الجيش يضيق الخناق على الميليشيات في بنغازي

السبت 2015/02/07
الجيش يقطع شوطا مهما في محاربة الارهاب ببنغازي

بنغازي (ليبيا) - أعلن الجيش الليبي السيطرة على ميناء بنغازي البحري وسط المدينة بعد أكثر من ثلاثة أشهر من القتال ضد ميليشيات أنصار الشريعة التي سبق أن بايعت خلافة داعش في سوريا والعراق.

وتحمل السيطرة على الميناء دلالات كبيرة في الحرب ليس فقط على المستوى المحلي، ولكن على المستوى الإقليمي بسبب تحول بنغازي إلى منطقة عبور للمقاتلين الأجانب.

وقال مسؤول في الكتيبة 204 دبابات إن “الكتيبة دخلت في الساعات الأولى من صباح الجمعة وسيطرت على ميناء بنغازي ومحيطه الذي كانت تسيطر عليه الميليشيات”.

وكان هذا الميناء متنفسا لعناصر الميليشيات المتطرفة ينقلون عبره جرحاهم ويتلقون من خلاله الدعم بالأسلحة والعتاد والمقاتلين، وتعد السيطرة عليه من قبل الجيش بحسب المسؤول العسكري، قطعا لخط الإمدادات على هذه الميليشيات.

ويقع ميناء بنغازي البحري الذي كانت تصل إليه واردات القمح والبنزين والبضائع، شمال وسط المدينة قرب منطقة الصابري التجارية التي تحوي النسبة الأكبر من الدوائر الخدمية والحكومية إضافة إلى الأسواق والمصارف والورش.

وأشار مراقبون إلى أن الجيش الليبي يكون بهذه الخطوة قد قطع شوطا كبيرا في مهمة تطهير بنغازي، وهي ثاني مدينة ليبية من حيث الأهمية، من الميليشيات.

وستكون للسيطرة على الميناء نتائج كبيرة في المعركة التي يقودها الجيش الليبي ضدّ التيارات المتشددة التي حولت ليبيا إلى ساحة لتجمع المقاتلين الأجانب سواء للمشاركة في الحرب داخل ليبيا أو للمرور إلى الحرب في سوريا والعراق.

وعملت ميليشيا أنصار الشريعة على جعل بنغازي نواة لإمارة تابعة لداعش في شمال أفريقيا، وهو ما يهدد أمن دول المنطقة وخاصة تونس ومصر اللتين تصارعان لوقف تسلل المقاتلين إلى أراضيهما.

وينحو الليبيون باللائمة على محدودية التحرك الدولي لمواجهة الخطر الذي يمثله المتشددون في ليبيا رغم أن هذا البلد أصبح طرفا في الحرب القائمة في العراق وسوريا من خلال إمداد “الدولة الإسلامية” بالمقاتلين، متسائلين عن سر تركيز الولايات المتحدة والدول المشاركة في التحالف الدولي على مواجهة التنظيم في الشرق والتغاضي عن المخاطر التي يمثلها في شمال أفريقيا.

ولفت المراقبون إلى أن سكوت الغرب عما يجري في ليبيا وإدارته الظهر لمطالب تسليح الجيش الليبي ودعم المؤسسات الشرعية في البلاد من شأنه أن يسهم في فشل الحرب الدولية على داعش من جهة أولى، ومن جهة ثانية سيحول ليبيا إلى دولة فاشلة ويجعل الخطر الإرهابي يتمدد منها إلى أوروبا.

1