الحجر المنزلي يدفع مطلوبا للعدالة إلى تسليم نفسه

الملل من البقاء في المنزل بسبب سياسة الإغلاق يدفع برجل مطلوب للعدالة إلى تسليم نفسه لشرطة بورغيس في بريطانيا بحثاً عن الهدوء.
السبت 2021/02/20
السجن أفضل في نظر البعض

ساسكس (بريطانيا) - أقدم رجل مطلوب للعدالة على تسليم نفسه للشرطة في مقاطعة غرب ساسكس (جنوب شرق بريطانيا)، هربا من العزل المنزلي، وبحثا عن بعض “الهدوء والسكينة” بعيدا عن الأشخاص الذين كان يعيش معهم.

ووفقا لصحيفة الغارديان البريطانية، أفادت الشرطة أن الرجل الذي لم يتم الكشف عن هويته، سلم نفسه طوعا إلى مركز شرطة بورغيس هيل حيث كان محتجزا، بعد أن ملّ من البقاء متخفيا في المنزل وفي نفس الوقت لا يستطيع الذهاب إلى الأماكن العامة بسبب سياسة الإغلاق التي فرضتها الدولة لمكافحة فايروس كورونا.

ويبدو أن العودة إلى السجن كانت أكثر جاذبية لهذا الرجل من الحبس مع آخرين في المنزل.

وكتب المفتش دارين تيلور، من شرطة ساسكس، على تويتر “من أجل السلام والهدوء! رجل مطلوب سلم نفسه للفريق، بعد أن أبلغنا أنه يفضل العودة إلى السجن على أن يقضي المزيد من الوقت مع الأشخاص الذين كان يعيش معهم”.

وأضاف “أحدهم عاد إلى السجن بإرادته ليقضي بعض الوقت بمفرده”.

وتوصلت مجموعة واسعة من الدراسات إلى أن الوباء قد أثر على العلاقات مع العائلة والأصدقاء. ووجد بحث من جامعة أكسفورد أن مستويات التوتر والاكتئاب والقلق بين الآباء ومقدمي الرعاية قد زادت مع ضغوط عمليات الإغلاق.

كما لفت علماء النفس إلى ارتفاع عدد الأشخاص الذين يعانون من أعراض الإجهاد المستمر المشابهة للإرهاق في العمل، بما في ذلك مشاكل النوم والتركيز، والعديد من الناس بحاجة ماسة إلى الاتصال البشري بعد شهور من العزلة النسبية أو الكاملة.

وبحسب بحث أجرته مؤسسة “تشرتي ريليت” لدعم العلاقات الاجتماعية، في أبريل الماضي، فإن ما يقرب من ربع الأزواج في بريطانيا (23 في المئة) باتوا يكافحون من أجل الحفاظ على علاقاتهم.

وتظهر الأرقام الصادرة في يوليو أن الإغلاق جعل 8 في المئة من الناس يدركون أنهم بحاجة إلى إنهاء علاقتهم، في حين ترتفع النسبة إلى 15 في المئة لمن تتراوح أعمارهم بين 25 و34 سنة.

وارتفعت استفسارات الطلاق بنسبة 300 في المئة العام الماضي، حيث أدى الإغلاق إلى دفع الكثيرين إلى التفكير في إنهاء علاقاتهم، وفقًا لـ”كو أوب”.

24