الحايك الصويري.. لباس مغربي عريق سائر نحو الزوال

الجمعة 2016/08/19
لباس تقليدي عريق

الصويرة (المغرب) - أصبح الحايك الصويري، الذي كان يعتبر اللباس التقليدي العريق الخاص بالنساء وشكل لقرون جزءا من الأزياء المميزة لمدينة الصويرة المغربية، يسير نحو الزوال.

وتؤكد الحاجة أمينة، المنحدرة من هذه المدينة والتي تعد من بين النساء القلائل بمدينة الرياح اللائي لازلن يرتدين هذا اللباس التقليدي، أن الحايك كان لباسا مفضلا لدى النساء المغربيات بالنظر إلى سهولة استعماله، مقارنة مع الألبسة المستعملة في الأعراس أو الحفلات الأخرى.

وأضافت إن خصوصية الحايك بمدينة الصويرة تتمثل في كونه في الغالب غطاء من الصوف طويلا جدا يحمل خطوطا زرقاء عريضة في أطرافه، مشيرة إلى أن الحايك، المطرز بدقة، يتم حزمه تحت الذراعين ويلف الجزء الآخر منه مرتين حول الرأس.

وبالنسبة إلى الحاجة أمينة، التي يتجاوز عمرها الـ70 سنة، فإن الحايك الذي له مظهر خاص بقي لعدة قرون لباسا نسويا بامتياز يؤكد ارتباط المرأة وتشبثها بهويتها، مبرزة أن الحايك في الماضي كان غير منفصل عن الطابع المحافظ للمجتمع الصويري.

أما السيدة زينب، وهي من سكان مدينة الصويرة وفاعلة جمعوية، فترى أن الحايك افتقد اليوم بشكل كبير في المدن الكبرى، ولا يرى إلا لماما في مدن كشفشاون والصويرة، حيث لا يزال يقاوم أنماط الألبسة المعاصرة.

ولاحظت أن هذا الزي العتيق اندثر بسبب الأزياء المستوردة من الدول الغربية أو الشرق الأوسط وترك مكانه أيضا للجلباب المغربي الخاص بالنساء، الذي استطاع مواكبة التحولات التي عرفها المجتمع، وأصبح حاضرا بشكل يومي ضمن الألبسة الأساسية ولكن بطراز ونمط جديدين.

21