"الحجاب" يثير أزمة بين لوبن ومفتي لبنان

الثلاثاء 2017/02/21
"أبلغ تحياتي للمفتي"

بيروت – ألغت المرشحة الرئاسية الفرنسية مارين لوبن زيارة إلى دار الإفتاء ببيروت بعد رفضها "ارتداء غطاء للرأس" عند لقاءها بمفتي لبنان عبداللطيف دريان.

ولم تكمل المرشحة الفرنسية زيارتها لدار الإفتاء وغادرتها قبل لقاء دريان بعد أن رفضت "الالتزام بالبروتوكول المعتمد في دار الفتوى"، حسب ما قال المكتب الإعلامي لمفتي لبنان.

وقالت زعيمة الجبهة الوطنية بعد وصولها إلى دار الإفتاء وتقدم أحد الموظفين منها لاعطائها منديلاً لتغطية رأسها "لم تطلب مني السلطة السنية الأعلى في العالم هذا، ولذلك لا أرى سبباً له"، في إشارة إلى لقائها في مايو العام 2015 شيخ الأزهر أحمد الطيب في القاهرة.

وتابعت لوبن "لكن الأمر ليس مهماً، انقلوا للمفتي احترامي، ولكنني لا أغطي رأسي" قبل أن تغادر المكان.

وفي وقت لاحق، قالت لوبن للصحافيين المرافقين لها "أبلغتهم أمس أنني لا أغطي رأسي ولم يبادروا إلى إلغاء الموعد، فاعتقدت أنهم وافقوا على ذلك"، مضيفة "لا أغطي رأسي وسعوا إلى فرض ذلك علي ووضعي تحت الأمر الواقع.. لا يمكنهم وضعي تحت الأمر الواقع".

وقال المكتب الإعلامي للمفتي إن مساعدي لوبن كانوا على علم مسبق بضرورة أن ترتدي حجابا أثناء اللقاء.

وأوضح أنه "عند حضورها إلى دار الفتوى فوجئ المعنيون برفضها الالتزام بما هو متعارف عليه بغطاء الرأس".

وتعد قضية الحجاب من القضايا التي أثارت الكثير من الجدل في فرنسا لفترة طويلة خاصة أن باريس لديها بعض التشريعات الأٌقصى في مناهضة الحجاب في أوروبا.

ولوبن من المرشحين الذين يناهضون "أسلمة" المجتمعات الأوروبية. وتزور لوبن لبنان سعيا لتحسين فرصها الانتخابية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن لوبن مرشحة حزب الجبهة الوطنية ستحصد على الأرجح أكبر نسبة من الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات في أبريل، لكنها ستخسر أمام مرشح ينتمي للتيار الرئيسي في جولة ثانية حاسمة في مايو.

وكانت لوبن وصلت بيروت مساء الأحد؛ حيث التقت الرئيس اللبناني ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري وقيادات سياسية لبنانية.

وستلتقي لوبن في آخر برنامج لزيارتها للبنان بالبطريرك الماروني مار بشارة الراعي، ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.

وتأتي زيارة لوبان إلى لبنان بعد أسابيع قليلة من زيارة مماثلة أجراها أحد أبرز منافسيها في الانتخابات الرئاسية إيمانويل ماكرون.

وتندرج هذه الزيارات في إطار إظهار المرشحين اهتمامهم بـ"مسيحيي الشرق" والسياسة الخارجية، علما بأن هناك كثيرا من اللبنانيين في فرنسا الذين يحملون جنسيات مزدوجة لبنانية وفرنسية، ويرجح عددهم بنحو 17 ألف صوت انتخابي.

1