الحب والزواج لا يسلكان الطريق نفسه أحيانا في إيران

السبت 2014/08/30
بحث الشباب عن حبيب متيسّر في طهران

طهران - مهناز طلقت بعد أن تزوجت في سن مبكرة نتيجة ضغوط المجتمع الإيراني المحافظ الذي يؤيد الزواج لكنه ينسى شيئا مهما هو الحب، على حد قولها. حالتها ليست نادرة في إيران حيث بلغ معدل الطلاق مستوى قياسيا (21 بالمئة العام الماضي). وهذه الظاهرة أسوأ في المدن الكبرى. ففي طهران ينتهي ثلث الزيجات بالطلاق، ويبقى الزواج العلاقة الوحيدة الطويلة الأمد المقبولة من جانب المجتمع في حين أن القانون يمنع العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج.

وفي ايران بحث الشباب عن حبيب ليس أصعب من بلدان أخرى، فاللقاء قد يتم في مقهى أو متجر أو سينما ومطعم أو حفلة. وأظهر تقرير أخير لمركز الأبحاث التابع للبرلمان إن 80 بالمئة من تلميذات المرحلة الثانوية لديهن حبيب “وحتى اتصالات جنسية”. إلا أن الطريق إلى الزواج أكثر تعقيدا مع تدخل كبير للعائلات. فالتقليد القائم على اتفاق العائلتين على تفاصيل الزواج وحياة الثنائي الزوجية لا يزال قائما في الأوساط المحافظة. لكن ثمة مؤشرات على حصول تغيير ولا سيما بفضل الانترنت وشبكات التواصل الاجتماعي.

فمينا البالغة 32 عاما تشكل ثنائيا مع بيدرام منذ تسع سنوات. ويقيم كل واحد منهما في شقة لكنهما يزوران بعضهما البعض بانتظام وهو أمر بات شائعا أكثر فأكثر رغم مخاطر الوشاية من قبل الجيران أو مالك الشقة.

وتقول مينا التي لا تريد الإنجاب: “في إيران تشكل هذه الجدران الأربعة حدود حريتنا”. وفي تقريره خلص مركز الأبحاث التابع للبرلمان إلى أن “الوسيلة الفضلى لحل المسائل الجنسية لدى الشباب” و”الآفات الجنسية” المتمثلة بالعلاقات غير المشروعة هي بتسهيل زواج المتعة.

21