الجيش اليمني يشن حملة عسكرية ضد القاعدة

السبت 2014/08/30
السلطات اليمنية تواجه صراعا لا نهاية له مع الإرهاب

عدن- قتل يمنيان احدهما مسؤول محلي، مساء أمس الجمعة في هجوم نفذه مسلحان يعتقد انهما من القاعدة، وذلك في مدينة الحوطة عاصمة محافظة لحج الجنوبية.

وذكر المصدر ان "مسلحين اثنين يعتقد انهما من تنظيم القاعدة كانا يستقلان دارجة نارية اعترضا شخصين احدهما مدير فرع وزارة المغتربين بمحافظة لحج ويدعى مختار عبدالسلام واخر قيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام" الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح و"يدعى احمد قائد".

وبحسب المصدر، فان المسلحين "اطلقا النار عليهما من اسلحة رشاشة عندما كانا متجهان على متن سيارة نحو مدينة عدن (كبرى مدن الجنوب) فقتلا على الفور". واشار المصدر الى ان المسلحين تمكنا من الفرار الى جهة غير معروفة.

وفي سياق آخر، داهمت قوات من الجيش اليمني صباح السبت منازل بمنطقة الحوطة مديرية شبام بحضرموت جنوب شرقي البلاد.وقال مصدر أمني إن قوات من الجيش داهمت تلك المنازل لملاحقة عناصر يشتبه في انتمائها لتنظيم القاعدة واعتقلت ثلاثة أشخاص.

يأتي ذلك بعد اشتباكات عنيفة دارت بين الطرفين مساء أمس الجمعة في مديرية الحوطة بحضرموت استمرت حتى فجر اليوم، وخلفت عددا من القتلى والجرحى.

وانتشرت عناصر القاعدة بحضرموت منذ الشهر الماضي، وهاجمت عددا من المقار الأمنية والحكومية هناك، إلا أن قوات من الجيش لاحقتها واستعادت ما تم الاستيلاء عليه.

كما قتل 23 شخصا في اشتباكات عنيفة بين مسلحين حوثيين ولجان الدفاع الشعبي (مسلحون حوثيون موالون للجيش) في مديرية واقعة بين محافظتي مأرب والجوف شمال شرقي اليمن، بحسب مسؤول محلي.

وقال المسؤول إن "15 حوثياً قتلوا، بالإضافة إلى مقتل 8 من أفراد لجان الدفاع الشعبي في اشتباكات عنيفة اندلعت مساء أمس حتى وقت مبكر من اليوم في مديرية مجزر الواقعة على الحدود بين محافظتي الجوف ومأرب".

وأضاف أن الاشتباكات اندلعت عقب مهاجمة مسلحين حوثيين لمواقع سيطر عليها في وقت سابق مسلحون من لجان الدفاع الشعبي، دون أن يتسنى أخذ تعليق فوري من جماعة أنصار الله الحوثي.

وأفاد المسؤول بأن الاشتباكات أدت إلى إصابة العشرات من مقاتلي الطرفين بينهم أكثر من 15 مسلحاً قبلياً، مشيرا إلى أن "الاشتباكات العنيفة مازالت مستمرة اليوم دون ذكر ضحاياها".

ومنذ أشهر، تشهد محافظة الجوف مواجهات بين الجيش واللجان الشعبية الموالية له من جهة، ومسلحي جماعة الحوثي من جهة أخرى؛ ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين.وتكمن أهمية الجوف في قربها من محافظة مأرب (شمال) التي تقع فيها حقول النفط والغاز، والذي يعد الرافد الأكبر لميزانية اليمن.

ومنذ يوم الجمعة قبل الماضي، ينفذ الحوثيون اعتصامات بمداخل العاصمة صنعاء، وقرب مقار وزارات وسط المدينة، للمطالبة باستقالة الحكومة والتراجع عن قرار صدر مؤخرا برفع أسعار الوقود، وقد فشلت لجنة رئاسية في تحقيق أي انفراج في الأزمة حتى اليوم.

وجاء تصعيد الجماعة، التي تتخذ من صعدة (شمال) مقرا لها، في صنعاء، بعد أن سيطرت على محافظة عمران، الشهر الماضي، عقب هزيمة اللواء 310، ومقتل قائده العميد الركن حميد القشيبي.

ويُنظر لجماعة الحوثي بأنها تسعى لإعادة الحكم الملكي الذي كان سائداً في شمال اليمن قبل أن تطيح به ثورة 26 سبتمبر 1962.وينشط تنظيم القاعدة في اليمن، خصوصا في جنوبه وشرقه، بالرغم من الحملة الاخيرة التي شنها الجيش في ابريل الماضي لطرد التنظيم من معاقله في الجنوب.

وقد استفاد تنظيم القاعدة في جزيرة العرب من ضعف السلطة المركزية في اليمن ومن الانتفاضة الشعبية ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح في 2011، لتعزيز حضوره خصوصا في جنوب البلاد وشرقها.

1