الحالة الصحية لقادة الإخوان "المحبوسين" تؤرق الحكومة المصرية

الثلاثاء 2016/07/12
عنصر قلق للنظام

القاهرة - تسود حالة من الترقب الوضع السياسي في مصر بعد انتشار شائعة قالت بوفاة محمد بديع المرشد العام السابق لجماعة الإخوان في السجن بعد تدهور صحته فترة طويلة.

شائعة وفاة بديع نفتها مصادر أمنية لـ”العرب”، وأكدت أنه يتمتع بصحة جيدة، لكن لجان الجماعة الإلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي صممت على نشر معلومات عن سوء حالته، وكررت الإشارة إلى سوء أوضاع السجون عموما، وعدم توفير الرعاية الصحية للسجناء.

وكشف مراقبون لـ”العرب” أن وضع قيادات الإخوان داخل السجون بات عنصر توتر للحكومة والجماعة في آن، في وقت كثر فيه الحديث عن جهود للوصول إلى تسوية الصراع بين الطرفين، بأن تعترف الجماعة بالعملية السياسية التي تلت إزاحة محمد مرسي، مقابل السماح لعناصر الجماعة التي لم تلطخ أياديها بالعنف، بعودة تدريجية إلى الحياة السياسية.

ومبعث التوتر هو كبر سن أغلب القيادات ومعاناتهم من الأمراض المتعلقة بالشيخوخة، ما يجعل احتمال وفاة أحدهم واردا، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى نفس تداعيات تنفيذ الحكم بالإعدام.

ومعلوم أن أغلب قيادات الجماعة المحبوسين طالتهم أحكام بالإعدام في قضايا متنوعة، لكن جهات مصرية تتحسب من تنفيذها لتفادي تداعياتها السلبية خارجيا، وداخليا.

وتخشى دوائر مصرية من استغلال وفاة أحد القيادات الطبيعية للترويج لسوء معاملة الإخوان داخل السجون. وشهد مايو من العام الماضي وفاة اثنين من قيادات الجماعة داخل السجون، وهما النائب البرلماني السابق فريد إسماعيل ومحمد الفلاحجي أحد قيادات الصف الثاني بالجماعة. وقتها توعدت الميليشيات الإخوانية بالمزيد من العمليات الإرهابية، وشددت على أن الانتهاكات داخل السجون لن تمر مرور الكرام. في المقابل لا تستطيع الحكومة عمل شيء لتفادي الأزمة المرتقبة، ما يجعل المبادرة بالإفراج الصحي مثلا عن أي من قيادات الجماعة المسجونين تحمل تفسيرات سياسية غير مرغوبة في الوقت الحالي.

وقال مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأميركية بالقاهرة، إن وفاة أي من قيادات الإخوان يمثل إحراجا للنظام المصري حتى وإن كانت طبيعية، فالجماعة قادرة على استغلال الحدث إعلاميا.

واستبعد السيد في تصريحات لـ”العرب”، أن يقدم النظام المصري أي تنازلات للإفراج الصحي عن شيوخ الجماعة.

ويعاني عدد من قيادات الجماعة داخل السجون من أوضاع صحية غير مستقرة على رأسهم محمد بديع مرشد الجماعة، وخيرت الشاطر نائب المرشد، ومهدي عاكف المرشد السابق، وسعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب السابق والقيادي بالجماعة، بالإضافة إلى الرئيس المعزول محمد مرسي.

ولا يتفق أحمد غباشي أستاذ تاريخ الجماعات الإسلامية حول أن النظام المصري سيتأثر كثيرا بوفاة أي من القيادات داخل السجون، لأن الجماعة، وفق تصريحه لـ”العرب” استنفدت قوتها في العديد من الأحداث الماضية وأصبحت غير قادرة على الحشد في الداخل.

2