البلاد، خلال الأيام المقبلة، بعد "إعدام" التنظيم 14 جنديا بالمحافظة، الجمعة الماضي.

وأوضح الخبير العسكري اليمني، علي الذهب أن "الجيش سينفذ حربا مفتوحة ضد تنظيم القاعدة في حضرموت خلال الأيام القادمة"، منتقدا استخدام الجيش اليمني ما وصفه بـ"الطرق التقليدية" خلال مواجهاته مع التنظيم.

وفي هذا الصدد، لفت الذهب إلى "ضرروة قيام القوات العسكرية والأمنية بتطوير أدائها القتالي عن طريق استخدام الطائرات المقاتلة، والكمائن المتكررة، والتعقب الأمني والاستخباراتي، مع التركيز على طريقة حرب العصابات".

واشار الخبير العسكري إلى أن خوض الجيش اليمني حرباً مفتوحة مع القاعدة في حضرموت قد يؤدي إلى تشظي عناصر التنظيم وتشتته وفرار عناصره إلى محافظات مأرب (شرق) والجوف(شمال) والبيضاء (وسط)".

وأوضح الذهب أن الهجمات المتكررة للقاعدة التي استهدفت مؤخراً الجيش والأمن في حضرموت "ليست ردة فعل للحملة الأمنية والعسكرية التي بدأتها السلطات اليمنية نهاية أبريل الماضي في محافظتي شبوة وابين (جنوب) ضد التنظيم، وإنما هي حرب مفتوحة ومستمرة ضد الجيش والأمن في عدد من المحافظات".

وتأتي توقعات الخبير العسكري بشن الجيش اليمني حربا واسعة ضد تنظيم القاعدة بعد تعهد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمس بقتال لا هوادة فيه ضد مسلحي القاعدة الذين قتلوا 14 جنديا الأسبوع الماضي في حين أرسل الجيش قوات وطائرات حربية لمحاولة تعقب المتشددين.

وقال هادي في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) "معركتنا مع قوى الشر والإرهاب والغدر والخيانة والتخريب هي معركة مصيرية."

وأضاف "يجب أن يتكاتف فيها الجهد الشعبي مع الجهد الرسمي حتى نستطيع التخلص من هذه الافة التي أصبحت أفعالها الإجرامية ظاهرة للعيان."

وأصيبت البلاد بصدمة الجمعة الماضي بعد مقتل 14 جنديا كانوا في طريقهم إلى ديارهم من شرق اليمن لقضاء عطلة مع عائلاتهم عندما أوقف المتشددون حافلتهم واقتادوهم تحت تهديد السلاح وأعدموهم.

وقالت جماعة أنصار الشريعة التابعة لتنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب إنها قتلت الجنود للانتقام من العمليات التي يشنها الجيش ضدها.

وقال المسؤولون وقتها إن سكان المنطقة عثروا على جثث الجنود الأربعة عشر وبها آثار الرصاص ملقاة على طريق قرب مدينة سيئون بعد ثلاث ساعات من خطفهم. لكن الصور التي نشرها المتشددون لاحقا على موقع للتواصل الاجتماعي على الانترنت أظهرت ان بعضهم قتل ذبحا.

وقال هادي إن قتل الجنود يوضح أن هذا "الفعل البشع يعكس ما تعانيه هذه العناصر من أمراض عقلية ونفسية وفكر ضال هو ضد الدين والوطن". وقالت الحكومة اليمنية إنها أمرت قوات الأمن بملاحقة المسلحين وتقديمهم للعدالة.

وقال سكان في شرق اليمن إن الجيش يمشط البلدات والقرى القريبة من موقع هجوم الاسبوع الماضي. وأضافوا أن القوات الجوية قصفت منزلين في بلدة الحوطة كان متشددون يختبئون بهما. ولم ترد انباء عن وقوع أي قتلى في الهجوم.

وتنظر الولايات المتحدة إلى فرع تنظيم القاعدة في اليمن على أنه أحد أخطر أجنحة التنظيم المتشدد الذي أسسه أسامة بن لادن والذي قام بعدة محاولات في السنوات القليلة الماضية لتنفيذ هجمات دولية.

1