الحجارة الزرقاء سرّ يزداد غموضا مع السنين

الأربعاء 2013/12/18
الاحتفال بنصب "ستونهنج" تقليد تاريخي توارثه البريطانيون منذ عصور ما قبل التاريخ

لندن – سيتيح معرض يقام بالمملكة المتحدة للجمهور إمكانية الاطلاع على أسرار الحجر الأزرق «ستونهنج» الذي يعتبر من أهم الآثار التاريخية التي تقف على سهل سالزبوري في ويلتشير بالمملكة المتحدة والذي استخدم العديد من الباحثين على مر السنين خيالهم لإيجاد مجموعة كبيرة من التفسيرات لمغزى وجوده.

سيكون بمقدور الجمهور الاطلاع على أسرار الحجر الأزرق «ستونهنج» الذي جعل التاريخ صامتا عبر معرض لأهم الآثار التاريخية التي تعود إلى ملايين السنين.

والمعرض الذي افتتح في الثامن عشر من ديسمبر الجاري كلف الجهات البريطانية 27 مليون جنيه إسترليني عبر تبرعات مؤسسات خيرية، في مسعى لإطلاع الجمهور على حضارة موغلة في القدم.

وسيتمكن الزوار من رؤية الأشياء الأصلية المستخدمة في بناء أماكن أثرية تعود إلى العصر الحجري في المعرض من بينها «ستونهنج».

ويثير «ستونهنج» الذي هو عبارة عن كتل حجرية منتصبة تساؤلات وألغازا طالما تناولها الأثريون، حيث صحح مؤخرا علماء الآثار البيانات المتعلقة بالمكان الذي جلبت منه الحجارة الزرقاء لتستخدم في بناء «ستونهنج».

ويقع الموقع الجديد على بعد ثلاثة كيلومترات فقط عن المكان الذي أجرى فيه العلماء سابقاً حفريات.

ويرجع الأثر الحجريٌّ «ستونهنج» إلى عصر ما قبل التاريخ، ويقع في سهل ساليسبري بجنوب غرب إنكلترا، ويعود تاريخه إلى أواخر العصر الحجري وأوائل عصر البرونز.

احتفال البريطانيين في ستونهنج باستقبال أطول أيام السنة المعروف باسم "الانقلاب الصيفي"

ويقع هذا المبنى الحجري في مقاطعة ويلتشير، وهي واحدة من المواقع الأثرية الأكثر شهرة في العالم. لبناء "ستونهنج"، الذي بدأ حوالي 2600 قبل الميلاد، استخدمت الصخور وكتل من الحجر الرملي جلبت من بعيد، بما في ذلك ما يسمى بـ"الحجارة الزرقاء" ذات المنشأ البركاني.

ويوضح العالم ريتشرد بيفينس، من المتحف الوطني في ويلز: "قمنا بإجراء تحليل بالأشعة السينية للحجارة الزرقاء من ستونهنج وكارن، وتأكدنا من أنها جلبت من تلة كارن غويدوك". ومع ذلك لا يعرف العلماء كيف انتقلت هذه الكتل لمسافات تصل إلى أكثر من 250 كيلومتراً، مع العلم أن كل واحدة من هذه الكتل الصخرية تزن حوالي خمسة أطنان.

ويعتقد البعض أن الناس نقلوها أولاً إلى البحر، ومن ثم بواسطة قوارب، بينما يرى البعض الآخر أن نقلها كان بشكل طبيعي، ويرجع ذلك إلى حركة الصخور خلال العصر الجليدي.

ولا يعرف على وجه التحديد حتى الآن ما ترمز إليه أطلال “ستونهنج” فربما كانت مرصداً قديماً أو نصباً تذكارياً لموتى أو مكبر صوت ضخماً يجعل صوت طبول الطقوس القديمة أقوى. ويرى باحثون آخرون أن القدماء ربما كانوا يعتقدون أن للصخور الزرقاء كفاءة علاجية لبعض الأمراض، لذلك بنوا "ستونهنج" كمرفق طبي.

واستخدم العديد من الباحثين على مر السنين خيالهم لإيجاد مجموعة كبيرة من التفسيرات لمغزى وجود صخور"ستونهنج" التي تقف على سهل سالزبوري في ويلتشير بالمملكة المتحدة.

وبسبب الفضول للاطلاع على هذه الحضارة الغامضة التي تعود إلى ما قبل التاريخ يأتي الملايين من السياح لزيارة صخور "ستونهنج" الغريبة كل عام. وتتكون أطلال “ستونهنج” من عشرات الصخور المُرتبة على شكل حلقة وخندق دائري.

وكانت تلك الصخور تستخرج من جبال بريسلي غرب ويلز على بعد حوالي 250 كيلومتراً، ويرجح أن بناء "ستونهنج" يعود إلى عام 2550 قبل الميلاد. وقد أدرجت أطلال "ستونهنج" في قائمة التراث العالمي عام 1986.

20