الجينات تحدد الطعام المفضل للأطفال

الخميس 2014/02/20
الذوق في ما يتعلق بالأطعمة المفضّلة أمر وراثي

لندن- أجابت دراسة جديدة على السؤال الذي طالما حيّر الكثير من الأمهات حول سبب كرههم للخضروات، إذ أكد الباحثون أن هذا الموضوع مرتبط بجيناتهم بالدرجة الأولى.

وأفاد الباحثون البريطانيون في مركز أبحاث السلوك الصحي في كلية لندن الجامعية، أن جينات الأطفال تسهم في تحديد أنواع الطعام التي يحبونها وتلك التي لا يطيقون تناولها، ما يشرح السبب الذي يدفع بعض الأطفال إلى كره الخضار مثلاً.

وجاءت هذه النتائج بعد دراسة بدأت منذ عام 2010 وشملت 1300 ثنائي من التوائم المتطابقين وغير المتطابقين تترواح أعمارهم بين 3 و4 سنوات، إذ طلب من ذويهم تعبئة استمارات أسئلة حول الأطعمة التي يفضلها أولادهم، شملت 114 نوعاً من الأطعمة تندرج تحت ستّ فئات: الفواكه والخضار وأطعمة غنية بالبروتين ومشتقات الحليب والكربوهيدرات ووجبات صغيرة خفيفة.

وكان من اللافت، أن الأطعمة المفضّلة لدى توأمين متطابقين كانت أكثر من الأطعمة المفضّلة المشتركة بين التوائم غير المتطابقة، ما يشير إلى أن الذوق في ما يتعلق بالأطعمة المفضّلة أمر وراثي إلى حدّ ما. وكما هو متوقع، فإن معظم الأطفال لم يحبّذوا الخضار.

وبعد إجراء تحاليل إضافية تبيّن أن حبّ الأطفال للفاكهة والخضار والأطعمة الغنية بالبروتين يرجع بـنسبة 50 بالمئة إلى عوامل جينية وبالنصف الآخر إلى عوامل بيئية خارجية مثل ما يقدّمه الأهل عادة لأولادهم وأنواع الطعام المتوفرة في المنزل. غير أن الأمر اختلف في ما يتعلق بالكاربوهيدرات ومشتقات الحليب والوجبات الخفيفة المالحة والحلوى، حيث أنها تعود بـنسبة 30 بالمئة فقط إلى عوامل جينية.

الأهل على حق حين يقولون أن بعض أبنائهم يفضلون منذ الولادة بعض الأطعمة على الأخرى

وتشير الدراسة إلى أن الأهل على حق حين يقولون أن بعض أبنائهم يفضّلون منذ الولادة بعض الأطعمة على الأخرى، ولكن المواد الغذائية التي يقدّمونها لهم تلعب أيضا دورا كبيرا، في دفعهم إلى حبّ الأطعمة المغذية.

وفي سياق آخر وجد بحث جديد أن الأطفال الذين يتميزون بشهية كبيرة لتناول الأطعمة قد يكونون جينياً أكثر عرضة للمعاناة من البدانة في سن لاحقة. ووجد باحثون بريطانيون في دراستين مترابطتين، أن الأطفال الذين يبدون شهية أكبر من غيرهم لتناول الطعام ينمون بوتيرة أسرع خلال فترة 15 شهرا، ما يزيد خطر معاناتهم من البدانة.

كما وجدوا أن الرغبة في أكل كميات أكبر قد تكون جينية. وذكرت المعدة الرئيسية للبحث كلاير ليويلين من مركز أبحاث التصرف الصحي بجامعة معهد لندن، أن “الشهية هي مفتاح، ولا بد للأهل أن ينتبهوا لأطفالهم الذين يبدون استجابة للطعام أكثر من غيرهم”. وأشارت ليويلين إلى أن الجينات تلعب دوراً مهماً في الاستعداد للبدانة، وأضافت أنه من المفاجئ أن الوزن والبدانة يتأثران بشدة بالجينات.

21