الحبيب بلكوش لـ"العرب": حقوق الإنسان ورقة فاشلة يستخدمها خصوم المغرب

السبت 2014/10/18
الحبيب بلوكش: المغرب قطع أشواطا متقدمة في النهوض بحقوق الإنسان

الرباط - أكد الحبيب بلكوش مدير مركز الدراسات لحقوق الإنسان والديمقراطية، في حوار مع “العرب” بأن الاتهامات التي يتلقاها المغرب بخصوص انتهاكات حقوق الإنسان في الصحراء المغربية، هي اتهامات ذات توظيف سياسي، وورقة فاشلة يستخدمها الخصوم ضد المغرب، وفيها إحباط لما وصل إليه المغرب في النهوض بحقوق الإنسان وتطوير الضمانات التشريعية والمؤسساتية لحمايتها.

وأضاف بلكوش أن “المغرب استطاع أن يقطع أشواطا متقدمة في النهوض بحقوق الإنسان، سواء في معالجة انتهاكات الماضي، أو في مجال الأسرة والمرأة والحقوق اللغوية والثقافية أو في مجال طرح متطلبات دولة القانون وحماية حقوق الإنسان”.

واعتبر مدير الدراسات لحقوق الإنسان والديمقراطية، بأن “الجهوية الموسعة، هي خطوة جديدة ومهمة لتوسيع متطلبات الديمقراطية التشاركية، لجعل الجهة في خدمة المواطن، عبر وضع برامج للتدبير الجهوي، اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وثقافيا، والتمكن من بلورة آليات الشراكة مع مختلف الفاعلين من رجال أعمال ومختلف مكونات المجتمع المدني.

وتابع قوله: “الجهوية اليوم أصبحت جزءا من منظومة سياسية كاملة، وما ينطبق على المناطق الصحراوية ينطبق على باقي المناطق الأخرى في المغرب”.

وأشار الحبيب بلكوش، إلى أن مسار الانتقال الديمقراطي الذي عرفه المغرب، هو وليد لتراكمات امتدت حوالي عقدين من الزمن، من خلال إجراءات سياسية وحقوقية تمثلت في إدماج مكونات سياسية كانت مهمشة في الماضي، وهو ما يشكل مرتكزا إيجابيا لفائدة التجربة المغربية في مجال الانتقال الديمقراطي.

واعتبر المتحدث، أن الانتقال الديمقراطي في المغرب، يستلزم حصول توافقات كبرى بين الأطراف المكونة للمجتمع، تترجم إرادة سياسية حقيقية في التغيير وتفرز النخب السياسية المتشعبة بمقتضيات تحصينه سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا.

وبخصوص تعليقه على الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، قال مدير مركز الدراسات لحقوق الإنسان والديمقراطية لـ”العرب”: "أعتقد أن الفترة القادمة التي سيعيشها المغرب في ظل الانتخابات المقبلة، ستكون فترة لها أهمية كبرى، ومرحلة حاسمة في إعادة بناء مؤسسات جديدة بناء على دستور 2011".

وشدد في هذا الصدد، على أن المسؤولية الأولى والأخيرة هي مسؤولية الأحزاب السياسية، لضمان وإنجاح هذه الاستحقاقات لتكون شفافة ونزيهة، فضلا بطبيعة الحال عن المسؤولية البارزة للدولة في هذا الباب.

وعن الأخطار الأمنية التي تواجهها المنطقة المغاربية وانعكاساتها السلبية على حقوق الإنسان، علق بلكوش بالقول:”لنا مسؤولية في بلورة رؤية متكاملة تجاه هذا الخطر، لأنه في الأصل مناف لمقومات الديمقراطية وحقوق الإنسان، وما يجري في المنطقة يدعو إلى القلق، ويدعو إلى إخراج الخطاب الديني عن التوظيف السياسي، لأنه إذا وصل إلى أقصاه يمكن أن يفرز لنا ما يسمى بالظاهرة الداعشية، وهذا من شأنه أن يمس باستقرار بلدان المنطقة، وبحقوق الإنسان فيها”.

2