الجينات تتحكم في الاستجابة لتأثير القهوة

الاثنين 2014/01/13
"هرمون السعادة" الناتج عن الكافيين يتغير حسب الخريطة الجينية للشخص

سويسرا - توصل علماء سويسريون إلى أن اختلافا في تكوين أحد الجينات وراء استجابة البعض لتأثير منبه القهوة، وعدم استجابة آخرين وأكدوا أن فروعا ثانوية لأحد الجينات هي المسؤولة عن هذا التفاوت.

وكشفوا أن فروعا ثانوية لأحد الجينات البشرية هي المسؤولة عن تفاوت استجابة خلايا المخ لهورمون “دوبامين” المعروف بين العلماء بـ”هرمون السعادة”، وهو الهرمون المسؤول عن توجيه الحركات والعواطف والمشاعر الناتجة عن تلقي مكافأة، وكذلك عن الشعور بالألم والتعامل معه. ورجح الباحثون أن يكون هذا الهرمون على صلة أيضا بالنوم واستندوا في ذلك إلى الدراسات التي أجريت على الحيوانات حتى الآن والأرق الذي يعاني منه مرضى “الشلل الرعاش” الذين يعانون كثيرا من نقص هرمون دوبامين في المخ.

ونجح الباحثون تحت إشراف هانز بيتر لاندولت من جامعة زيوريخ في البرهنة على أن الفروق الفردية في النوم يمكن أن تكون بسبب وجود تغيرات في جُزَيْء دوبامين الذي يقوم بدور الناقل بين أعضاء الجسم.

وبيّن الباحثون أن أحد الأنواع الثانوية لهذا الهرمون مسؤول عن قلة هذه البروتينات الناقلة في الخلايا العصبية مما يبطئ عملية نقل هرمون دوبامين ويجعل نقل إشاراته فعالا جدا. وكشف الباحثون أن الأشخاص الذين لديهم هذا النوع من الجينات أكثر حساسية للحرمان من النوم وأنهم يشعرون بحاجة أكبر للنوم بعد أن يظلوا ليلة كاملة مستيقظين وينامون في الليلة التالية بعمق أكبر بكثير من الأشخاص الذين لديهم كمية أكبر من هذا البروتين.

كما وجد الباحثون أن هؤلاء الأشخاص يستجيبون أيضا بشكل أكثر حساسية للقهوة وأنهم إذا تناولوا قسطا أكبر من المعتاد من القهوة، كأن يشربوا على سبيل المثال كوبين بدلا من كوب واحد من القهوة، فإنهم ينامون بعمق أقل حتى وإن كانوا قد ظلوا مستيقظين ليلة كاملة.

21