الحدود اللبنانية خالية من النصرة بانتظار ذات المصير لداعش

الخميس 2017/08/03
معاناة مستمرة

بيروت – بدأت الأربعاء عملية ترحيل الآلاف من النازحين السوريين مع مسلحي جبهة فتح الشام من منطقة عرسال اللبنانية إلى محافظة إدلب (شمال غرب سوريا).

وقال مصدر أمني وتلفزيون المنار التابع لحزب الله إن حافلات تقل سوريين بدأت تغادر مخيمات لاجئين في جرود عرسال الحدودية بموجب اتفاق وقف إطلاق النار بين حزب الله والجبهة، الذي رعته عدة أطراف.

وبموجب الاتفاق سيغادر 7 آلاف من السوريين ومن بينهم عناصر فتح الشام وعائلاتهم ولاجئون المنطقة الحدودية متوجهين إلى محافظة إدلب.

ويماثل ذلك اتفاقات أخرى أبرمت في سوريا برعاية إيرانية قطرية ونقلت بموجبها دمشق مقاتلين ومدنيين إلى محافظة إدلب ومناطق أخرى تسيطر عليها المعارضة. وساعدت عمليات الإجلاء هذه الرئيس بشار الأسد على استعادة العديد من معاقل الإسلاميين على مدى عام مضى.

ودخل الاتفاق حيز التنفيذ الأسبوع الماضي بعد أيام من شن حزب الله حملة لطرد مقاتلي جبهة فتح الشام من آخر معقل لهم على الحدود السورية اللبنانية.

ولاقت هذه العملية تحفظات كثيرة في الداخل اللبناني، حيث كان من المفروض أن يتولى الجيش هذه المهمة باعتباره الطرف الوحيد والشرعي الذي يملك صلاحيات حماية لبنان.

وقال تلفزيون المنار إن 26 حافلة خرجت من منطقة عرسال إلى وادي حميد باتجاه الشمال الشرقي في طريقها إلى الحدود السورية. وقال مصدر أمني إن الحافلات كانت تقل 1020 شخصا.

ووفقا لوسائل إعلام يديرها حزب الله فإن من المتوقع مغادرة ما يقرب من 7000 سوري المنطقة بموجب الاتفاق. وتؤكد مصادر أمنية أن نحو 1000 مقاتل من فتح الشام (النصرة سابقا) سيكونون ضمن المغادرين إلى إدلب على متن العشرات من الحافلات، من ضمنهم أبومالك التلي زعيم الجبهة.

ويتضمن الاتفاق كذلك إطلاق سراح مقاتلين من حزب الله كانوا محتجزين لدى جبهة النصرة ونفذت المرحلة الأولى من ذلك الليلة الماضية، بإطلاق 3 منهم كانوا قد ضلوا طريقهم في المعارك الأخيرة، فيما يتوقع أن يفرج عن آخرين لاحقا.

وبالمقابل وافق الحزب على شرط الجبهة بإطلاق سراح خمسة موقوفين في السجون اللبنانية من ضمنهم تاجر مخدرات.

وانتزع حزب الله السيطرة على أغلب جرود عرسال من فتح الشام الأسبوع الماضي.

ولم يشارك الجيش اللبناني بدور فعال في العملية باستثناء إقامة مواقع دفاعية حول عرسال. ومن المتوقع أن تتركز المرحلة الثانية من الحملة على جيب قريب يقع حاليا تحت سيطرة مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية. وتقول وسائل إعلام محلية إن من المرجح أن ينفذ الجيش اللبناني هذه المرحلة.

وكان الرئيس ميشال عون قد أعطى الثلاثاء الضوء الأخضر للجيش للقيام بهذه العملية التي ستتركز في القاع ورأس بعلبك.

2