الحب والطعام.. وصفات السعادة الزوجية

الأحد 2014/01/05
نوعية الأكل تؤثر على تصرفات الزوجين

القاهرة - في كتابها “أفروديت، أسرار الطعام والحب” كتبت الكاتبة التشيلية ايزابيل الليندي عن العلاقة الوثيقة بين الحب وفنون الطعام المختلفة، وأثر المأكولات على توهج العاطفة وسطوعها. لكن ما علاقة الحب بالطعام، وهل فعلا هناك صلة بينهما تؤثر على ردّات أفعالنا، وتصرفاتنا.

كثيرون يبحثون عن وصفة للحصول على السعادة الزوجية، ولكن من النادر أن نرى أنّ الطعام أوالغذاء يكون أحد عوامل تعاسة أسرة بعينها أو سعادتها، حيث أشارت الدراسات العلمية الحديثة إلى أن هناك علاقة خفية ووثيقة بين الأكل والحب، كما أشارت الإحصاءات إلى أن أصناف الطعام التي نلتهمها أو نهملها وراء حدوث ثلاثة من بين كل أربعة حالات للخلافات الزوجية، وكذلك وراء فشل ما بين 70 إلى 75 بالمئة من حالات الزواج.

ويؤكد الدكتور سامي ناصر استشاري التغذية، أن الحالة المزاجية والانفعالية للزوج تتأثر بالأطعمة، مشيرا بذلك إلى أن معظم الحالات يشكو فيها الزوجان من الشعور بالتعب المزمن، والإرهاق، ومشاكل جسدية ونفسية، والسبب فيها يعود إلى سوء التغذية، موضحا أن افتقاد بعض المواد الغذائية يؤثر على كفاءة الجهاز المناعي المسؤول عن مقاومة المواد السامة، والأجسام الضارة بالجسم، مشيرا بذلك إلى أنه عندما يفتقد الجسم بعض المواد الضرورية لصحته، يشعر الإنسان بالوهن والضعف العام وفقدان الحيوية والنشاط واضطرابات الأمعاء والصداع وتقلب المزاج والاكتئاب وقلة الإقبال على العلاقة الزوجية، وهو ما يؤدي إلى نشوب الخلافات الزوجية ومشاعر الاستياء، مما يؤثر على العلاقات الخاصة بين الزوجين، ومما يجعل الزوج يهرب من المنزل باحثا عن السعادة المفقودة خارجه، وقد يتصاعد الأمر، ويصل إلى الطلاق.

الإنسان الذي يحصل على حاجياته الغذائية الأساسية من خلال أكلات معينة تصبح أحاسيسه مرهفة ويصبح قادرا على العطاء والحب بشكل أفضل

ويضيف الدكتور ناصر: إن الإكثار من تناول الكافيين يؤدي إلى الشعور بالاكتئاب الشديد، وسرعة الغضب، ويمكن التغلب على الغضب العصبي، والتوتر دون استعمال مهدئات أو أدوية كيميائية، وذلك بتناول البازلاء، والكرفس؛ حيث أنهما يحتويان على مواد طبيعية مهدئة للأعصاب، كذلك نجد الموز، والأناناس، وعين الجمل، والتين وهي تحتوي على مادة “الترابيتوفان”، وهي نوع من الأحماض الأمينية يحوّلها الجسم إلى مادة ترفع المعنويات تدعى “سيدوتونين”، كما أن الثوم يحتوي على معدن “الغرمانيوم”، وهو مفيد في التغلب على العصبية والتوتر.

ويشير الدكتور وجدي الطيار استشاري التغذية، إلى أن الوصفة الطبية التي ينصح بها لتجنب المشاكل الزوجية؛ هي التركيز على أطعمة الطاقة، والتي تقوم بإمداد الجسم بأكبر قدر من الطاقة، والمفيدة لزيادة القدرة الجنسية، ومن ضمن تلك الأغذية أوراق الجرجير الخضراء.

كما أشار الدكتور الطيار إلى أهمية الفجل الذي يحتوي على مجموعة فيتامينات، لاسيما فيتامين “هـ”، الذي ثبت نجاحه في إكمال السعادة الزوجية، بالإضافة إلى التمر فهو من أكثر الثمار تغذية للبدن؛ فقد ثبت أنه مقو للعضلات والأعصاب، ومؤخر لمظاهر الشيخوخة وتضاهي قيمته الغذائية بعض أنواع اللحوم والأسماك، حيث يحتوي على كمية كبيرة من الفوسفور، وعلى كمية عالية من الفيتامينات، بالإضافة إلى الفول السوداني فهو يحتوي على نسبة عالية، ووفيرة من الألياف، والبروتينات، والدهون النباتية؛ لذلك فهو مصدر غني بالطاقة المطلوبة للسعادة الزوجية.

ويضيف الدكتور الطيار أن هناك علاقة ثابتة بين الأكل والحب، فمن الثابت علميا أن هناك علاقة متبادلة بين الأكل الصحي وبين الحب الراقي؛ فالإنسان الذي يحصل على حاجياته الغذائية الأساسية من خلال أكلات معينة تصبح أحاسيسه مرهفة، ويصبح قادرا على العطاء والحب بشكل أفضل، مؤكدا أن هناك أنواعا معينة من الأطعمة مشهورة بخصائصها الغذائية عالية القيمة التي يمكن للإنسان أن يستغني بها عن مقادير كبيرة من الأكل، وتتحقق بها لجسمه فوائد صحية كبيرة ومن أبرزها الشيكولاتة والعنب والمشمش والبطيخ والتين والكمّثرى، بالإضافة إلى المأكولات البحرية.

العسل هو الغذاء المفضل في شهر العسل حيث يعتبر منشطا جنسيا يحتوي على فيتامينات ومواد منشطة ويسمى فيتامين الخصوبة

ونوه الدكتور الطيار إلى أن العسل هو الغذاء المفضل في شهر العسل، حيث يعتبر منشطا جنسيا يحتوي على فيتامينات ومواد منشطة جنسيا، ويسمى فيتامين الخصوبة، كما حذر الدكتور الطيار، الزوجة من تقديم وجبات البروتينات للزوج قبل النوم.

من جانبه أوضح الدكتور عبد العزيز حجازي استشاري أمراض النساء، أن فترة سن اليأس من ضمن الفترات التي تشهد توترا في العلاقات الزوجية، وفقا لما أشارت إليه الدراسات الطبية، فإن المرأة تقاسي من حالات عصبية وتختلف هذه الحالات من امرأة إلى أخرى، بالإضافة إلى الشعور بارتفاع درجة الحرارة، وجفاف في الجلد، واحتقان في الوجه، وصداع.

وينصح الدكتور حجازي بتشجيع الأمعاء في تلك الفترة على العمل دون إرهاق، حتى لا يحدث نوع من التوتر، والاكتئاب الذي يتسبب في حدوث خلافات، كما نصح بتناول الألبان واللحوم البعيدة عن الدهون والخضراوات والفاكهة في تلك المرحلة العمرية.

ومن جانبه يقول الدكتور محمد عبد المقصود أستاذ علم الاجتماع: إن نوعية الطعام تؤثر تأثيرا مباشرا على تصرفات كل من الزوجين، بمعنى أنها المسؤولة عن الخلافات التي تنشب بين المتزوجين، وبالطعام يمكن إبطال مفعول القنبلة الموقوتة التي تمهد الطريق للخلافات، مؤكدا أن التوازن مطلوب في كل الأحوال حتى في طبق الطعام.

21