الحاسي يتمرد على "فجر ليبيا" ويرفض قرار إقالته

الأربعاء 2015/04/01
اقالة الحاسي لضعف أدائه

طرابلس- رفض رئيس مجلس الوزراء عمر الحاسي قرار إقالته الصادر من المؤتمر الوطني العام الليبي، الذراع التشريعية للحكومة التي تدير العاصمة الليبية، بعد تصويت جرى أمس الثلاثاء، وفقا لعضو في المؤتمر.

وقال الحاسي "اليوم وعبر القنوات الفضائية تفاجأت بخبر اقالة رئيس حكومة الانقاذ الوطني"، مضيفا "لا يمكن ان يقال رئيس حكومة بدون مساءلة".

وتابع الحاسي وهو استاذ جامعي يتحدر من مدينة بنغازي في الشرق "سأمتثل لهذا القرار في حال قبول شركائي الأساسيين لهذه الحكومة من الثوار البواسل وسنحتفظ بحقنا الدستوري في الاعتراض".

وبدت اقالة الحاسي مرتبطة بالحوار الجاري بين السلطة الحاكمة في طرابلس والسلطة المعترف بها دوليا في الشرق، حيث قرر المؤتمر أن يمهل الحوار فترة شهر لتشكيل حكومة وحدة وطنية، على أن يسمي رئيسا جديدا لحكومته اذا لم يجر التوصل الى اتفاق خلال هذه المدة.

وتأتي خطوة اقالة الحاسي في ظل توسع الانقسامات بين الميليشيات المشاركة في "فجر ليبيا" المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين على خلفية قضايا فساد خرجت إلى العلن في شكل فضائح كبرى.

وقال عضو المؤتمر محمود عبد العزيز لوكالة الصحافة الفرنسية "تمت اقالة رئيس الحكومة فقط، مع ابقاء باقي الوزراء"، مشيرا الى ان "القرار جاء في جلسة تصويت انعقدت اليوم" في مقر المؤتمر في طرابلس.

وذكر مصدر اخر في المؤتمر انه جرى تكليف النائب الاول لعمر الحاسي، خليفة محمد الغويل، بتسيير اعمال الحكومة على ان يتم تسمية رئيس وزراء جديد لهذه الحكومة غير المعترف بها دوليا بعد شهر.

واضاف ان الاقالة جاءت "نتيجة نقاش عام تعلق بالاوضاع الحالية السياسية والامنية، وتم بناء على قراءة تقارير لجان المحاسبة واللجان البرلمانية، اضافة الى طلبات مقدمة من قبل اعضاء في المؤتمر وفي الحكومة نفسها باقالة الحاسي".كما ذكر المتحدث باسم المؤتمر عمر حميدان ان اقالة الحاسي جاءت "بسبب ضعف في الاداء".

وكانت قوات "فجر ليبيا" التي تسيطر على العاصمة منذ اب/اغسطس الماضي طالبت الحاسي في اكثر من مناسبة باستبدال وزراء اعتبرت انهم "فاسدون".

وكلف الحاسي رئاسة هذه الحكومة اثر سيطرة قوات "فجر ليبيا" على العاصمة واضطرار الحكومة المعترف بها دوليا الى اللجوء الى شرق البلاد شانها شان البرلمان المنبثق من انتخابات يونيو.

ويعتبر المؤتمر الوطني العام الذي انتهت صلاحيته مع ولادة البرلمان الذي يعمل من شرق ليبيا الذراع التشريعية للحكومة في طرابلس التي تضم اسلاميين.

ويخوض الطرفان حوارا ترعاه الامم المتحدة يهدف الى الدخول في مرحلة انتقالية تتضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية ومجلس رئاسي، على ان تنتهي هذه المرحلة الانتقالية بانتخابات جديدة.

1