الجيش يتعهد بعدم تجديد عهد الانقلابات في تايلاند

الاثنين 2013/12/16
قيادات الجيش أكدت هذه المرة تأييدها إجراء الانتخابات واحترام نتائجها

بانكوك - قال الجنرال نيبات ثونجليك، الأمين الدائم لوزارة الدفاع، إن «القوات المسلحة سوف تدعم انتخابات الثاني من شباط/فبراير».

وأكد الجنرال ثونجليك أمام منتدى الإصلاح السياسي الذي أطلقته الحكومة في بانكوك: «بقوات يزيد قوامها على 400 ألف فرد، مستعدون وراغبون في المساعدة لضمان نزاهة وعدالة الانتخابات».

وأطلقت الحكومة أمس الأحد، منتدى للإصلاح ودعت إليه أكثر من 100 متحدث من جميع قطاعات المجتمع. ورفض زعيم الاحتجاجات المناهض للحكومة سوثيب ثاوجسوبان وكذلك الحزب الديمقراطي المعارض، حضور فعاليات المنتدى.

كما كان القائد الأعلى للقوات المسلحة التايلاندية الجنرال تاناساك باتيمابراجورن، قد ترأس أمس الأوّل السبت منتدى آخر مع سوثيب ثاوجسوبان.

ويمارس سوثيب سياسة الضغط على مجتمع رجال الأعمال والأكاديميين والمؤسسة العسكرية بهدف تأييد برنامجه الإصلاحي، الذي يصفه منتقدوه بأنه غير دستوري وغير ديمقراطي. وقال للمشاركين في الاجتماع إنه يريد أن يرى انتخابات في الثاني من شباط/ فبراير، وفقا لما هو مقرّر، كما اقترح إنشاء «لجنة مركزية» تضمن تنظيم انتخابات حرّة ونزيهة. وقد رحّبت مصادر في الحكومة المؤقتة بدعم الجيش للانتخابات.

وقال تشاتورون تشايساينج القائم بأعمال وزير التعليم: «أكد قادة القوات المسلحة تقريبا أنهم لن يقوموا بانقلاب».

وأعلنت رئيسة الوزراء التايلاندية ينجلوك شيناواترا في التاسع من ديسمبر الجاري حل البرلمان، ودعت إلى إجراء انتخابات جديدة في مواجهة احتجاجات واسعة ضد حكومتها، ولاسيما حين حاصر 160 ألف متظاهر مكتبها في مقر الحكومة، إلا أن مبادرتها لم تنجح في تهدئة الاحتجاجات رغم تراجع إعداد المحتجين.

وتستمر ينجلوك في منصبها بصفة مؤقتة إلى حين إجراء الانتخابات المقررة للثاني من شباط/ فبراير المقبل. ومع ذلك قال زعيم الاحتجاجات إنه يريد تعيين مجلس شعب ليشرع في إجراء إصلاحات سياسية قبيل الانتخابات المقبلة، بهدف «اجتثاث نظام تاكسين» من السياسة في تايلاند.

ومن المتوقع على نطاق واسع أنه إذا أجريت الانتخابات المزمعة في غضون أقل من شهرين، فسوف يفوز مجددا حزب ينجلوك «بيو تاي» الذي حقق فوزا واضحا أيضا في انتخابات عام 2011 . وربّما يقرّر الحزب الديمقراطي المعارض، الذي سيعقد اجتماعا لاختيار قيادة جديدة له اليوم الإثنين وغدا الثلاثاء، أن يقاطع الانتخابات. وقال القائم بأعمال وزير التعليم «إذا فعلوا ذلك (مقاطعة الانتخابات) فلن تكون مثل أيّ انتخابات عامة طبيعية، وسوف تقود فقط الصراع السياسي إلى مرحلة جديدة».

وكان سوثيب ثاوجسوبان قد عقد أمس الأوّل عدّة لقاءات مع الأكاديميين والجيش لشرح أجندته السياسية التي أصابت الكثيرين بالارتباك. وقال سوثيب أمام جمهور من الأساتذة والطلاب في جامعة «ثاماسات» وهي إحدى أقدم المؤسسات التعليمية العليا في البلاد «هناك حاجة للإصلاح قبل الانتخابات»، مضيفا أنّ «هذه الحكومة لا تملك شرعية لحكم البلاد. اليوم لا توجد حكومة أو برلمان في تايلاند. هناك فراغ سياسي بالفعل».

ويسعى سوثيب إلى تأسيس «مجلس شعب» يتكوّن من 400 عضو معيّن للدفع بإصلاحات سياسية قبيل الانتخابات المقبلة.

وكان قد قاد احتجاجات كبرى الإثنين الماضي، وهو ما أجبر رئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا على حلّ البرلمان وطالبت بإجراء انتخابات مبكرة في 2 شباط/ فبراير المقبل.

كما عقد سوثيب منتدى مع الأكاديميين في جامعة ثاماسات مع كبار قادة الجيش وآخر مع كبار قادة الجيش في إدارة القوّات المسلحة لشرح إصلاحاته التي يقول الكثيرون إنها لا تتماشى مع الدستور. ويريد زعيم المحتجين استغلال الفراغ المفترض في السلطة لتشكيل «مجلس شعب» لتطبيق الإصلاحات والقضاء على نفوذ تاكسين شيناواترا شقيق ينجلوك ورئيس الوزراء السابق الذي أطاح به الجيش في عام 2006.

واعترف الجنرال ثاناساك باتيمابراكورن، القائد الأعلى للقوات المسلحة التايلاندية، في كلمته الافتتاحية بأنّه سمع كلمات سوثيب في المسيرات لكنه لم يفهمها، مضيفا قوله: «نحن في القوات المسلحة نتّبع القواعد. ونحن مدرّبون كجيش ولسنا بارعين في السياسة».

وقال سوثيب في تصريحاته الافتتاحية «رجاء انضموا إلينا.. نحن الشعب.. نحن السلطة»، معلنا أنّ إصلاحاته المقترحة ستشمل عقوبات أكثر صرامة بالنسبة إلى الفساد السياسي وشراء الأصوات في الانتخابات.

وجاء في مذكرة وزّعت في ساعة متأخرة مساء أمس عقب اجتماع قادة الاحتجاج مع ممثلي الصحافة أن الحكومة المؤقتة ينبغي أن تركز على «قوانين تتعلق بالانتخابات والأحزاب السياسية وضمان حظر شراء الأصوات وتزوير الانتخابات».

ويرغب سوثيب في أن تستقيل ينجلوك وحكومة تصريف الأعمال التي ترأسها لتمهيد الطريق أمام تعيين رئيس وزراء يشكل مجلس للشعب وحكومة مؤقتة . وقال «علينا إعداد أنفسنا لتشكيل حكومة الشعب. ونحتاج إلى حكومة لا تشترك فيها أحزاب سياسية ومجلس شعب يخلو من نفوذ الأحزاب السياسية».

5