الحاسة السادسة للإناث تتفوق على الذكور

الثلاثاء 2014/02/04
التخاطر علم حقيقي يستند على أسس علمية

القاهرة- قد يشعر المرء أحياناً بأن ما حدث له اليوم، قد حدث له من قبل أو أن الكلمات التي يقولها قد تفوه بها من قبل، وقد يجد نفسه أمام شعور مسبق بالحوادث التي تتجسد فيما بعد.. هـذه الظواهر الغريبـة وغيرهـا تحدث في حيـاة الإنسـان ويطلق عليها التخاطر العقلي.

يقولون أن المرأة تتمتع بالحاسة السادسة، لكن توارد الخواطر أمر غير واضح يشعر به كثيرون بالرغم من عجز العلم عن التوصل إلى سبب يفسر هذه الظاهرة الغريبة التي تعتمد على التواصل بين الأشخاص القريبين لاسيما التوائم.

ويرى المهتمون بهذا العلم، أن التخاطر من أقدم القدرات الإنسانية الخارقة التي عرفها الإنسان، فهو ظاهرة روحية يتم من خلالها التواصل بين الأذهان عن بُعد من خلال تأثير عاطفي بدون الاتصال بالحواس، وهذا التواصل يشمل الأفكار والأحاسيس والمشاعر والتخيلات الذهنية.

لم يعد التخاطر أوالقوى الخارقة ضرباً من الخيال، فقد ثبت أن العقل البشري له قوى خارقة، وأثبت العلماء أن الجسم به كهرباء وأجهزة إلهية للإرسال والاستقبال والتقاط الأشعة والأفكار، وأصبح العقل الذي يسافر للمستقبل أو يعود إلى الماضي ليس مجرد أحلام يقظة ولم يعد التخاطر مجرد ظاهرة خارقة بل أصبح علما حقيقيا يستند على أسس علمية.

وهناك أنواع كثيرة من التخاطر، لكنها جميعاً تشترك في عامل واحد، هو “الموجات الفكرية” التي يطلقها المخ في العملية العقلية شديدة التركيز، وكل ما هو مطلوب لإجراء هذا الاتصال التخاطري هو جهاز إرسال سليم، فالأشخاص ذوو النفوس الطيبة والقلوب النقية أكثر قدرة من غيرهم على التواصل بهذه الطريقة بينما يصعب على الأشخاص ذوي المزاج العصبي، لأنه يحتاج إلى التركيز والشفافية، فالاتصال يتم على مستوى روحي، وكلما كانت روحك نقية وشفافة كان الاتصال سريعاً وقوياً وواضحاً.

إن كانت هذه الظاهرة عادية مع التوائم فإنها تظهر بوضوح بين الأصدقاء لوحدة التفكير وقد جرت العديد من التجارب العلمية على هذا النشاط

من جانبه قال الدكتور يسري عبد المحسن أستاذ الطب النفسي بكلية الطب جامعة القاهرة: “الاتصال التخاطري عن بُعد من الظواهر الغيبية التي يمكن إرجاعها لقدرات في الجسد والتي تخرج أحياناً عن قوانين الطبيعة والتي لا يعرف أحد مغزاها أو طبيعتها فلم يتعرف العلماء بعد على تفسير هذه الظاهرة الغريبة أو أسبابها لكن من المؤكد أنها توجد لدى بعض الأشخاص وهي في رأيي هبة من عند الله يمنحها لمن يشاء”.

وأضاف: “لعلنا نتذكر حادثة شهيرة وقعت لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أمام جمع من الصحابة رضوان الله عليهم. فقد كان جيش المسلمين بقيادة سارية بن زنيم الدؤلي الكناني يقاتل المشركين، وأثناء إلقاء عمر لخطبة الجمعة، قطع خطبته وصرخ بأعلى صوته: (يا سارية.. إلزم الجبل).. وقد كان سارية متحصناً بجبل خشية أن يلتف الأعداء من خلفه هو ورجاله وكان القتال شديداً، وقد أحس الأعداء بعدم استطاعتهم مواجهة جيش المسلمين مادامت ظهورهم إلى الجبل وأنهم لا سبيل إليهم سوى أن يتركوا موقعهم الحصين فدبروا خطة، بأن يتراجعوا أمام المسلمين حتى يظنوا أنهم تقهقروا وانهزموا فيتبعوهم في مطاردة تبعدهم عن الجبل المعتصمين فيه فيطبقوا عليهم من خلفهم بالفرسان ويبيدونهم، يقول ساريه رضوان الله عليه ويقسم أنه عندما همَّ بمطاردة الأعداء سمع صوت عمر في المعركة يأمره بالالتزام بالجبل، ومع التزامه بأمر عمر كان النصر حليف المسلمين”.

والحقيقة أن هذه الواقعة مثيرة في أكثر من جانب، وهي إن كانت فيها ملامح من ظاهرة التخاطر إلا أنها تعدتها بمراحل عديدة. وأرجع العلماء تحليل هذا الأمر بأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ينفرد بتكوين جسماني وروحي وقدرات روحية وعقلية خاصة، وهو ما يؤكد لنا أن عمر اطلع على أفكار الأعداء ومخططهم فكان استقباله لخواطر الأعداء العقلية، وقام بإرسال خواطره إلى قائده في ذات الوقت، والتميز في هذه الحالة يرجع إلى المسافة البعيدة التي استطاع عمر الاتصال العقلي من خلالها وهو ما يستند إلى نشاط روحي قوي.

الأشخاص ذوو النفوس الطيبة والقلوب النقية أكثر قدرة من غيرهم على التواصل بهذه الطريقة بينما يصعب ذلك على ذوي المزاج العصبي

وأكد الدكتور سمير الملا أستاذ أمراض المخ والأعصاب بجامعة عين شمس: “ظاهرة التخاطر أو التليباثي حقيقة علمية يؤكدها تشريح المخ لأن الفص الجانبي من المخ يوجد به نشاط كهرومغناطيسي يسرد علينا حكايات ومواقف نشعر وكأنها قد مرت علينا من قبل، وفي أحيان أخرى يمكن للفص الجانبي من المخ أن يعطي وصلات اتصال بالآخرين، فيمكن لشخص أن يتحدث مع آخر عن بُعد ويشعر به وكأنه يتواجد معه، وهذه الظاهرة تحدث بشكل واضح لدى الأمهات فمنهن من تشعر بأن هناك شيئاً ما أصاب ابنها أو أنه يعاني من مأزق أو مشكلة وهذا يكون نتيجة التعلق الشديد من الأم بأولادها، فهي تذهب بمشاعرها وتفكيرها أينما وجدوا.

وأضاف: “توجد أيضا مع التوائم حيث يتشابهون في طريقة التفكير وفي طريقة التعامل مع الآخرين وإن كانت هذه الظاهرة عادية مع التوائم، لكنها تظهر بوضوح بين الأصدقاء لوحدة التفكير وقد جرت العديد من التجارب العلمية على هذا النشاط الكهرومغناطيسي الذي يحدث عادةً بين من تربطهما علاقة حميمة ومن شدة العلاقة نجد اتصالاً مباشراً غير شعوري بين هذه الموجات الكهرومغناطيسية مع بعضها، ومثال لذلك عندما تريد فتاة أن توقظ صديقتها في ساعة محددة بالليل حتى تتحدث معها فتبعث لها بهذه الموجات عبر الفص الجانبي من المخ لإيقاظها حتى لو كانت في بلد آخر.

21