الجيش يفرض الأحكام العرفية في تايلاند

الأربعاء 2014/05/21
الجيش يتحرك لانتشال البلاد من الفوضى

بانكوك- أعلن الجيش التايلاندي، الثلاثاء، الأحكام العرفية في أنحاء البلاد لاستعادة النظام والأمن بعد ستة أشهر من الاحتجاجات التي تركت البلاد دون حكومة تعمل بشكل مناسب، لكنه نفى أن يكون هذا الإجراء المفاجئ، انقلابا عسكريا.

وقال قائد الجيش التايلاندي الجنرال، برايوث تشان أوتشا، خلال مؤتمر صحفي، إن “إعلان الأحكام العرفية يهدف بالأساس إلى حل الأزمة السياسية في البلاد”، مطالبا جميع الأطراف السياسية بحل الصراع السياسي المستمر منذ ستة شهور والذي خلف مصرع قرابة 30 شخصا منذ بدء الاحتجاجات في نوفمبر، العام الماضي.

وأوضح قائد الجيش أن المؤسسة العسكرية في تايلاند أقرت بهذا الإجراء لانتشال البلاد من الوضع الذي تمر به وقال، “أحتاج هذه السلطة وإلا فمن سوف يصغي إليّ؟”.

وبينما تتولى قوات من الجيش حراسة مناطق حساسة في العاصمة بانكوك، مازالت الحكومة المؤقتة بزعامة مؤيدين لرئيس الوزراء الأسبق، تاكسين شيناواترا، المقيم في المنفى، تتمسك بالسلطة. وبحسب تقارير إعلامية، فإنه لم يتم إبلاغ الوزراء بخطة الجيش قبل الإعلان الذي أذيع في التلفزيون الرسمي الساعة الثالثة فجرا بالتوقيت المحلي (الثامنة بتوقيت غرينتش من الاثنين).

قائد الجيش التايلاندي برايوث تشان أوتشا يعلن الأحكام العرفية في البلاد

وذكرت مصادر في الجيش التايلاندي أن، أوتشا، دعا مديري الوكالات الحكومية وكبار المسؤولين الآخرين لاجتماع طارئ لمناقشة الوضع المتأزم بالإضافة إلى استدعاء حكام الأقاليم وكبار المسؤولين لاجتماع مع الجيش في مراكز محلية.

واحتشد محتجون مؤيدون ومعارضون للحكومة في أماكن مختلفة بالعاصمة، ولتجنب وقوع اشتباكات فقد أمرهم الجيش بالبقاء في أماكنهم وعدم القيام بأي مظاهرات من أي نوع، كما دعا الجيش وسائل الإعلام إلى عدم إذاعة الأنباء التي تؤثر على الأمن القومي.

من ناحيتها، رحبت الحكومة المؤقتة بهذا الإجراء الهادف إلى استعادة النظام وسط مخاوف من أن يتدخل الجيش في الوضع السياسي مثلما حدث في السابق، الأمر الذي يؤكده محللون ووصفوه بالانقلاب المستتر حيث قال، كان يوينيونغ، الخبير بوحدة مخابرات سيام للأبحاث في تايلاند، “لم تجر مشاورات مع الحكومة وأعتقد أن الجيش سيوسع ببطء سلطاته، ولكي ينجح، هذا يحتاج إلى التصرف كقوة محايدة وألا ينظر إليه على أنه منحاز للمحتجين المناهضين للحكومة”.

يذكر أن الأزمة تفاقمت بعد الإطاحة برئيسة الوزراء، ينجلوك شيناواترا، و9 من وزرائها في السابع من مايو الجاري، بعد أن قضت محكمة تايلاندية بأنها أساءت استخدام السلطة.

5