الحامدي يبحث مع كيري تداعيات الأزمة الليبية على تونس

الأربعاء 2014/08/06
منجي الحامدي: "ليس للإرهاب مكان في تونس، ونحن مصممون على محاربته"

واشنطن - أكد جون كيري، وزير الخارجية الأميركي أنه تباحث مع نظيره التونسي، منجي الحامدي، بخصوص تداعيات الوضع في ليبيا على أمن تونس.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك جمع كلاً من الدبلوماسيين في مقر الوزارة بالعاصمة واشنطن.

من جانبه، أشار وزير الخارجية التونسي إلى أن بلاده تسعى للتواصل مع أصدقائها وشركائها في المنطقة في أوقات الحاجة.

ولمّح الحامدي إلى طلب مساعدة الولايات المتحدة لـ”تأمين الحدود، وحراستها من الذين لا يرغبون برؤية تونس كبلد مستقر”، دون إيضاح من يقصد بالتحديد.

يذكر أن الحكومة التونسية أعلنت، في وقت سابق، عن رفع درجة “التأهب القصوى” على خلفية التدفق المستمر للمواطنين الليبيين والجاليات الأجنبية على معبر رأس جدير الحدودي مع تدهور الأوضاع الأمنية في ليبيا.

وشددت الحكومة عقب اجتماع لخلية الأزمة بحضور وزراء الداخلية والأمن والدفاع والعدل والخارجية وبرئاسة رئيس الحكومة مهدي جمعة، على أن تكون تونس “أرض عبور لا أرض لجوء للآلاف من الفارين من دوامة العنف والفوضى في ليبيا بسبب الوضع الدقيق الذي تمر به البلاد”.

وأمرت خلية الأزمة برفع درجة التأهب القصوى للقوات الأمنية والعسكرية على الحدود وتسريع عودة الرعايا الأجانب إلى بلدانهم وأكدت أنها لا تستبعد غلق الحدود مع ليبيا في حال ازداد الوضع الأمني تدهورا هناك وذلك مراعاة للمصلحة الوطنية والأمن القومي للبلاد.

وتخشى الحكومة التونسية التي تخوض حربا داخلية ضد الإرهاب في الجبال والمرتفعات من أن يؤدي اتساع الفوضى في البلد المجاور إلى تسريب المزيد من الأسلحة وتسلل العناصر الإرهابية إلى أراضيها.

ووصف كيري التحول الديمقراطي الذي تمر به تونس بـ”منارة أمل”، منبها إلى التحديات التي تطرحها “عودة المقاتلين الأجانب من سوريا لخلق مشاكل داخلية في البلاد”، مشيرا إلى “التزام بلاده بدعم تونس في سعيها لترسيخ أسس الديمقراطية”.

وفي سياق متصل، أعرب كيري عن امتنانه لتونس لاستضافتها دبلوماسيّي السفارة الأميركية في طرابلس بشكل مؤقت، وذلك بعد أن قررت الإدارة الأمريكية “نقلهم بشكل مؤقت من طرابلس في ليبيا إلى تونس لأسباب تتعلق بسلامتهم وأمنهم”.

2